إهدار 79 مليون جنيه بشركات البترول..عصابة العسكر تواصل نهب أموال االبلاد

- ‎فيتقارير

 

 

تواصل عصابة العسكر بقيادة عبدالفتاح السيسي نهب وسرقة أموال البلاد وتجويع المصريين حتى لا يثوروا على هذه العصابة، وحتى لا يفكروا في تكرار سيناريو 25 يناير 2011 الذي أسقط المخلوع حسني مبارك.

ومن أجل تحقيق هذا الهدف يلجأ نظام الانقلاب إلى نهب الأموال ونشر الفساد وإهدار المال العام وتعطيل الإنتاج وتبديد الإيرادات وتوريط مصر في الديون والخضوع لإملاءات صندوق النقد الدولي تحت زعم الإصلاح الاقتصادي.

التقرير التالي يكشف المستور داخل بعض الشركات التابعة لوزارة البترول بحكومة الانقلاب وعلى وجه التحديد شركتي التعاون والنيل للبترول .

 

عقد معيب

 

تشير المعلومات إلى وقوع قيادات شركة النيل لتسويق البترول بأسيوط، في تجميد 33 مليون جنيه من أموال الشركة، منذ ما يزيد عن 7 سنوات، في ظل تجاهل ناصر شومان رئيس الشركة حل أزمة هذه المبالغ التي دُفعت لشراء أرض لبناء مقر جديد للشركة، حيث إن الشركة تقوم باستئجار مقر لها بمحافظة أسيوط بمبالغ كبيرة.

وفشلت الشركة في استلام الأرض، وقام رئيس الشركة السابق، بشراء أرض بـ«عقد معيب»، بمبلغ وقدره 36 مليونا و600 ألف جنيه، سددت الشركة 50% منها عند التعاقد.

جاءت الأزمة عقب تورط الشركة في التعاقد على قطعة الأرض، بعقد بيع لا يوضح سند نقل ملكية الأرض إليها، وقامت شركة النيل لتسويق البترول، بدفع الدفعة الثانية من العقد والتي قدرت بنسبة 40% من قيمة الأرض، وادعى وكيل البائعين أن هيئة الأوقاف المصرية، تملك 10 قراريط بنفس القطعة المباعة للشركة.

وبعد أن تقدمت شركة النيل لتسويق البترول، لتسجيل الأرض في الشهر العقاري بشكل قانوني، تقدمت هيئة الأوقاف المصرية، بمذكرة إلى مساعد وزير عدل الانقلاب لمصلحة الشهر العقاري، تطالب فيه بوقف أي إجراء تسجيل لهذه الأرض، وكذلك نفس الشيء لقطع الأراضي المجاورة لها، إلا بعد فرزها وتجنيبها من هيئة الأوقاف، في ظل عدم وجود تكليفات واضحة لأراضي الجوار، وعلى أثر ذلك تعطل نقل ملكية الأرض للشركة، وكذلك توقف أي إجراء عليها، وعجزت الشركة عن بناء مقرها الجديد لها.

وكشفت المعلومات أنه حتى الآن، تتجاهل وزارة بترول الانقلاب الكشف عن المتسبب في إهدار المال العام الخاص بالشركة ومجازاته، منذ أكثر من 7 سنوات، حيث تم شراء هذه الأرض والبالغ مساحتها 2300 متر، بالمدخل الجنوبي لمدينة أسيوط، من أجل إنشاء مبنى إداري، بدلا من تأجير مبنى تابع لجامعة أسيوط بمبالغ مالية كبيرة، مما يشكل واقعة أخرى من إهدار المال العام، ولم تستطع الشركة تسجيل الأرض بعد أن قامت بدفع نسبة 90% من قيمتها، وهناك تجاهل من رئيس مجلس إدارة الشركة، رغم أهمية هذه الأرض، وما توفره على الشركة من مبالغ مالية طائلة، يتم دفعها سنويا، مقابل استئجار مقر لها في أسيوط.

 

التعاون للبترول

 

في سياق آخر كشفت معلومات عن وجود مخالفات وأعمال فساد وإهدار مال عام، داخل شركة التعاون للبترول، التابعة لوزارة بترول الانقلاب، وبعد قيام عدد من المهتمين بمكافحة الفساد بكشف ما يحدث داخل التعاون للبترول تستر بعض أصحاب المصالح على الأمر وغلّبوا مصالحهم الشخصية على مصلحة المؤسسة.

القضية بدأت بتحويل 5 من العاملين بشركة التعاون للبترول لمحاكمة تأديبية عاجلة؛ لتورطهم في تسهيل الاستيلاء على أكثر من 40 مليون جنيه من أموال الشركة لصالح أحد التجار المتعاقد مع الشركة.

وكشفت تحقيقات المكتب الفني لرئيس هيئة النيابة الإدارية، عن قيام المتهمين حسب اختصاصهم، بالموافقة على شحن كميات من الزيوت والشحوم، لإحدى المؤسسات المتعاملة مع الشركة، بما يتجاوز قيمة التأمين النقدي المودع لدى شركة التعاون للبترول، مما أدى إلى وصول مديونية المؤسسة المذكورة عن شهري نوفمبر وديسمبر 2020، لما يجاوز مبلغ 40 مليون جنيه والإضرار بأموال الشركة، وكذا عدم اتباع الدورة المستندية الصحيحة في صرف الزيوت لتلك المؤسسة.

 

كارثة جديدة

 

واستمرارا لمسلسل إهدار المال العام، فإن شركة التعاون للبترول، في انتظار كارثة أخرى، سوف تؤدي إلى إهدار المزيد من أموال الشركة.

ويرجع السبب الرئيسي في ذلك، إلى استمرار دعم أحد العاملين الغير مؤهلين بالشركة، والذي يشغل منصب مدير عام مساعد مبيعات شرق الدلتا، الكيميائي أحمد ماهر عبد الواحد، والمتورط من قبل في إهدار أكثر من 6 ملايين جنيه بمحافظتي الشرقية والدقهلية، حيث قام بتسهيل الاستيلاء على المال العام، لصالح أحد تجار الزيوت «غير متعاقد مع الشركة» بمحافظة الشرقية عام 2019، وقام بجمع بعض المبالغ من وكلاء الشركة، مقابل شيكات بنكية لسداد جزء من المديونية، والتستر على جريمته، وقام بتحريرها لأحد وكلاء الشركة وهي على سبيل المثال وليس الحصر.

ودأب عبد الواحد على شحن كميات من الزيوت لهذا التاجر، والذي يتمتع بسمعة سيئة وغير متعاقد مع الشركة، ويتعامل معه دون أي سند أو ضمان، وبصورة متكررة على مدار 4 أشهر ورغم أن طبيعة وظيفته في ذلك الوقت، لا تسمح له بالقيام بشحن زيوت، الا أنه قام بالتوقيع على أوامر شحن مواد بترولية، والملفت للنظر أن كل من تورط معه في هذه الكارثة، تم معاقبته بالنقل لأماكن أخرى، في حين تم استثناء المدبر الحقيقي لإهدار المال العام من العقاب، والأدهى من ذلك، تم ترقيته ليشغل وظيفة أعلى، ورغم تقديم شكوى موقعة إلى مدير عام منطقة وجه بحري «الشرقية – الدقهلية» بشركة التعاون للبترول، من بعض العاملين بمكاتب البيع من تجاوزه وتسببه في إهدار المال العام.

 

ميناء دمياط

 

وتكشف المذكرة المقدمة إلى مدير منطقة وجه بحري بشركة التعاون للبترول، أن مدير عام مساعد مبيعات شرق الدلتا، تسبب في توريط الشركة، عندما تقدم لمزايدة في وزارة نقل الانقلاب، من أجل الحصول على حق انتفاع لقطعة أرض داخل ميناء دمياط، بمبلغ مبالغ فيه جدا، ولا يتناسب مع القيمة الحقيقية لتأجير الأراضي في هذه المنطقة، مما يعرض الشركة لخسائر فادحة، بل الكارثة الكبرى، هي  قيامه بعدد من الإجراءات الخاطئة في هذا الشأن، والتي تمثلت في الوقائع التالية :

– قيامه بالتوقيع على عقد اتفاق مع هيئة ميناء دمياط، دون الرجوع للشئون القانونية بالشركة، لمراجعة هذه العقود قبل توقيعها، مما ترتب عليه إلزام الشركة ببعض البنود المجحفة بهذا العقد، منها على سبيل المثال قبول التأجير بالوضع الراهن، دون أن يحق للشركة الرجوع على الميناء، بالتعويض عن أية أضرار تترتب نتيجة عدم سلامته أو عن تعرض الغير له أو عيب خفي أو غير ذلك.

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل قام بالتوقيع على محضر استلام للأرض دون اتخاذ الإجراءات الصحيحة للاستلام، ونتيجة لذلك اتضح عدم صلاحية الأرض لإقامة المشروع المخصصة لأجله حسب تقرير أحد الاستشاريين؛ مما ترتب عليه إصدار خطاب ضمان لصالح هيئة ميناء دمياط، بمبلغ 920000 جنيه سوف يتم تسييله، في حالة الإخلال بأي بند من بنود العقد، وهو ما سيحدث لعدم البدء حتى الآن في أي أعمال لعدم صلاحية الأرض للمشروع، وقيام هيئة ميناء دمياط بإصدار مطالبة مالية بمبلغ 510000 جنيه تقريبا، مقابل حق انتفاع للأرض، بداية من تاريخ توقيعه على محضر استلام الأرض .