زادت رسوم استخراج جواز السفر إلى 1560 جنيهاً (ما يعادل 50 دولاراً)، مقسمة بواقع: 505 جنيهات مقابل رسوم استخراج الجواز المقروء آلياً وإصداره وطباعته وعلامات تأمينه، و300 جنيه مقابل وثيقة التأمين الإجبارية، و755 جنيهاً مقابل رسوم طلب استخراج جواز سفر بدل فاقد أو تالف.
وكان عضو مجلس شيوخ السيسي ووكيل "المجلس" المحامي بهاء أبو شقة، طلب منظومة قانونية تحكم عمل المصريين بالخارج تمهيدا لإقرارها حيث دعا إلى أن "يكون هناك منظومة قانونية تنظم للمصريين بالخارج ما لهم من حقوق وما عليهم من واجبات" ومن ذلك رسوم إجبارية جديدة على المصريين العاملين بالخارج، وبشكل غير مباشر رفع السيسي رسوم استخراج جواز السفر وكأنه أخف الضررين!
وخلال العام ونصف العام الأخير، تضافعت رسوم جميع الخدمات التي تقدمها إلى المواطنين أكثر من مرة خلال السنوات الأخيرة، بما في ذلك رسوم استخراج جواز السفر، من 135 جنيهاً إلى 335 جنيهاً، ثم إلى 505 جنيهات، بخلاف رسوم وثيقة التأمين واستخراج بدل فاقد أو تالف، وسداد مبلغ إضافي قيمته 400 جنيه كضمان اجتماعي للدولة، في حالة عدم امتلاك الشخص لأي مؤهلات دراسية.
وفي يونيو 2021، حصلت داخلية السيسي رسوم إضافية على استخراج جوازات السفر في مصر بدعوى تقديم المساعدة الفورية العاجلة للمؤمَّن لهم، في حال تعرضهم خلال مدة التأمين لأي حادث عرضي مفاجئ، أو مرض طارئ، في أثناء رحلة السفر ووجودهم خارج البلاد، وذلك وفقاً للشروط والأحكام والاستثناءات والاشتراطات وحدود التغطية الواردة في الوثيقة.
وتخالف الزيادة الفجة، المادة الـ62 من "الدستور"، التي تنص على أن بأن "حرية التنقل والإقامة والهجرة مكفولة، ولا يجوز إبعاد أي مواطن عن الدولة، ولا منعه من العودة إليه. ولا يكون منعه من مغادرة البلاد، أو فرض الإقامة الجبرية، أو حظر الإقامة في جهة معينة عليه، إلا بأمر قضائي مسبب، ولمدة محددة، وفي الأحوال المبينة في القانون".
وتفرض حكومة السيسي رسوم يعتبرها المراقبون جباية، بعدما رفع الجمارك على القادمين للمنافذ من المصريين وفرض رسم 50 دولار عن كل رحلة إضافة لرفع رسوم تجديد الجوازات وتصريح العمل وحرمانهم من البطاقة التموينية وخدمات الدعم بشكل عام.
وأضاف المراقبون أن حكومة الانقلاب تتفنن في السطو على أموال المصريين ولا تفكر مطلقا ولو مرة واحدة بالخطأ في حقوقهم.
وحصلت حكومة السيسي رسوما سنوية من خلال؛ تصريح العمل، والتي تصل ل100 مليون سنويا، ورسوم التحويلات، والتي تمثل ما بين 80 و150 جنيها عن كل 5000 جنيه أو ما يعادلها، وتجديد جوازات السفر داخل مصر بزيادة للمرة الثانية بقيمة (300 جنيه) أو خارجها (660 ريال بالسعودية) و(650 ريال بقطر)، ووثيقة أمان، ورسوم السفر في بداية التعاقد من كشوف طبية وأختام الخارجية والتعليم إن وجد..
واعتبروا أن زيادة جواز السفر هو استجابة لمسرحية فرض الولاء على المصريين لفي الخارج، في حين أن قيمة الرواتب والبدلات السنوية التي يتقاضاها 300 عضو بما يسمى برلمان "الشيوخ" تصل لـ 30 مليون دولار سنويا وذلك وفق الحساب الختامي لموازنة المجلس عن العام المالي قبل الماضي 2020-2021.
وتستخدم سلطات الانقلاب جواز السفر كأداة لعقاب من تصنفهم في خانة المعارضين، ممن يمارسون السياسة، أو من لديهم نشاط حقوقي، أو حتى الصحفيين. إذ وثقت منظمة "هيومن رايتس ووتش" 32 حالة على الأقل لمصادرة ضباط أمن مطار القاهرة جوازات سفر نشطاء سياسيين، وعاملين بمنظمات غير حكومية، وعدم تمكن أغلبهم من استعادة جوازاتهم.
وتراجع جواز السفر المصري إلى المركز الـ95 عالمياً على مؤشر هينلي لجوازات السفر الدوري (HVRI)، الصادر عام 2019 بالتعاون مع الاتحاد الدولي للنقل الجوي، استناداً إلى البيانات الرسمية التي تعتمد على عدة عناصر، من بينها عدد الدول التي يمكن دخولها بلا تأشيرة لحامل الجواز.