رغم تحسن العلاقات واللقاء الحار بين وزيري خارجية مصر وتركيا وعبارات المجاملة، حرص الوزير المصري سامح شكري خلال زيارة الوزير التركي مولود تشاووش أوغلو لمقر وزارة الخارجية المصرية، أن يبين له قائمة برؤساء مصر ليس من بينهم الرئيس الراحل محمد مرسي الذي قطعت تركيا علاقتها بالسيسي بسبب الانقلاب عليه.
حيث غابت صورة الرئيس المصري الراحل محمد مرسي، عن قائمة صور لرؤساء مصر معلقة على أحد الجدران في مبنى وزارة الخارجية المصرية، وذلك بحسب ما أظهره مقطع فيديو من زيارة وزير الخارجية التركي إلى مبنى الوزارة بالقاهرة، ما أثار ردود أفعال على شبكات التواصل الاجتماعي.
لكن المفارقة أن ما فعلته الخارجية المصرية يتناقض مع قيام صفحة الرئاسة المصرية بذكر الرئيس محمد مرسي وتعريف عنه ضمن رؤساء مصر السابقين، وعدم إلغاء وجوده، كما فعلت وزارة الخارجية ما أثار تساؤلات حول الهدف.
مراقبون يرون أن الواقعة مقصودة وهدفها إحراج الوزير التركي والإصرار على إظهار أن تركيا عادت لمصر وتخلت عن دعمها السابق للرئيس مرسي، بينما اعتبرها آخرون تضاربا غريبا وشاذا بين وزارة الخارجية ومؤسسة الرئاسة التي تضع صورة الرئيس ضمن رؤساء مصر التاريخيين.
وأثار غياب صورة مرسي عن قائمة صور رؤساء مصر ردود أفعال واسعة على شبكات التواصل الاجتماعي، وانتقد بعض المغردين غياب الصورة.
قالوا إن "الواجب الأخلاقي يحتم أن تكون صورة الرئيس محمد مرسي ضمن صور رؤساء مصر، لأنه الرئيس الوحيد في مصر الذي انتخب من الشعب مباشرة بغض النظر عن انتمائه الحزبي للإخوان المسلمين، وفترة رئاسته جزء من تاريخ مصر ستبقى مهما حاول الانقلابيون طمسها".
وقال الدكتور إبراهيم حمامي إنه "مهما حاول السيسي المرعوب من الرئيس الشهيد محمد مرسي رحمه الله طمس الحقيقة، فإن التاريخ سيذكر دائما أن مرسي هو أول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر، وإن ذكر السيسي فسيذكر أنه انقلابي سفاح أفلس مصر وباعها وانهارت في عهده البائس، سيترحم الناس على مرسي ويلعنون السيسي إلى يوم الدين".
https://twitter.com/DrHamami/status/1637396396096516097
وكتب الصحفي جمال سلطان يقول إن "محمد مرسي هو الرئيس الخامس لمصر منذ تأسيس الجمهورية، وخلال عام حكمه، أصدر عدة قرارات، منها ما يتعلق باللواء عبد الفتاح السيسي بتعيينه وزيرا للدفاع، ومن ثم فمحاولة إسقاط اسم مرسي من ذاكرة الدولة سلوك غير دستوري كما هو غير أخلاقي، ودستوريا يعني إسقاط شرعية جميع قراراته، وما ترتب عليها من مناصب عسكرية بما فيها تعيينه للسيسي".
https://twitter.com/GamalSultan1/status/1637394170665893892
ووصف الإعلامي أسامة جاويش نظام السيسي لفعله ذلك بأنه "نظام مهزأ، منتقدا عقلية المكايدة التي قال إنها لا تصلح للحكم ولا تكسب احترام الدول الأخرى، وإنما تصلح للردح في الحواري الشعبية".
https://twitter.com/osgaweesh/status/1637376795426127872
ونشر حساب المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية على تويتر، أحمد أبو زيد، نشر مساء 18 مارس/آذار 2023، مقطع فيديو لاستقبال وزير الخارجية سامح شكري، لنظيره التركي تشاووش أوغلو في القاهرة.
ويظهر الفيديو تجول شكري وتشاووش أوغلو في مبنى وزارة الخارجية، وتظهر إحدى اللقطات دخول الوزيرين إلى غرفة عُلقت عليها صور الرؤساء الذين حكموا مصر منذ العام 1953وتضمنت المجموعة صور 6 شخصيات فقط هي لـ "محمد نجيب، وجمال عبد الناصر، وأنور السادات، ومحمد حسني مبارك، وعدلي منصور الذي كان رئيسا مؤقتا، وعبد الفتاح السيسي".
والمفارقة أن عدلي منصور رئيس مؤقت معين من قبل العسكر ومع هذا تم وضع صورته، بينما تم تجاهل صورة الرئيس مرسي المنتخب كأول رئيس مدني.
https://twitter.com/MfaEgypt/status/1637164577635856387
بالمقابل أوردت صفحة الرئاسة المصرية كل الرؤساء بما فيهم المؤقتون مثل عدلي منصور وصوفي أبوطالب رئيس مجلس الشعب الذي تولى الرئاسة مؤقتا عقب اغتيال الرئيس الراحل السادات، بل وأوردت اسم المجلس العسكري كرئيس حكم مصر عقب ثورة يناير 2022 وعزل الرئيس السابق مبارك.