كشفت وكالة بلومبيرج أن سلطة الانقلاب العسكري ممثلة في وزارة السياحة والآثار، قررت منح تأشيرات لمدة 5 سنوات بقيمة 700 دولار فقط من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه في أهم قطاعات مصر الفاشلة على يد العسكريين بمصر.
وتهاوت إيرادات السياحة في مصر بأكثر من 66% خلال 2020 بسبب انتشار فيروس كورونا، لتهبط إلى حوالي 4.4 مليار دولار، مقابل أكثر من 13 مليارا في 2019 قبل أن تسترد نحو 68% من تلك الإيرادات في 2021.
وتسهم السياحة بما يصل إلى 15%من الناتج الاقتصادي لمصر، وهي مصدر رئيسي للنقد الأجنبي، إلى جانب قناة السويس وتحويلات المغتربين والصادرات.
وقال وزير السياحة والآثار في حكومة الانقلاب أحمد عيسى، إن "مصر تدرس إصدار تأشيرة سياحية متعددة لمدة 5 سنوات بقيمة 700 دولار".
وكشف عيسى أن مصر تدرس السماح للمواطنين الأتراك والإيرانيين بالحصول على تأشيرة الدخول عند وصولهم إلى البلاد، في مؤشر آخر على تحسن العلاقات مع البلدين.
مصر تدرس تأشيرة دخول لمدة 5 سنوات
وطوال السنوات الماضية فشل سياحة الانقلاب في جذب السياح من مختلف دول العالم، برغم أنها تتمتع بمميزات لاتوجد في غالبية بلدان العالم ذات الدخل السياحي، وبعد واقعة إسقاط الطائرة الروسية في سيناء توسعت مخاطر فشل السياحة، وزادت بشكل كبير بعد الحرب الروسية الأوكرانية، حيث يشكل البلدان مصدرا رئيسيا لتدفق السياح إلى البلد الذي يُعد بمقدمة أسواق السياحة في الشرق الأوسط وأفريقيا.
ووفقا لمزاعم الانقلاب، تستهدف مصر تعزيز معدل نمو السياحة بنسبة 25% إلى 30% سنويا، بحسب عيسى الذي كشف عن دراسة استصدار تأشيرة دخول جديدة، لعدة سفرات لمدة 5 سنوات بقيمة 700 دولار.
جبايات جديدة على الفنادق
في السياق، فرضت مصر مؤخرا، رسوما إضافية لصالح صندوق دعم السياحة والآثار، تُطبق على المنشآت الفندقية والشركات السياحية والمطاعم والبازارات.
وأُنشئ صندوق دعم السياحة والآثار العام الماضي، عبر دمج 3 صناديق هي، صندوق تمويل مشروع إنقاذ آثار النوبة، وصندوق تمويل مشروعات الآثار والمتاحف، وصندوق السياحة.
يتضمن قرار وزير السياحة، الذي يدخل حيز التنفيذ غدا الأربعاء، إضافة رسم بواقع 1% من سعر إقامة الفرد أو الليلة الفندقية على الفنادق، بما لا يقل عن 5 جنيهات ولا يزيد عن 50 جنيها، وفرض النسبة نفسها على يخوت السفاري.
وشمل القرار كذلك البازارات السياحية، من خلال فرض رسم سنوي عليها بين 5 و10 آلاف جنيه سنويا وفقا لمساحة المكان، بينما تم فرض رسم سنوي يتراوح بين 4 و5 آلاف جنيه على الكافيتريات والمطاعم، ويُضاف إليها ما بين 3 و5 آلاف جنيه في حال تقديمها فقرات فنية أو كحولا أو شيشة.
وتضمن قرار وزير السياحة رقم 79 لسنة 2023، فرض رسم سنوي 20 ألف جنيه على الملاهي الليلية، وما بين 3 و7 آلاف جنيه على الشركات السياحية وفقا لفئة كل شركة، وشمل أيضا أتوبيسات السياحة والليموزين والميكروباص برسم سنوي بين 500 و1000 جنيه.
انخفاض الدخل السياحي
وبلغت إيرادات مصر من السياحة في عام 2021 نحو 9 مليارات دولار، وذلك بعد أن كانت انخفضت لتصل إلى 4.4 مليارات فقط في عام 2020 بالتزامن مع جائحة كورونا، وفي عام 2019 بلغت الإيرادات إلى 13 مليار دولار.
وفقا لبيانات البنك المركزي المصري؛ فإن إيرادات السياحة في العام 2021 جاءت أقل بنسبة 32% عمّا تحقق عام 2019 قبل جائحة كورونا، في حين ارتفعت بنحو 102% مقارنة بالعام 2020 لتسجل 8.9 مليار دولار.
كان رئيس وزراء الانقلاب مصطفى مدبولي، قال في بيان خلال قمة المناخ الماضية، إن "المشاريع التي يجري تنفيذها استعدادا لقمة المناخ تعتبر فرصة حقيقية لزيادة أعداد السائحين الوافدين إلى المدينة خلال المرحلة المقبلة".
رئيس وزراء الانقلاب استنكر خلال الاجتماع عدم وجود مردود كبير للدعم الذي توفره الدولة للمستثمرين السياحيين، متسائلا "لماذا لا نستهدف نسبة إشغال 100% وإقامة فنادق جديدة لزيادة الطاقة الاستيعابية؟".
لكنه استطرد قائلا "سنوفر (لبن العصفور) دعما لهذا القطاع، إنهم سيحققون الأحلام التي يحلمون بها دعما لهذا القطاع الحيوي".
إنعاش رئوي
وتحاول دولة العسكر بحث ملف الطيران منخفض التكاليف لجذب المزيد من السائحين من أنحاء العالم خلال الفترة المقبلة.
وكشف مصدر سياحي أن حالة من الغضب تنتاب المستثمرين السياحيين بمدينة شرم الشيخ بسبب، موقف المباني السياحية غير مكتملة البناء في المدينة ، باعتبار أن هذه المنشآت هي ثروة يجب استغلالها وتشغيلها.