مخزون السلع يتراجع و”المصيلحي” في بطنه “بطيخة صيفي”.. ما السر؟

- ‎فيتقارير

"حط في بطنك بطيخة صيفي".. عبارة تقال لشخص مرتاب وقلق من أمر ما لبث الراحة والطمأنينة في ذاته، وسبب اختيار البطيخ لأنه في الصيف من الفواكه المرطبة التي تهدئ جسم الإنسان، لذلك من يشعر بقلق يقال له "حط في بطنك بطيخة صيفي"، والحقيقة أن اللواء المصيلحي يضع في بطنه "شادر بطيخ" قادم من ثلاجة السيسي!
حيث تراجع المخزون الرئيسي من السلع الاستراتيجية في مصر وعلى رأسها القمح، إلى مستويات متدنية تنذر بالخطر، فيما انخفض الاحتياطي في عدد من السلع الأساسية الأخرى في مؤشر على تراجع قدرات حكومة الانقلاب على الحفاظ على حجم الاحتياطي من تلك السلع بسبب الأزمة الاقتصادية.

وكشف وزير التموين والتجارة الداخلية في حكومة الانقلاب، علي المصيلحي، في آخر تصريح له، عن تراجع مخزون القمح إلى أدنى مستوى له، وأصبح المخزون لا يكفي حاجة الاستهلاك المحلي إلا 70 يوما فقط بدلا من متوسط 6 أشهر.
وتستورد مصر نحو 12 مليون طن من القمح سنويا، وتستهلك قرابة الـ18 مليون طن، من بينها نحو 9 ملايين طن لإنتاج الخبز المدعوم الذي يُصرف على البطاقات التموينية لإنتاج ما يقرب من 270 مليون رغيف يوميا.
وانخفض رصيد الأرز إلى 3.5 شهر، مقارنة بـ 6.5 شهر قبل نحو 3 أشهر، وارتفعت أسعاره بأكثر من 100% في أقل من عام، ولامس الـ30 جنيها بدلا من نحو 14 جنيها رغم تحقيق الاكتفاء الذاتي من إنتاج الأرز بنسبة 90%.
وفي ما يتعلق بباقي السلع الاستراتيجية مثل السكر والزيت فقد تراجع مخزونها بوتيرة أقل وظلت عند مستويات معقولة؛ إذ يغطي رصيد السكر 4 أشهر، والزيت نحو 4.3 شهر، والمكرونة تكفي استهلاك نحو 7.5 شهر.
ورغم التراجع الكبير في الاحتياطي الاستراتيجي من مختلف السلع الأساسية إلا أن وزير تموين الانقلاب اعتبره مطمئنا، مشيرا إلى استمرار توافر هذه السلع بتخفيضات من 20% إلى 30% بمنافذ الوزارة ومعارض أهلا رمضان، على حد قوله.

وربما تكون شهادة الصهاينة على حليفهم وهدية السماء لهم أكثر مصداقية من أي معارض للانقلاب، حيث كتب تسفي برائيل الباحث والكاتب العبري تقريرا عن الوضع الاقتصادي في صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية قال فيه :” عندما يصل الجوع إلى ذروته ، لا يوجد شيء مثل وعاء من الكشري وزجاجة البيبسي لملء معدتك والسيطرة على الجوع حتى المساء. الكشري هو الطبق الوطني في مصر وهو مصنوع من مكونات تقليدية أساسية ومرضية ومُسمنة. يمزج العنصر الرئيسي المصري المعكرونة والأرز المقلي والبصل المقلي المقرمش والكثير من الثوم والزيت والعدس والأهم من ذلك كله – إنه رخيص”.

وأضاف: “يحصل العمال الفقراء المجتهدون على قوتهم من الكشري. بالنسبة لأطفال المدارس الفقراء ، يكون أحيانًا هو الطعام الوحيد الذي يأكلونه طوال اليوم ، ويتعين على السياح بالتأكيد تذوقه حتى يتمكنوا من القول بفخر إنهم تناولوا المأكولات “المحلية”. لكن الكشري في الآونة الأخيرة أصبح طعامًا فاخرًا. تضاعف سعره ثلاث مرات ويتم دفعه جانبا من قبل الفلافل الأقل تكلفة. يمكن أن يعزى سبب ارتفاع الأسعار إلى الغزو الروسي لأوكرانيا ، ما أدى إلى ارتفاع مجنون في أسعار المواد الخام المستخدمة في الكشري”.

ويختم بالقول: "يمكن للسيسي أن يدعي بشكل مبرر أنه وحكومته لا يتحملان المسؤولية عن الأزمة العالمية التي هزت الاقتصاد المصري ، ولكن عندما يوجه مبالغ ضخمة لمشاريع باهظة مثل العاصمة الإدارية الجديدة التي تقدر تكلفتها بـ 85 مليار دولار ، أو الكهرباء. القطارات وتوسيع مترو الأنفاق بتكلفة مليارات الدولارات – فلا عجب أن المستثمرين والمؤسسات المالية متشككون وقلقون من أن مصر لن تكون قادرة على سداد مدفوعات ديونها ، والتي توشك على الوصول إلى 95 في المائة من إجماليها. المنتج المحلي.