باعتراف أجهزة الانقلاب.. “الطرق والكباري” تفضح فساد السيسي وإهداره للمال العام

- ‎فيتقارير

                                                    

يواصل نظام الانقلاب إنشاء طرق وكباري لا تحتاجها البلاد وتحمل المواطنين الكثير من الأعباء التي تجعلهم غير قادرين على الحصول على متطلباتهم اليومية الأساسية، ويزعم نظام الانقلاب أنه يحقق إنجازات للمصريين وأنه في طريقه لإنشاء الجمهورية الجديدة المزعومة.

هذه المزاعم تفندها وتفضحها تقارير أجهزة الانقلاب نفسها وعلى رأسها الجهاز المركزي للمحاسبات، خاصة ما تتضمنه من فساد وإهدار للمال العام من جانب عصابة العسكر .

في هذا السياق كشف تقرير  لجهاز المحاسبات، بشأن فحص القوائم المالية للهيئة العامة للطرق والكباري، عن مجموعة من المخالفات التي أثرت بالسلب على أموال الهيئة، بلغت جملة ما أمكن حصره منها نحو 529.662 مليون جنيه.

وقال التقرير، إنه "تبيّن وجود عدد من المخالفات بالهيئة، حيث تبيّن وجود 352.956 مليون جنيه مبالغ غير محصلة من بعض الشركات ووكالات الإعلانات، تمثل قيمة الجعل السنوي المقرر مقابل وضع إعلانات ببعض مناطق الهيئة، حيث انتهت تواريخ تراخيصها ولم يتقدم أصحابها للتجديد، بالإضافة إلى غرامات التأخير المستحقة، وكذا قيمة الفروق المستحقة للهيئة نتيجة التطبيق الخاطئ لقرار الإعفاء بنسبة 10% من قيمة الجعل السنوي الصادر من اللجنة العليا للإعلانات بالهيئة وموافقة وزير نقل الانقلاب، وبالرغم من مطالبة جهاز المحاسبات الهيئة باتخاذ الإجراءات اللازمة لتحصيل تلك المديونيات".

 

أعمال الحفر

وأضاف، تبين وجود 46.622 مليون جنيه مبالغ غير محصلة قيمة مقابل مخالفات أعمال الحفر دون تراخيص ومخالفات إشغالات الطرق ببعض مناطق الهيئة، فضلا عن عدم تنفيذ قرارات الإزالة الصادرة للعديد من مخالفات المباني والمنشآت المقامة بمنطقة القنال وسيناء، وذلك بالمخالفة للقانون رقم 84 لسنة 1968 بشأن الطرق العامة ولائحته التنفيذية وتعديلاتهما.

وأشار التقرير إلى وجود 17.039 مليون جنيه مبالغ مُستحقة تمثل قيمة حق انتفاع مستحق للهيئة طرف بعض الجهات والأفراد لقيامهم بالتعدي على بعض الأراضي بمنطقة طنطا، والاستمرار في استغلالها على الرغم من انتهاء الترخيص الصادر من الهيئة بهذا الشأن وعدم سداد القيمة المتفق عليها، وطلب الجهاز المركزي للمحاسبات من الهيئة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتفعيل قرارات الإزالة وتحصيل مستحقات الهيئة، لكنها لم تلتزم بتنفيذ هذه المطالبات.

 

تراخيص إعلانات

وكشف عن وجود 15.523 مليون جنيه مبالغ غير محصلة من بعض الوكالات والشركات والأفراد ببعض المناطق التابعة للهيئة، تمثل قيمة مديونيات عن تركيب إعلانات انتهت تراخيصها ولم يتم تجديدها، أو عن إعلانات مخالفة لعدم الحصول على التراخيص اللازمة قبل تركيبها أو لمخالفة شروط الترخيص أو لاختلاف مقاسات الإعلانات التي صدر ترخيص لها عن المقاسات الفعلية من واقع المعاينة على الطبيعة أو اختلافها في العدد الوارد بالترخيص، فضلا عن إثبات تلك المديونية بدفاتر وسجلات الهيئة وعدم إصدار قرارات بإزالتها، أو صدور قرارات بإزالتها ولم يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذها، فضلا عما تبيّن من تجديد بعض التراخيص من إدارات غير مختصة بذلك ووجود تعديل للأسعار المتعاقد عليها بالتخفيض عند تجديد الترخيص دون وجه حق.

وبحسب التقرير، فإن الجهاز المركزي للمحاسبات طالب الهيئة بتحديد المسئولية واتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين والعمل على تحصل تلك المبالغ من أجل الحفاظ على أموال الهيئة، مشيرا إلى أنه تبيّن وجود مبالغ غير محصلة بنحو 1.619 مليون جنيه، تمثل قيمة حق الانتفاع والتأمين النهائي المستحق للهيئة بسبب تعدي بعض الأفراد علي حرم طريق السويس الزعفرانة بإقامة برجولة أمام بعض المحلات وإحدى القرى أو لإقامة مدخل ومخرج لبعض القرى وممرات مشاة لإحداها، وكذا قيمة مقابل الانتفاع لتعدي أحد الأفراد على حرم طريق النفق شرم الشيخ بمدينة «أبو زنيمة» لعمل مدخل ومخرج لمحطة خدمة دون تصريح أو للخطأ في حساب حق الانتفاع المستحق على المساحة المستغلة لعمل كافتيريا بطريق السويس الزعفرانة، وطلب جهاز المحاسبات من الهيئة التحقيق في الأمر، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتحصيل تلك المبالغ.

 

مبالغ مستحقة

وأشار إلى استحقاق مبالغ جملتها نحو 788 ألف جنيه طرف أحد الأفراد لقيامه بالتعدي على قطعة أرض تابعة للهيئة بمنطقة الزقازيق، وذلك بإنشاء مبنى وسور حوله وعدم إزالته على الرغم من صدور قرار بإزالة تلك التعديات، فضلا عن صدور حكم محكمة ضد المتعدي وإلزامه بإزالة المبنى.

كما لفت التقرير الرقابي إلى عدم تحصيل مبالغ جملة ما أمكن حصره منها نحو 1.067 مليون جنيه تمثل قيمة مقابل الانتفاع المستحق طرف بعض الأفراد والجهات المستأجرين للعديد من الأراضي ببعض مناطق الهيئة بالمنطقة الرابعة عشر وطنطا وأسيوط؛ نتيجة لعدم سداد المديونية المستحقة عليهم، وعدم اتخاذ الإجراءات القانونية ضدهم على الرغم من صدور قرار رئيس مجلس إدارة الهيئة بفسخ التعاقد ومصادرة التأمين النهائي لبعض الحالات.

وتطرق إلى حرمان إيرادات الهيئة من مبالغ جملة ما أمكن حصره منها نحو 376 ألف جنيه، تمثل قيمة عمولة التحصيل التي تم استقطاعها من المبالغ المحصلة لصالح نقابة المهن الهندسية، حيث تم تجنيبها بالحسابات الجارية الدائنة بدلا من إضافتها للإيرادات، وذلك بالمخالفة لأحكام الكتاب الدوري الصادر من وزارة مالية الانقلاب والذي يقضي بضرورة أيلولة أي مبالغ تم تحصيلها تحت مسمى «عمولة» أيا كان نوعها مقررة أصلا أو مضافة اتفاقا إلى إيرادات الجهات الإدارية ولا يجوز تخصيص أي مبالغ منها كإثابة للعاملين أو لأي غرض أخر .