رغم مزاعم التطوير.. “الشهر العقاري” تحرم خزانة الدولة من مليار و37 مليون جنيه

- ‎فيتقارير

رغم مزاعم نظام الانقلاب تطوير مكاتب الشهر العقاري بمختلف أنحاء الجمهورية، إلا أن هذا التطوير المزعوم كشف عن سلبيات وفساد كبير داخل مصلحة الشهر العقاري التابعة لوزارة العدل بحكومة الانقلاب منها إهدار مبالغ مالية ضخمة وحرمان خزانة الدولة من مليار و37 مليون جنيه، على الأقل. 

وكشف تقرير رقابي أن هناك 10 مخالفات حرمت البلاد من فرصة الاستفادة من نحو مليار جنيه و37 مليونا من إيرادات الشهر العقاري.

وقال التقرير الصادر عن الجهاز المركزي للمحاسبات إنه "تبين من فحص ومراجعة الحساب الختامي لوزارة عدل الانقلاب، أن هناك نقصا في إيرادات مصلحة الشهر العقاري تجاوز نحو 232.4 مليون جنيه، مؤكدا أنه توجد 7 سلبيات أدت إلى عدم تحقيق زيادة حقيقية في إيرادات المصلحة عن المستهدف تحصيله من جانب حكومة الانقلاب، يأتي في مقدمة تلك السلبيات وجود عدد من أوجه القصور في تطبيق أحكام القانون رقم 83 لسنة 2006 المعدل لبعض أحكام القانون رقم 70 لسنة 1964 وتعديلاته تجعله يفتقر إلى العدالة النسبية بين جمهور المتعاملين مع مصلحة الشهر العقاري؛ مما أدى إلى إحجام صغار الملاك للعقارات عن شهر تصرفاتهم لأنهم أدركوا أن المصلحة تستهدف استنزافهم".

 

إجراءات معقدة

وكشف أنه من ضمن السلبيات التي أدت إلى عدم تحقيق زيادة حقيقية في إيرادات مصلحة الشهر العقاري عن المستهدف تحصيله، وجود العديد من الإجراءات المعقدة في شهر التصرفات العقارية، وعدم قيام مأموريات الشهر العقاري بمعاونة أصحاب الشأن وتوعيتهم في كيفية شهر تصرفاتهم، خاصة أن جمهور المتعاملين ليسوا من ذوي الخبرة في هذا المجال.

وأشار التقرير، إلى أنه من ضمن السلبيات التي أفقدت الشهر العقاري نحو 232.4 مليون جنيه من الإيرادات المستهدفة أيضا عدم الالتزام بالقواعد والأسس السليمة لوضع تقديرات الإيرادات المستهدف تحصيلها وفق أحكام القانون رقم 53 لسنة 1973 بشأن الموازنة العامة للدولة ولائحته التنفيذية وتعديلاتها، ومنها أيضًا استمرار حالات التهرب والتلاعب من جانب الموظفين لدى تسجيل العديد من التعاملات بالشهر العقاري، مما أدى إلى تحصيل الرسوم بأقل من المستحق بالمخالفة لأحكام القانون رقم 70 لسنة 1964 وتعديلاته.

وأوضح أنه من الأسباب التي أدت إلى عدم تحقيق زيادة حقيقية في إيرادات المصلحة عن المستهدف تحصيله، التوسع في فتح العديد من مكاتب الشهر العقاري دون وجود عمالة كافية لأداء هذه المهام؛ مما ترتب عليه التأثير علي المكاتب الحيوية، وبالتالي تراجع حصيلة الإيرادات.

 

حصيلة الإيرادات

ولفت التقرير إلى وجود قصور في الجداول الصادرة ضمن قرار وزير عدل الانقلاب بشأن أسعار السيارات ومركبات النقل، حيث أغفلت العديد من المركبات مثل اللوادر والأوناش والثلاجات والمقطورات الملحقة، بخلاف وجود خطأ في تطبيق أحكام القانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر وتعديلاته، الأمر الذي ترتب عليه عدم تحصيل رسوم أو تحصيلها بأقل من المستحق بلغ ما أمكن حصره منها نحو 74.461 مليون جنيه.

وأكد التقرير، أن مصلحة الشهر العقاري لو عالجت أوجه القصور سالفة الذكر لزادت حصيلة الإيرادات زيادة حقيقية، وحسنت من أداء الخدمة، وبالتالي يؤدي ذلك إلى استقرار المعاملات وتحقيق ثبات أكثر في الملكية العقارية كهدف يسهم في تحسين وتنمية الاقتصاد القومي.

وأوضح أنه بخلاف مبلغ الـ232.4 مليون جنيه المفقودة من الإيرادات المستهدفة لمصلحة الشهر العقاري، رصد التقرير الرقابي وجود متأخرات مستحقة لمصلحة الشهر العقاري والتوثيق غير محصلة تجاوزت نحو 804.8 ملايين جنيه .

 

3 سلبيات

وأشار التقرير إلى وجود 3 سلبيات أدت إلى تضخم رصيد الديون لصالح المصلحة، تتمثل هذه السلبيات في صعوبة تحصيل الكثير من الديون لمرور وقت طويل علي قيدها وقد تسقط بالتقادم، بالإضافة إلى اتباع طريق الحجز الإداري كأسلوب لتحصيل المتأخرات ثم اللجوء للطرق الفضائية التي تأخذ وقتا طويلا، بخلاف وجود الكثير من المطالبات المستحقة على عقود بيع السيارات دون اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحصيلها بالتعاون مع الجهات المعنية عند تجدد ترخيص السيارات سنويا.

وانتقد عدم قيام بعض العاملين بواجباتهم الوظيفية الصحيحة وفقا لأحكام القانون نتيجة عدم إلمامهم بكافة الإجراءات القانونية الصحيحة لتحصيل الرسوم.

ولفت التقرير الرقابي، إلى أن الجهاز المركزي للمحاسبات أوصى بضرورة عقد دورات تدريبية مستمرة للعاملين القائمين على التحصيل داخل مصلحة الشهر العقاري لتوفير الحافز والمناخ المناسب لأداء عملهم وتوفير الأدوات والإمكانيات اللازمة لذلك، مشددا على ضرورة التنسيق مع الجهات المعنية بشأن أسلوب التحصيل، مع ضرورة دراسة الصعوبات التي تواجه تطبيق الحجز الإداري بالمصلحة.