ما زالت ذاكرة مواقع التواصل الاجتماعي حية لتقارن بين عودة مواقع صحف محلية موالية للانقلاب لتلميع تريندات “تويتر” الخاصة بمقدم برنامج “البرنامج” باسم يوسف بعد موجة مقاطعة امتدت منذ لجوئه للدولة المركزية في الثورة المضادة الإمارات، متخذين من مناظرة غير متكافئة دافع فيها باسم يوسف عن الشخصية المصرية وهاجم شبكة “نتفليكس” بسبب كليوباترا، في وقت أشادت فيه لجان بوطنيته.
ففي 1 يوليو 2013، علق باسم يوسف على بيان القوات المسلحة “البلد أهم من البرنامج، وسأتعاقد على برنامج عن الطبخ، وهو ما كان له وظل يقدم البرنامج الأخير إلى يومنا منطلقا به من دبي.
وثائقي كليو باترا على نتفليكس يدور حول الملكة البطلمية كليوباترا السابعة آخر حكام البطالمة لمصر ويظهرها كامرأة سوداء متعاطية بشكل إيجابي مع حركة الإفروسناتريك التي أبدع ناشطون مصريون في الرد على نتفليكس وقدموا على عريضة وقعها آلاف بأسباب اعتراضهم عبر موقع (change.org)
باسم يوسف الذي ظهر عبر (قناة تاك) كتب على صفحته على”فيسبوك” مرفقا بمقطع فيديو للمداخلة “مداخلتي مع بيرز مورجان في موضوع فيلم كليوباترا على نتفليكس، انتهزت الفرصة وتكلمت عن التزييف المتعمد للتاريخ من ناس زي كيفن هارت أو حركة الأفروسنترزم أو ادعاءات ناس زي ستيفن سبيلبرج أن اليهود بنوا الأهرامات”.
وأضاف @Byoussef “تكلمت عن إزاي واحدة زي جال جادو تمثل دور كليوباترا مع مساندتها الحكومة الإسرائيلية، وأن دي إهانة أكبر بكتير من لون بشرة ممثلة”.
وأردف “أنا تكلمت أيضا عن كل ده مع احترامي للحضارة الأفريقية العظيمة في غرب أفريقيا، وفي الآخر إحنا كلنا إخوة ومن القارة دي لكن تزييف التاريخ مشكلة كبيرة”.
وفي تغريدة أخرى قال: “ناس من غرب أفريقيا وجنسيات تانية متفقين مع وجهة النظر اللي أنا طرحتها، مهم جدا لما ندافع عن وجهة النظر أو تاريخنا أننا نعمل ده بأدب واحترام للحضارات التانية، ما يصحش أبدا أننا وإحنا بندافع عن تاريخنا أننا نهين أو نقلل من عرقيات أو حضارات أخرى عشان كده أنا أصريت أني أتكلم باحترام عن حضارات غرب أفريقيا لأن الناس دي مش أعداءنا وحيحترمونا لما نحترم تاريخهم، وكمان مهم أننا نتكلم عن التزوير الممنهج من أيام الستينيات لدرجة أن في ناس مصدقة موضوع أن اليهود بنوا الأهرامات وده كلام تاريخيا مش صح “.
وأضاف، “مهم أننا ما ننجرش بحوار أبيض وأسود ده، لأن ده حوار أمريكاني صرف بين البيض والسود هناك ومش المفروض نتجر في حتة عنصرية، بالعكس هذه إهانة أكبر بكتير أنهم يجيبوا واحدة زي جال جادو جندية إسرائيلية سابقة ومؤيدة لقمع حكومتها للفلسطينيين أنها تمثل دور كليوباترا، مش المفروض نتحمق أن كليوباترا كانت بيضا أو سودا أو يونانية أو إفريقية، المفروض ناخذ الكلام في حتة الناس تحترمك فيها وتقف معاك من غير ما تنفرهم، الحوار في الوسائل الإعلامية الغربية لازم يكون بحساب ومدروس ولازم تفهم جمهورك وتشوف مين”.
واتهم الكوميدي المصري باسم يوسف الساخر الأمريكي كيفن هارت بالاستيلاء على الثقافة بزعمه أن أسلافه بنوا الأهرامات قائلا “أنا آسف ، كان لأسلافك حضارتهم الرائعة في غرب إفريقيا.”
وقال أبو الخير @I_Abouelkheir “هل تلميع باسم يوسف وموقفة من موضوع التاريخ والحضارة المصرية في إحدى القنوات الأمريكية ودفاعه عن حضارتنا، حيكون جواز عودتة إلى مصر لانضمامه إلى دور يتم التخطيط له في المرحلة القادمة، بصراحة هو أفضل من ناس كتير على الساحة وحصلوا على عفو لايستحقوه”.
وعلقت زيزي @ZAYNAB_OPAL “يا سواد السواد، اللي بيدافع عن الهوية باسم يوسف و اللي ماسكين البلد عاملين من بنها”.
وأضافت ألفا @olva “اتفق مع كلام باسم ، بس هو بالذات مينفعش يتكلم في الموضوع ده ، عشان شكله أوروبي أصلا، ممكن تكون القناة تقصد تجيب باسم عشان توضح أن المصريين أصولهم غير أفريقية، بالتالي يثبتوا وجهة نظر نتفليكس ؟ المخلوق اللي جايبينه يتكلم معاه طلع رينبو، يعني شمال من كله، بس عجبني جدا باسم يوسف وهو بيقوله جنتلمان”.
وقالت هند @faris_dody “يا عيني على الشباب اللي بقالهم سنين بيواجهوا الأفروسنترزم وبيمنعوا مؤتمرات وبيردوا عليهم ويكدبوهم ودخلوا معاهم في حرب ويتشتموا ويتلموا عليهم، وييجي باسم يوسف الأمريكاني يأخذ اللقطة ويبقى بطلا قوميا وبقى خايف على مصر وحضارتها، نخبة إيه يا عالم معندهاش لا تمييز ولا مخ”.
لقطة الهجوم
وكما هي لقطة الهجوم على إفروسنتريك ومادتها المتوفرة وجهود سابقة له منذ طرح نتفليكس تريلر فيلم Queen Cleopatra واحتشاد المصريين دفاعا عن جزء هام من تاريخهم تم تزيفه ونسبته لغير أهله.
سبق وأن تسببت محاولته العودة في إطلاق العنان لقلمه في أغسطس 2016، وهاجم السيسي وقادة الجيش المصري الذين يرون أن الدولة ملكا لهم، و الشعب عالة عليهم، على حد وصفه.
وكان برنامجه الساخر توقف مباشرة بعد الانقلاب العسكري على أ.د. محمد مرسي أول رئيس مدني منتخب، فهاجم قادة الجيش الذين استحوذوا على الأموال وفتحوا الشركات وأصبحوا أثرياء من قوت المواطنين، وأصبحوا رجال أعمال تتضخم ثرواتهم أكتر وأكتر بسبب احتكار الجيش لكل نواحي الحياة في مصر”.
منشوره الذي سجله في 17 أغسطس 2016 اعتبر أن السيسي واجهة من أجل تسهيل أعمال الجنرالات من أجل تأمين كرسي الرئاسة، وده شيء بائس جدا فهو من ناحية يؤمن نفسه بأنه حرفيا بيوزع البلد عليهم ومن يؤمن شرعيته دوليا أنه يصرف مليارات على كمية أسلحة مهولة مصر مش في حاجة إليها ولا وكمان مع كل صفقة أسلحة فيها عمولات شغالة للكل على قفا الصفقات دي من احتياطي البلد”.
وكان باسم يوسف، نفى تعرض برنامجه للإيقاف في عهد الرئيس الشهدي د.محمد مرسي، الذي أطيح به في 3 يوليو 2013، وقال في مقابلة مع سي إن إن : “في الحقيقة منعت بعد مرسي وليس خلال فترته، لدينا مشكلة في الشرق الأوسط فيما يتعلق بالديمقراطية بشكل عام، هي ليست مشكلة إسلامية بل هي أيضا مشكلة بالعسكرية، الأمر ليس فقط كإسلام سياسي بل هناك فاشية عسكرية”.
وأوقف برنامجه الساخر”البرنامج” في يونيو 2014 بسبب بعض الضغوطات التي مورست ضده، بحسب ما أعلنه يوسف في مؤتمر صحفي.