“الناس يتساءلون” في الحوار المزعوم “عمرو موسى” يتقمص “مفيد فوزي” بكراته العرضية للنظام

- ‎فيتقارير

رأى مراقبون أن كلمة ممثل الدولة العميقة ونظام مبارك عمرو موسى في الجلسة الافتتاحية لحوار بلا شطآن غير محدد انتهاء المكلمة، ظهر من خلالها كمن يسدد الكرات العريضة ليسدد النظام أهدافه المرجوة من المكلمة.

وحملت كلمته كما هي كلمة أمين لجنة سياسات جمال مبارك بالحزب الوطني المنحل حسام بداروي بعض تخوفات الجماهير في عرض بشكل المحايد ، من مستقبل الأوضاع في مصر.

ودعموا وجهات نظرهم بأن عمرو موسى، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، والمرشح الرئاسي السابق، دعا إلى إنهاء ملف الحبس الاحتياطي، وقال: "آن الأوان للتعامل المباشر والفوري مع هذا الملف وإغلاقه فورا" وأثار قضايا تنتقد مسلك السيسي بوضوح.

وأضاف ، المصريون يشعرون بالقلق على السياسات والتوجهات الحالية لمصر ويخافون على مصير البلاد، وهل تكون مصر أو لا تكون؟ وهو جزء من كلمته التي عدها الأكاديمي د. يحيى القزاز  في مقال له بعنوان "عمرو موسى وشعبان عبدالرحيم" الكلمة الأخطر في جلسات  الحوار الدائر في أرض المعارض في مدينة نصر والذي لم يحضره، معتبرا أن الحوار جزء من علاقة السجين والجلاد.

وأردف بالتلميح لصعوبات وتحديات خطيرة وغير مسبوقة، لم يحددها بالقول "لا أقول إن التحديات كلها تأتي من الخارج، هناك تحديات بسبب أخطاء في الداخل، يجب أن نكون صرحاء ويجب أن نعالجها سريعا".

 

 

الناس في بلدي يتساءلون

رأى البعض الآخر أن عمرو موسى تقمص شخصية مفيد فوزي الذي كان يطرح انتقادات في النمط نفسه الذي استخدمه وزير خارجية مصر السابق وهو يستعرض مجموعة من التساؤلات تحت عنوان مكرر "الناس يتساءلون" وهي بحسب ما أشار تدور بين المواطنين حول فقه الأولويات في المشروعات، ومبادئ الشفافية، وحالة الديون، وإنفاقها وطرق سدادها، وأسباب تراجع الاستثمار والحريات وهي تساؤلات أكد موسى ضرورة الإجابة عنها بشفافية وصراحة، لكنه طرح ما سبق بطريقة الأسئلة المغلقة حتى أنه لم يعلق عليها.

وقال: "هناك تساؤلات مهمة لا يتوقف الناس عن مناقشتها بل عن افتقادها، مثل حرية الرأي والرأي الآخر، والذي نبدأ في التعامل معه اليوم بطريقة مختلفة كما يأمل المصريون جميعا".

ومن ثنايا ما قال في تساؤلات الناس "الناس في مصر؛ يشعرون في هذه المرحلة بالكثير من القلق، ويخافون على مصير هذا البلد، أين فقه الأولويات في اختيار المشروعات؟ أين مبادئ الشفافية؟  ما هي حالة الديون المتراكمة؟ ومجالات إنفاقها؟ وكيفية سدادها؟".

كما استعرض تساؤل الناس عن الحريات وضماناتها؟ والبرلمان وأداؤه؟ والأحزاب وأهليتها؟ والاستثمار وتراجعه؟ وهروب الاستثمارات المصرية لتؤدي وتربح في أسواق أخرى، التضخم والأسعار؟ إلى أين وإلى متى؟".
 

واستعرض بعضها أيضا في شكل عنوان بلا محتوى مثل تساؤله ، هل سيطرت السياسات الأمنية على حركة مصر الاقتصادية فأبطأتها أو قيدتها؟ هل شلت البيروقراطية المصرية حركة الاستثمار فأوقفتها؟ عن مجانية التعليم؟ وتناقضها مع جودة التعليم"، واستدرك ذلك بسؤال يوافق رأي السيسي وهو "يتساءلون إلى متى تمضي الزيادة السكانية دون سياسات جريئة تضبطها؟".
 

في ثنايا الكلمة

غير أن التساؤلات استبقها وتخللها وختمها بتأكيد مجهوداته الداعمة للانقلاب، مشيرا إلى أنه يشارك باعتباره رئيس لجنة الخمسين التي صاغت الدستور المصري، دستور الانقلاب 2014.

غير أنه استثنى من تعريف نفسه المناصب التي شغلها وترشحه للرئاسة في 2012، واعتبر حديثه ضمن كونه مواطنا مصريا كما هو تعريف لذاته عبر صفحته (مواطن مصري) على تويتر والتي نشر عليها كلمته عصر الخميس.

ورغم أنه كان مرشحا رئاسيا، ما بعد ثورة يناير إلا أنه دشن كلمته بالتبرؤ منها ومن نتائجها التي أوضحت حجمه بالنسبة للمصريين، فوصفها بأن العهد الجديد أو الجمهورية الجديدة كما يكنيها السيسي هذه المرحلة، مرحلة الاضطراب السياسي في مصر؛ انتهت عام ٢٠١٣، وبدأ عهد جديد من عام ٢٠١٤ كان عليه أن يتعامل مع هذا الإرث الثقيل، ويقيم قاعدة وسياسية من إصلاح الحال".

ووضع عمرو موسى حدا للحوار، حيث أشار إلى أن ثلة مقترحات المشاركين بالحوار وتساؤلات الجماهير يفضل أن توضع أمام الجلاد السيسي وأمام مجلس الشعب برلمان السيسي .
فقال: "بل إني أرى بكل صراحة، أن نتائج هذا الحوار، وإن كانت من الطبيعي أن ترفع إلى رئيس الدولة، إلا أنني أرى أنها يجب أن تبلغ إلى الشعب عن طريق البرلمان ليناقشها".

وحجته أنه "إذا جاءت من الحكومة مقترحات محددة بناء على توصيات معينة من هذا الحوار، كان البرلمان على علم وعلى اطلاع على كل ما جرى من خلال الاطلاع على التقارير التي تقدم إليه رسميا من هذا الحوار".

النقط المضيئة

وهنا مربط الفرس، وكأنه وصل إلى شاطئه وهو يدعو المستمعين إلى أن يذكر  بعض النقاط المضيئة، الأساسية في مسيرة هذا البلد، وذكر منها مسارات وجسور تبنى معالجة لوضع العشوائيات، مستدركا أن العشوائيات ليست في القاهرة فقط، إن في كل قرية من قرى مصر عشوائيات، وكل مدينة ومركز في محافظات مصر يعاني من العشوائيات".
 

وتناسى السيد عمرو موسى صاحب المداخلة الأبرز في رأي البعض خارج القضبان إصرار حكومة السيسي على جراش الزمالك وإنهاء عوامات الجزيرة التي تظاهر هو نفسه وآخرين منهمز عمرو فهمي وزير خارجية الانقلاب ضد مشاريع القبح وهدم التاريخ،
لذلك وصفها بعشوائيات القبح، والاعتداء على جمال المدن وهو ما يجب أن يتوقف.

 

الهجوم على الإخوان

وإن لم يأت صراحة بتسمية جماعة الإخوان المسلمين، ولكن عمرو موسى لم ينس 10 سنوات من تضامنه مع العسكر ضد الديمقراطية التي امتطاها  ذات مرة، ولم تفلح، فاعتبر أنه من أبرز النقاط المضيئة أن نجح العهد ورئيسه، في إبعاد خطر الخلط المخيف بين السياسة والدين؛ ليكون الطريق ممهدا نحو الحكم المدني، الذي أكده الدستور، ونص عليه.
 

كما لم يفته أيضا أن يؤكد علمانيته فأعتبر أن العهد إشارة للسيسي نجح في طرح تجديد التفكير الديني، كي يعلو الدين الحنيف، بعيدا عن أهواء السياسة ومطباتها، وبعيدا عن التطرف ودمويته، وفي هذا أشير إلى التطور التاريخي الجريء في هذا المجال، والذي يتم في المملكة العربية السعودية حاليا.

لكنه أيضا لم يخرج من إطار دعمه لأبناء زايد فأشار إلى مبادرتين كانتا من خلال ما يسمى "مجلس حكماء المسلمين" وشهدتهما البحرين وبحضور د. أحمد الطيب شيخ الأزهر وقال: إنها "مبادرة هامة، قدمها الإمام الأكبر، شيخ الأزهر؛ منذ حوالي ثلاثة شهور، بعد لقائه مع بابا الڤاتيكان في هذا العمل المشترك بين الأزهر والكنيسة الكاثوليكية لبناء تفاهم على المستوى العالمي" وثنى عليها بمبادرة أخرى تتعلق بالتقارب السني الشيعي "قال فيها: إن "الوقت حان لحوار سني شيعي تحت عباءة الأزهر، حتى نقضي على تلك الفجوة التي لعبت فيها شياطين الإنس والجن، ولا تزال".

وجدد عمرو موسى دعمه للسيسي في هذا الاتجاه فاستدرك، ولكن يجب أن نعطي الحق لصاحب الحق في هذا، لقد كان أول من أثار تجديد الفكر الديني هو عبد الفتاح السيسي، وبناء عليه فالأمور تتحرك، سواء هنا أو هناك.".
 

وأضاف لما اعتبره نقاط مضيئة "أعلت الدولة، الحكومة، السيسي؛ قيم المواطنة، وأنه لا تفرقة بين مواطن وآخر بسبب الجنس أو الدين أو اللون أو المكان الجغرافي كما نص الدستور، وكذلك تأهيل سيناء، وفتحها للمواطنين للعيش فيها، والتحرك الحر منها وإليها مع الحفاظ على طابعها الخاص، وعلى أماكنها المقدسة مثل الوادي المقدس طوى، ومسار السيدة مريم ووليدها المسيح عليه السلام في زيارتها لمصر، ثم في عودتها إلى فلسطين".
 

ورأى أن السيسي أعطى الفرصة للمجددين في مجالات عدة، أشير فيها هنا إلى مجال التعليم، الذي في نفس كلمته انتقد جودته وعدم مجانيته.

تعليقات الناشطين

وعبر "تويتر" كما امتدح فريق من المراقبين كلمة عمورسى، ولكن آخرين انتقدوها واعتبروها مزيفة للواقع فكتب عمرو عبد المنعم @eIjBqKmtEb9LEjd، "هزعل منك وعليك وطلعت جزء من تمثيلية".

ودون كيمو عمر @KeMo2Omer9 "كل من له كلمة مسموعة أو منصب هام أو مجرد رأي له أهميته،  سيحاسب أمام الله على أي تقصير تجاه شعبه".

وكتب كوبرا @Kopra22508766  "تركت ياسيدي أهم نقطة ، إذا ما كانت ١٠ سنوات إدارة عسكرية للاقتصاد ( تمام يافندم – تعليمات سيادتك ) مما أوصل البلد في ظل عمل دون دراسات جدوى إلى شفا الإفلاس، فضلا عن الديون الأمر الذي كان يستوجب إزاحة تلك الإدارة لتكتفي بتخصصهاالعظيم ودون ذلك فالحوار(…..)".

https://twitter.com/Kopra22508766/status/1654076446262849542

 

 

 

وتساءل حساب العمدة سليمان @AhmedHa07156858 ، "أي حوار وطني ده اللي بتتكلموا عليه ؟ واحد أعلن ترشحه للرئاسة راحوا اعتقلوا أهله، أي حوار وطني وأي دولة، وهل الدولة مازالت موجودة من الأساس ولا هي الدولة كلمة بتتقال وخلاص، بلد مفيش فيها أي قانون ولا دستور بتطبق يبقى إزاي نقول إحنا دولة بأمارة إيه ؟".
 

https://twitter.com/AhmedHa07156858/status/1654091475381288964
 

واختصر معه سالم  @CaptSalem1 فكتب "لا أجد أي فائدة من انتقاد بيانك فلم تخرج عن ما هو في حدودك قوله.".
 

https://twitter.com/CaptSalem1/status/1654093996275257344

وتمنى حساب @mabdelaty0 "ياريتك ما نطقت بكلمة، هو في وطن علشان يبقى له حوار، أنتوا أكيد مغيبون".

https://twitter.com/mabdelaty0/status/1654068346977910791