حذر خبراء اقتصاد وصاغة من أن تداول أسهم الذهب في البورصة المصرية سيؤثر سلبا على محال الصاغة وتجار الذهب، بحيث سيكون شراء الذهب للاستثمار عبر أسهم بالبورصة فقط، وهو ما يؤثر على أرباح التجار .
وقال الخبراء: إن "هذه الخطوة قد تعوق حركة البيع بمحال الصاغة، ما يهددهم بإغلاق محالهم والخروج من السوق وانهيار هذا القطاع الحيوي" .
في المقابل أكد تجار الذهب أن الأسعار التي سيتم إعلانها في البورصة لن تكون ملزمة لهم ولمحلات الصاغة .
وقالوا: إنهم "سوف يبيعون بأسعار تضمن تحقيق هامش ربح لهم، مؤكدين أنهم لن يتأثروا بالبورصة سواء بالتداول أو بالإعلان عن السعر".
كانت هيئة الرقابة المالية قد أعلنت عن استعدادها لإطلاق أول صندوق استثمار للذهب في مصر؛ بزعم إتاحة الفرصة لصغار المستثمرين الراغبين في الاستثمار بالمعدن الأصفر، والتداول (بيع وشراء إلكترونيا)، وتجنب مخاطر التعرض لغش الذهب أو سرقته، وسهولة تسييل الاستثمارات في أي وقت سواء نقديا أو ذهب، حسب رغبة المستثمر وفق تعبير الهيئة.
وقالت الهيئة في بيان لها: إن "صندوق الاستثمار في الذهب، يسمح للراغبين بشراء وثيقة بالصندوق تحدد كمية الجرامات التي يمتلكها كل مستثمر، مما يسمح لصغار المستثمرين بشراء كميات صغيرة دون حاجة إلى ادخار مبلغ ضخم لشراء سبيكة ذهبية ".
كما زعمت أن الصندوق يحمي المستثمرين من التعرض للغش أثناء شراء الذهب، أو سرقته خلال تخزينه؛ لأنه سيتولى إيداع الذهب لدى مقدمي خدمات حفظ المعادن.
وأشارت الهيئة إلى أن الاستثمار في صندوق الذهب، يوفر تحقيق مكاسب مرتفعة للمستثمرين، في ظل أن المعدن الأصفر أعلى الأوعية الادخارية من حيث العائد، إضافة إلى إتاحة سهولة تسييل مدخراته من خلال التنازل عن الوثيقة واسترداد قيمتها نقدا أو ذهبا، بشرط أن تكون الوثائق المملوكة له تساوي سعر الأونصة، بخلاف وقف المضاربات على الذهب.
غير ملزمين
في هذا السياق، قال عمرو المغربي، عضو مجلس إدارة شعبة الذهب بالاتحاد العام للغرف التجارية: إن "البورصة خلال الفترة الحالية تدرس الإعلان عن أسعار الذهب على شاشات التداول".
وأَضاف «المغربي» في تصريحات صحفية ، أن السعر الذي سيتم إعلانه في البورصة لن يكون ملزما لتجار الذهب، لافتا إلى أنه يتم حاليا دراسة أكثر من مقترح خاص بتداول الذهب في البورصة، من أبرزها التركيز على السبائك أو طرح الذهب في صورة شهادات استثمار.
وأشار إلى أن البورصة الخاصة بالذهب لن تؤثر على وضع التجار ومحال الصاغة، لأن سوق الذهب حر يتحرك بناءً على قوة العرض والطلب .
دراسة السوق
وقال نادي نجيب، سكرتير شعبة الذهب بالغرفة التجارية بالقاهرة سابقا: إنه "حتى الآن لم يتم إنشاء بورصة للذهب، لافتا إلى أن الإعلان عن طرح الذهب في البورصة يجب أن يكون وفقا لدراسة السوق".
وشدد «نجيب» في تصريحات صحفية على ضرورة أن يكون إنشاء صندوق استثماري للذهب أو طرح أسعاره في البورصة وفق خبراء ومتخصصين في سوق الذهب، موضحا أنه بالنسبة للمستثمرين سيكون لديهم حساب بنكي لتسهيل عمليات التداول والبيع والشراء.
وأشار إلى أنه سيكون هناك ارتباط بين بورصات الذهب العالمية والمحلية، محذرا من المضاربات الوارد حدوثها بأسعار الذهب في البورصة لأنها ستؤثر على السوق وعلى الأسعار .
وتوقع «نجيب» عدم تأثر أسعار الذهب أو محال الصاغة بإنشاء الصندوق الاستثماري الذهب أو بالإعلان عن الذهب في للبورصة، مؤكدا أن تجار الذهب سيمارسون أعمالهم بشكل طبيعي، وبورصة الذهب لن تؤثر على وجودهم لأن استثمار الذهب في البورصة شيء آخر بخلاف عمل الصاغة .
صندوق استثمار
في المقابل قال رامي الدكاني رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية: "يجري الانتهاء من آلية الإعلان قريبا عن أسعار الذهب من خلال البورصة المصرية بعد الاستعانة بالأسعار من مصفاة الذهب وهي مصفاة حكومية معتمدة".
وأكد «الدكاني» في تصريحات صحفية أنه سوف يتم عرض الأسعار بناء على حجم إنتاج مصفاة الذهب المصرية، موضحا أن سوق الذهب في مصر متشابك، حيث إن عملية التسعير ليست بالسهولة التي يتوقعها البعض.
وأضاف، أن البورصة ستعلن على أسعار الذهب على شاشتها خلال أسبوعين بحد أقصى، وسيكون لها دور في مساعدة الهيئة العامة للرقابة المالية في عمل صندوق الاستثمار في الذهب وعمله بالأسعار لتحدي أسعار الوثائق.
وتابع «الدكاني» أن الهيئة العامة للرقابة المالية منحت رخصة صندوق استثمار خاص بالذهب، كما تدرس البورصة إتاحة العديد من أدوات التداول الخاصة بالاستثمار في الذهب الفترة المقبلة، ومنها تضمينه «ETF».