الكيلو بـ 500 جنيه قبل عيد الأضحى..اللحمة حرام على المصريين في زمن السيسي

- ‎فيتقارير

 

حذر خبراء وجزارون من ارتفاع جنوني في أسعار اللحوم مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، متوقعين أن يصل سعر الكيلو إلى 500 جنيه في سابقة تعد الأولى من نوعها في زمن الانقلاب الدموي بقيادة عبدالفتاح السيسي.

وأرجع الخبراء ارتفاع الأسعار إلى ارتفاع أسعار المواشي نتيجة الأزمة الشديدة في توفير الأعلاف والمستلزمات الإنتاجية، ومنها الذرة الصفراء وفول الصويا، مؤكدين عدم كفاية الإفراجات الجمركية التي أعلنت عنها حكومة الانقلاب لاحتياجات العملاء والمربين .

وحذروا من خروج مربيي المواشي الصغار وبعض المستثمرين في قطاع الإنتاج الحيواني من السوق، بسبب عدم قدرتهم على الحصول على أية كميات من الأعلاف الحيوانية المفرج عنها وذهابها إلى التجار الكبار الذين يمارسون احتكار الأعلاف ويرفعون أسعارها بدعم من عصابة العسكر .

 

كانت أسعار اللحوم البلدي الكندوز قد سجلت بين 260 و300 جنيه للكيلو وتصل في بعض المناطق إلى 340 جنيها للكيلو، بينما سجلت أسعار اللحوم البلدي الضأن بين 300 و340 جنيها، وذلك وفقا للقطعية.

وتراوح سعر اللحم الجملي بين 230 و260 جنيها للكيلو، وتراوحت أسعار اللحم المفروم العادي بين 200 و280 جنيها للكيلو.

أما اللحوم المجمدة، فيبدأ سعرها من 90 لـ 150 جنيها، وسجل سعر اللحم الضأن 180 جنيها على حسب نوع اللحم، وتسجّل الكبدة 155 جنيها، أما اللحم المفروم المجمد فيتراوح سعره بين 110 و135 جنيها، أما أسعار السجق فتسجّل 120 جنيها.

وسجّلت أسعار اللحوم البلدي الطازجة في منافذ وزارة زراعة الانقلاب 230 جنيها، في حين أن سعرها خارج المنافذ يبدأ من 280 جنيها.

نقص الأعلاف

من جانبه أكد محمد وهبة رئيس شعبة القصابين أن ارتفاع أسعار اللحوم يرجع إلى نقص الأعلاف في السوق، متوقعا أن ترتفع أسعار اللحوم خلال الأيام المقبلة ليتجاوز سعر الكيلو حوالي 350 جنيها.

وقال وهبة في تصريحات صحفية : “اذا استمرت الأوضاع على ما هي عليه الآن فسوف يصل سعر كيلو اللحوم إلى 500 جنيه، مع اقتراب عيد الأضحى المبارك والذي يشهد إقبالا كبيرا على شراء اللحوم والمواشي”.

ولفت إلى أن أزمة الأعلاف وانخفاض الثروة الحيوانية ساهما في ارتفاع الأسعار، مؤكدا أن سوق اللحوم يشهد خلال الفترة الحالية حالة من الركود والهدوء في حركة البيع والشراء.

وشدد على ضرورة وجود آلية حقيقية لضبط أسعار اللحوم في الأسواق ووضع حلول حقيقية لعدم تفاقم الأزمة.

وضع كارثي

وأكد عصام الفقي نقيب الجزارين، وأحد المستثمرين في قطاع الإنتاج الحيواني، أن الأزمة متفاقمة، موضحا أن حكومة الانقلاب فشلت في إيجاد حلول نهائية لهذه الأزمة حتى الآن .

وكشف الفقي في تصريحات صحفية أن الكميات المفرج عنها من الأعلاف لا أحد يعرف مصيرها أو يحصل على كميات منها، خاصة المربين الصغار، مشيرا إلى أنه بمجرد الإفراج عن الأعلاف تختفي ولا أحد يعلم أين ذهبت ؟ .

وأوضح أن حل الأزمة الحالية والتي من المتوقع أن تؤدي إلى ارتفاعات قياسية في أسعار اللحوم، يأتي من خلال الاهتمام بصغار المربين لأنهم حائط الصد الأول وهم المعنيون بتوفير اللحوم الحمراء، لأنه رغم ما يقال عن توفيرها بطريق الاستيراد من الخارج إلا أن الحل الرئيسي يتمثل في دعم المستثمرين بالقطاع في الداخل .

وقال الفقي: إن “أسعار الأعلاف تشهد ارتفاعات قياسية وبلغت حوالي 22 ألف جنيه للطن الواحد، وهذا سيؤدي إلى توقف صغار المنتجين عن تربية الماشية، وبالتالي نقص كميات اللحوم المعروضة وارتفاع أسعارها”.

وحذر من أن الوضع كارثي ونحن في أزمة حقيقية، مؤكدا أن السبب الرئيسي في ارتفاع أسعار اللحوم يتمثل في انخفاض وعدم توفير الطعام للثروة الحيوانية، فبعدما كان سعر طن الأعلاف يبلغ 3 آلاف جنيه ثم 6 آلاف، بلغ اليوم 22 ألف جنيه، وبالتالي العجل الصغير بعدما كان يباع بسعر 10 آلاف جنيه أصبح يباع اليوم بأكثر من 20 ألفا.

وتوقع الفقي استمرار الأزمة بسبب تراخي حكومة الانقلاب وعدم اهتمامها بإيجاد أي حلول، لافتا إلى أن سعر الكيلو قائم 240 جنيها، وبالتالي من الوارد أن يبلغ سعر كيلو اللحوم 500 جنيه على الأقل قبيل عيد الأضحى لانخفاض الثروة الحيوانية وارتفاع مستلزمات الإنتاج.

القوة الشرائية

وأكد هيثم عبد الباسط، نائب رئيس شعبة القصابين بالغرف التجارية، أن مدخلات الأعلاف تتحكم في أسعار اللحوم، مشيرا إلى أن ارتفاع أسعار اللحوم، أدى لانخفاض القوة الشرائية بنسبة 60%.

وقال «عبد الباسط» في تصريحات صحفية: إن “المواطن الذي يحصل على دخل 10 آلاف جنيه يعاني من شراء اللحمة في ظل باقي المستلزمات، وذلك بسبب ارتفاع أسعار اللحوم بشكل مبالغ فيه”.

وشدد على ضرورة التعاون بين المصدرين والبائعين لضبط الأسعار، موضحا أن مصر كانت تنتج لحوما بلدية بنسبة 60 % وبعد خروج بعض المربين المحليين من السوق انخفض الإنتاج إلى 40 % ويتم استيراد نسبة الـ 60 % من الخارج .

وطالب «عبد الباسط» بضرورة زراعة محاصيل الأعلاف على غرار القمح، حتى تقل تكلفة إنتاج اللحوم، محذرا من أن 30 % من القصابين خرجوا من المنظومة، إضافة إلى 70 % من المربين عزفوا عن تربية المواشي بعد ارتفاع الأسعار وزيادة التكلفة .

وكشف أن سعر كيلو اللحم يتراوح ما بين 350 و370 جنيها عند القصابين ولا يغطي أسعار التكلفة، مشيرا إلى أن مصر مرت بأزمات كثيرة وقليلة لكنها لم تشهد ارتفاع أسعار اللحوم مثل الوضع الحالي .

وقال «عبد الباسط» : “أقسم بالله إن هناك جزارين أصيبوا بأمراض شديدة وجلطات بعد ارتفاع الأسعار وانخفاض حركة البيع، مؤكدا أن العجول الحية وصلت أسعارها إلى 150 ألف جنيه”.

واستبعد أن تنجح حكومة الانقلاب في طرح حلول من شأنها خفض الأسعار مع حلول عيد الأضحى المبارك، وبالتالي سيحرم الكثير من المصريين من اللحمة في هذا العيد .