مسلسل هروب الأبطال الرياضيين  يتواصل.. أحدثهم المصارع أحمد بغدودة

- ‎فيتقارير

 

فشل جديد يضاف إلى الانهيار الكامل الذي يضرب مصر في ظل حكم العسكر، الذين لا يجيدون فنون الاجتماع الإنساني أو إدارة الموارد البشرية، أو رعاية الموهوبين والكفاءات العلمية والرياضية ، حيث هرب من بعثة المنتخب المصري بتونس المصارع المصري أحمد بغدودة، إلى فرنسا غير مكترث بما حققه من بطولات وانتصارات في سجله الشخصي، وذلك بعد أن ضاقت به ظروفه المالية، دون تقدير من الاتحاد المصري، الذي كان يمنحه راتبا شهريا زهيدا لا يتجاوز 2200 جنيه، ليس من خزينة الاتحاد، لكن من حساب أحد المشاريع القومية، وفق رواية والده الذي يعمل سائقا للتوكتوك.

والذي أكد العديد من المظالم التي تعرض لها ابنه، حينما تقرر صرف مبلغ 16 ألف جنيه كمكافأة ، إلا أنه لم يحصل منها سوى على نحو 1200 جنيه، وخصم الباقي كضرائب ورسوم.

وبغدودة، الفائز بالميدالية الفضية في بطولة إفريقيا للمصارعة الرومانية في وزن (63) كيلوجراما.

وأقيمت البطولة خلال الفترة الممتدة بين 15 وحتى 21 من مايو.

وهروب بغدودة، ليس المرة الأولى التي يهرب فيها رياضيون مصريون خارج البلاد،  وهو الأمر الذي يشاهده المسئولون عن الرياضة في مصر بلا تحرك حقيقي، سوى بيانات إدانة وتقعير وإساءة للأبطال ووصمهم بالانتهازية ونكران الجميل.

يشار إلى أن هروب أحمد بغدودة جاء بعدما  طلب الحصول على جواز سفره لرغبته في شراء دنانير تونسية لشراء بعض الأغراض والمستلزمات ثم اختفى تماما، حتى اكتشف سفره إلى فرنسا دون الحصول على إذن بذلك.

وكان أحمد بغدودة قد حصل على تأشيرة دخول فرنسا قبل السفر إلى تونس للمشاركة في بطولة إفريقيا للمصارعة الرومانية.

 

وفي تصريحات تلفزيونية أكد والد اللاعب أنه لا يحصل على دعم مادي مستمر من اتحاد المصارعة، وأن ما يحصل عليه شهريا هو مبلغ قيمته (2200) جنيه مصري ومن أحد المشاريع القومية، لا من الاتحاد.

وذكر الأب، الذي لم يستدل بعد على مكان ابنه، واقعة ربما تفسر سبب هروب ابنه، يروي فؤاد بغدودة "صدرت لابني مكافأة بقيمة 16 ألف جنيه، فاقتطع منها الاتحاد أكثر من 14 ألف جنيه ضرائب، وحصل ابني على 1200 جنيه فقط".

وأضاف : "أنا راجل فقير على قدي وبشتغل سواق على توك توك، ولا أعرف حد في فرنسا ولا بره، وبحافظ على كرامة ابني في وسط الناس، أنا مش قادر أجيب لابني جزمة يلعب بيها، وشحت (استعار) جزمة من صاحبه عشان يلعب بها".

مسلسل الهروب الكبير

وسبق بغدودة في  الهروب من مصر، العديد من الأبطال، منهم محمد الشوربجي 

ويتمتع الشوربجي بقوام رياضي مثالي جعله من أفضل لاعبي الإسكواش في العالم، حيث يبلغ طوله 185 سم بوزن 82 كيلوجراما، والآن هو في المركز الثالث بالتصنيف العالمي للرجال.

ولفت الشوربجي الأنظار إليه بعدما فاز ببطولة العالم للناشئين مرتين متتاليتين في عامي 2008 و2009، ليصبح ثاني لاعب في التاريخ يحقق هذا الإنجاز بعد عاشور.

وهو من  أكثر اللاعبين المصريين تحقيقا للألقاب في الإسكواش.

فارس حسونة

فيما أهدى حسونة، ذو الأصول المصرية، دولة قطر أول ميدالية ذهبية في تاريخ مشاركاتها في دورات الألعاب الأولمبية الصيفية، وذلك في منافسات رفع الأثقال للرجال وزن 96 كيلوجراما في أولمبياد طوكيو 2020.

 

ووصل الرباع حسونة، المولود في مدينة المحلة عام 1988، إلى قطر عام 2014، برفقة والده إبراهيم الذي تلقى عرضا للتدريب هناك، ومثل فارس قطر في أولمبياد ريو دي جانيرو 2016.

 

وقبلها طلب الوالد، وهو رباع مصري سابق، من مسؤولي اللعبة في مصر الأوراق الخاصة بنجله، لتأكيد أنه غير مدرج في سجلات المنتخب المصري، وهو ما حدث.

محمود فوزي سبيع

وبدأت أزمة المصارع المصري مع اتحاد بلاده في يوليو 2017، بعدما وجه اتهاما للاتحاد بمجاملة فرج عامر، رئيس نادي سموحة، والذي قام بتسجيل نجل أحد أصدقائه للمشاركة في دورة ألعاب البحر المتوسط بدلا منه، الأمر الذي نفاه عامر.

وبعد حوالي 10 أشهر من تلك الواقعة، أعلن اتحاد المصارعة المصري إيقاف فوزي وإحالته للتحقيق، على خلفية تلك الاتهامات.

بعدها حزم فوزي أمتعته وسافر إلى الولايات المتحدة، بعدما تأكد من عدم مشاركته في أولمبياد طوكيو 2020 على خلفية قرار إيقافه، ليعلن يوم 25 يوليو 2018، حصوله على الجنسية الأمريكية.

وأكد المصارع المصري، الحاصل على بطولة إفريقيا للمصارعة 5 مرات، وبطولة العرب 4 مرات، وفضية الجائزة الكبرى في إسبانيا عام 2016، حينها استعداده الفوري لتمثيل الولايات المتحدة في البطولات العالمية.

طارق عبد السلام

وأُصيب طارق، الذي مثّل منتخب مصر للمصارعة، في أحد المعسكرات التدريبية لـ"الفراعنة" ورفض اتحاد اللعبة تحمل نفقات علاجه، على اعتبار أنه لاعب غير مؤثر، وهو ما دفعه للسفر إلى بلغاريا عملا بنصيحة أصدقائه، من أجل تلقي العلاج من جيبه الخاص.

 

ولأن فاتورة العلاج كانت أعلى مما لديه، أُجبر طارق على العمل بائعا للشاورما في أحد المحال، حتى وصلت قصته إلى مسامع المسؤولين البلغاريين الذين ساعدوه في تحمل نفقات علاجه.

 

وبعدها تم عرض الجنسية عليه فوافق، ليلعب بعدها طارق عبد السلام تحت العلم البلغاري، إذ حصد ذهبية بطولة أوروبا تحت 75 كيلوجراما، وذلك يوم 8 مايو 2017.

 

وفي تصريحات صحفية، اعترف إبراهيم عادل، عضو الاتحاد المصري للمصارعة، بالتقصير وتجاهل طارق، مؤكدا أنه لا يمكن محاسبته قانونيا؛ لأنه حصل على الجنسية.

 

وأقر عادل أن اتحاده فشل في تبني موهبة عبد السلام، كما أهمل علاجه وتركه على طبق من ذهب لمن اعتنى به وقدر موهبته، وفق وصفه.

 

سامح الدهان

 

وأثار إعلان الاتحاد المصري للفروسية استبعاد الدهان من المشاركة في دوري الألعاب الأولمبية الصيفية طوكيو 2020، غضب اللاعب الذي قرر تمثيل الاتحاد الإنجليزي تحت العلم البريطاني.

 

وحسب الترتيب العالمي، فإن الدهان كان من المفترض أن يكون ثالثا بعد عبد القادر سعيد ونائل نصار، لكن ما حدث أن الفارس جاء خامسا بعد محمد طاهر زيادة ومحمد البرعي، اللذين يأتيان بعده في الترتيب.

 

وبعد استبعاده لصالح الفارس زيادة، فكر سامح في التجنيس الرياضي، ليقرر بالفعل اللعب لصالح الاتحاد الإنجليزي بدءا من يوم 24 أغسطس 2021، وهو القرار الذي حظي بدعم زوجته، التي كانت مالكة الحصان الذي يشارك به الدهان في البطولات.

وهكذا يتواصل مسلسل هروب الأبطال من مصر وكذا الكفاءات والعلماء من مصر، دون تحرك فعلي من المسئولين المصابين بالتبلد ومراعاة المحسوبية والواسطة والمجاملات وقتل الأبطال والكفاءات في جميع المجالات.