تضامن حقوقي مع إضراب “البحيري” في محبسه ومطالبات بالحرية لـ “جميلة وشقيقها”  

- ‎فيحريات

أكدت المفوضية المصرية للحقوق والحريات عن تضامنها مع الشاعر "جلال البحيري" الذي أعلن بدء دخوله في إضراب كلي عن الطعام والشراب في محبسه منذ الخميس الأول من يونيو الجاري ، كجزء من تصعيده للمطالبة بالإفراج عنه، بعد 5 سنوات حبس.

وأشارت إلى أن البحيري كان قد قرر الدخول في إضراب جزئي عن الطعام، منذ يوم 5 مارس الماضي، داخل محبسه بسجن بدر 1، بالتزامن مع بدء عامه السادس في السجن.

وطالبت المفوضية المصرية للحقوق والحريات بالإفراج الفوري عنه وإسقاط أي اتهامات ضده، والتوقف عن سياسة التدوير والحبس الاحتياطي المطول.

وكان البحيري قد أوضح في رسالة له من داخل محبسه ، أنه قرر الدخول في إضراب كلي عن الطعام، بسبب الأوضاع السيئة في السجن، ومنع دخول الأقلام والورق داخل محبسه، فضلا عن استمرار إضاءة الزنزانة طوال 24 ساعة وقصر مدة الزيارة التي تستغرق 20 دقيقة، مؤكدا "مستمر في الإضراب لحد ما استرد حريتي بالخروج حيا أو ميتا".

وتضامن رواد التواصل الاجتماعي مع البحيري وتناقلوا رسالته التي قال فيها :

 "ضد الحياة الجبر.. والسجن القبر.. ضد ألوان حيطان الزنزانات.. ضد منطق الحديد.. ضد إحساس الشمس من خلف القضبان والسلك الحديد.. ضد السُترة الميري.. والأكل الميري..ضد النور الوالع ٢٤ ساعة في الزنزانة..ميري.. وضد ٢٠ دقيقة في الشهر.. الوقت المسموح فيه بالزيارة.. ميري"

وتابع ضد منع الورق والأقلام .. منع الولاعات.. منع أي لون غير الأبيض.. منع الأبيض .. ضد ١٩١٢ ليلة ماشفتش فيها القمر غير مرة واحدة.. صدفة .. ضد كل حلم بيموت مع الوقت.. وبينضم لكل أحلامي المهدورة.. بالحب.. بالبيت.. بتكوين أسرة.. بالأبوّة في سن التلاتين.. بوجودي جمب أختي الصغيرة في كل خطوة صعبة بتأخدها في بحر الحياة.. برقصتي معاها في ليلتها الكبيرة.. بوجودي جنب أمي وأبويا في وقت ما العمر بينهشهم بشويش.

واستكمل رسالته: "ضدي أنا.. في كل يوم ببعد عن الإنسان اللي جوايا خطوة.. وبتحول لكيان خرساني.. في مكان خرساني.. بقانون خرساني .. ضد كل دا.. وعشان أحافظ على اللي باقي.. يوم ١يونيو الجاي ..  أبدأ إضراب عن الحياة من أجل نيل الحياة".

واعتقلت قوات الأمن بداخلية حكومة الانقلاب الشاعر جلال البحيري في 3 مارس 2018، من مطار القاهرة بناء على بلاغ مقدم ضده يزعم إهانة السيسي قائد الانقلاب .

وفي يوليو 2018، حكمت عليه المحكمة العسكرية بالسجن ثلاث سنوات مع الشغل والنفاذ، وغرامة 10 آلاف جنيه، بسبب ديوان شعر ألّفه، اعتبرته المحكمة العسكرية إساءة للمؤسسة العسكرية وقياداتها ، وفي 31 يوليو 2021، أنهى البحيري حبسه في الحكم الصادر ضده في القضية رقم 4 لسنة 2018 جنح المدعي العام العسكري، لكن ظل محتجزا بقسم شرطة كفر شكر من يوم 5 أغسطس 2021 إلى 16 من نفس الشهر، ثم تم نقله إلى مقر الأمن الوطني ببنها حتى ظهر في 5 سبتمبر 2021 متهما في القضية رقم 2000 لسنة 2021 التي تم تدوير اعتقاله عليها  بزعم الانضمام لجماعة إرهابية، ونشر وإذاعة أخبار كاذبة من شأنها الإضرار بالأمن العام.

 

التدوير نفق مظلم

وبحسب تقرير النفق المظلم الصادر عن الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، فالمحضر المجمع عبارة عن محضر مصدره الأمن الوطني، وذلك بتجميع مجموعة من المعتقلين الحاصلين على قرارات  بإخلاء سبيلهم  بمراكز مختلفة من محافظة الشرقية في محضر واحد.

ويصطنع محضر تحريات للمجموعات سالفة الذكر، حيث يحتوي المحضر على اتهامات محددة  بالانضمام لجماعة إرهابية وحيازة منشورات، وتحصل الأجهزة الأمنية على أذن من النيابة العامة بالقبض على المتهمين، وهم  لديهم في مقرات الأمن الوطني أو مراكز الشرطة، الذين يتم إخفاؤهم لفترات متفاوتة تتراوح بين شهر إلى 45 يوما.

والمعتقلون ضمن تلك المجموعة ينقسمون إلى فئات قضت فترات محكوميتها،  وأخرى حصلت على أحكام بالبراءة وإخلاء السبيل سواء من القضاء أو من النيابة العامة.

وهذه المحاضر لا يتم عرضها على النيابة كما ينص القانون، ولكن يتم التجديد  لهم ورقيا حتى يتم إحالته تلك المحاضر للمحكمة،  لتستخدم لغرض تخزين المتهمين قانونيا، وإبقائهم رهن  الاعتقال لمدة لا تقل عن عامين.

 

الحرية لجميلة عيسى وشقيقها

من جانبها جددت حركة "نساء ضد الانقلاب" المطالبة بالحرية للمعتقلة جميلة عيسى التي تدخل عامها الرابع في سجون السيسي على ذمة القضية رقم 955 لسنة 2020، بالإضافة إلى شقيقها المعتقل أيضا، حيث تواصل داخلية الانقلاب احتجازهما رغم تجاوزهما مدة الحبس الاحتياطي.

ولا تتوقف المطالبات الحقوقية ومناشدات أسرتهما بالإفراج عنهما رأفة بوالديهما المسنين اللذين يحتاجان لرعايتهما ووقف الانتهاكات التنكيل بهما واحترام معايير حقوق الإنسان.

https://www.facebook.com/WomenAntiCoup/photos/a.196203533901614/2228160274039253/

وكانت "نساء ضد الانقلاب" أكدت بالتزامن مع الاحتفال بيوم الأم، استمرار معاناة  المرأة المصرية منذ الانقلاب العسكري في يونيو 2013  حتى الآن.

وأشارت إلى أنه مازالت هناك أكثر من 200 سيدة وفتاة سجينة بينهن أمهات تواجهن الموت البطيء داخل سجون السيسي ومحكوم على بعضهن مابين السجن بالمؤبد والمشدد، إضافة للإخفاء القسري.

ودعت الحركة أحرار العالم للتدخل لوقف ما تتعرض له المرأة المصرية من انتهاكات والإفراج عن معتقلات الرأي، ومحاكمة قائد الانقلاب عن جرائمه بحق المرأة المصرية من قتل وتشريد وتهجير وهدم منازلها، فضلا عن الظروف القاسية التي تعانيها جراء الفقر والجوع والمرض بسبب الارتفاع المستمر في الأسعار ورفع الدعم عن المواطن المصري.