اندلع صباح الأحد حريق هائل بمركب سياحي في مرسى علم وفقد 3 من ركابه البريطانيين البالغ عددهم 29 ، فيما تم إنقاذ 26 راكبا آخرين، في وقت يواجه فيه موسم السياحة في مصر الكثير من الحوادث المؤثرة على انتعاش الموسم أو ارتعاشه.
وتبين نشوب حريق بـ«لنش سياحي» يدعى هيركن، يقل على متنه 29 شخصا، بين مصريين وأجانب، أثناء رحلة بحرية للغوص، وتم إنقاذ 12 سائحا إنجليزيا، بالإضافة إلى 14 فردا مصريا، هم طاقم اللنش، فيما لا يزال البحث جاريا عن 3 سائحين مفقودين.
وفي الوقت الذي يتوقع فيه البنك الدولي أن يصل أعداد السائحين القادمين إلى مصر إجمالا (70% منهم يقصدون الشواطئ) إلى نحو 30 مليونا خلال العام، يحققون نحو 30 مليار دولار خلال 5 سنوات، يعلن حاكم دبي (حيث أسوأ مواسم الصيف) عن مستهدف للوصول إلى 40 مليون سائح خلال سبع سنوات، ورفع مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي الإجمالي ليصل إلى 450 مليار درهم.
اللنش الغارق غادر في 6 يونيو الجاري من مارينا بورتو غالب، وكان مقررا عودته الأحد، وتم إنقاذ السائحين وطاقم اللنش ونقلهم إلى شاطئ قرية مرسى الشجرة، وجميعهم بصحة جيدة ولم يصبهم أي أذى، فيما لايزال البحث جاريا بمحيط اللنش عن 3 سائحين مفقودين.
وحمل مراقبون المسؤولية لعدة جهات منها؛ المسؤولين عن الأمن الصناعي وتوفر أجهزة الأطفاء على متن هذه القوارب السياحية، وأجهزة الدفاع المدني البحرية غير المستعدة للتدخل السريع وأعمال الطوارئ، فضلا عن عيب ذاتي بتفضيل البعض (أصحاب القوارب والسائحين) الإبحار بعيدا عن أعين الآخرين داخل البحر الأحمر.
هجوم سمكة القرش
وعصر الخميس المنصرم من يونيو الجاري، تداول على قطاع واسع مقطع فيديو من الغردقة (إلى الشمال من مرسى علم) ومحافظة البحر الأحمر، لهجوم سمكة قرش في إحدى القرى السياحية بالمدينة الساحلية، بشكل مفاجئ وعلى غير المتوقع، على سائح روسي ما أدى لتمزيقه أربا، وهو ما يتوقع أن يزيد هموم السياحة والعاملين فيها في مقتل بعدما عاودت الانتعاش.
وتأخر أحد القوارب القريبة من الحدث في إنقاذ السائح الذي استغاث أثناء هجوم القرش المفترس عليه، بسبب تردد كابتن القارب.
وقال رجال محميات البحر الأحمر: إن "هجوم من سمكة قرش من نوع النمر Tiger Shark، على أحد رواد الشاطئ مما أدى إلى وفاته، وسبب تهور القروش إهمال من وزارة البيئة والجهات التابعة التي تتمكن من رصدها، لاسيما وأنها تكثر في مناطق الشعاب العميقة لاسيما وأن هذه المرة الرابعة خلال العامين الأخيرين لهجوم القرش وفي نفس المكان التهم قرش سائحة المانية".
بريطانيون أيضا
وقبل أسابيع رفع بريطانيون دعوى ضد شركة تملك قاربا سياحيا غرق في أبريل الماضي، وكان به متعلقاتهم وكادوا يغرقون داخله ولم يكن في المكان أجهزة إنقاذ أو دفاع مدني أو أجهزة تدخل سريع.
ومن أبرز من اعترض على نشر الفيديو رجل الأعمال نجيب ساويرس الذي يملك قرى سياحية ومنتجات على طول ساحل البحر الأحمر وأسطولا من الأتوبيسات المكيفة وكتب "ساويرس" "تبادل فيديو حادثة الغردقة عمل دنئ و مسئ و مضر بالأرزاق توقفوا من فضلكم".
ولدى نجيب ساويرس وأسرته استثمارات كبيرة في المجال السياحي داخل مصر، وربما يفسر ذلك غضبه الشديد من الواقعة وتداول الفيديو الخاص بها.
القطاع السياحي
والسياحة، من أكثر مدخلات العملة الصعبة التي يرتكز عليها الاقتصاد في مصر ومصدر لآلاف الوظائف الموسمية في البلاد التي يزيد سكانها عن 100 مليون نسمة.
واستقبلت مصر ٣.٤ مليون سائح خلال الربع الأول من العام الحالي بزيادة ١.٧٦ مليون سائح عن نفس الفترة من عام ٢٠٢٢.
وتتوقع وزارة السياحة ارتفاع عدد السياح إلى ١٥ مليون سائحا، بنهاية ٢٠٢٣ ليصبح بذلك الموسم السياحي الأضخم في تاريخ مصر بإيرادات متوقعة ١٤ مليار دولار.
وتوقع البنك الدولي أن يرتفع عدد السائحين بمصر إلى ٣٠ مليون زائر بإيرادات +٢٨ مليار دولار في الموسم السياحي ٢٠٢٨.
وتستهدف وزارة السياحة ضخ ٣٠ مليار دولار بقطاع السياحة عن طريق الاستثمارات حكومية وخاصة وأجنبية لتوفير البنية التحتية اللازمة لاستقبال الزيادة المتوقعة في أعداد السائحين.
النصف الأول
وشهد كل من مطار الغردقة وشرم الشيخ الدوليين أعلى معدل تشغيل بالمطارات المصرية السياحية خلال النصف الأول من العام الحالي، حيث استقبل مطار الغردقة الدولي ما يقرب من 3 مليون و250 ألف راكب بإجمالي 22 ألف رحلة جوية بمعدل زيادة قدرها 30.5% مقارنة عن نفس الفترة بالعام الماضي.
وشهد مطار شرم الشيخ الدولي 2 مليون و250ألف راكب بإجمالي 16 ألف رحلة جوية بمعدل زيادة 28% مقارنة عن نفس الفترة بالعام الماضي ، وذلك في إطار الاستعدادات الحالية لاستقبال الموسم الصيفي لهذا العام، وفي ضوء الزيادة الملحوظة التي تشهدها المطارات بمناطق الجذب السياحي.
وقال مستثمرو السياحة: إن "نسبة الإشغال بفنادق شرم والغردقة خلال النصف الأول من مايو 2023، بلغت 80%، في حين قدرت نسبة الإشغال في النصف الأول من 2021 بنحو 40 % فقط بفنادق شرم الشيخ والغردقة".