على طريقة حبس “عنان” و”قنصوة” وإقصاء “شفيق” ..الجنرال السفيه يستعد لهزلية الانتخابات الرئاسية

- ‎فيتقارير

يستعد الجنرال السفيه عبد الفتاح السيسي، لهزلية الانتخابات الرئاسية 2024،علي خطى الاقصاء والحبس، لأي مرشح قوي محتمل، كما حدث في الانتخابات الماضية، وتقوم اجهزته حاليا باختيار، عناصر ممكن ان تقوم بدور الكمبارس. 

فيما يرى مراقبون ان السيسي قد  يقدم الانتخابات الرئاسية عدة شهور، حتى يعجل باغتصابه لفترة جديدة لحكم مصر، قبل إفلاس وشيك، 

وفي هذا الصدد يقول  عبدالله عمر في وصف السفيه عبدالفتاح السيسي الذي أعلنت عنه "إفريقيا إنتلجنس" إنه  "يستعد للانتخابات مبكرا لاتخاذ قرارات اقتصادية صعبة، رجل سجن #سامي_عنان قائد #الجيش، والعقيد #أحمد_قنصوة، وأجبر #أحمد_شفيق على عدم دخول الانتخابات الرئاسية، ليدخلها منفردا، هل هذه العقلية العسكرية الغشيمة يمكن أن تترك الحكم بهذه السهولة؟".

غير أن متابعين سياسيين طاعنين يبدو أنهم طعنوا بليل ذاكرتهم القريبة فشحنوا منصاتهم على التواصل بما لا يليق بتاريخهم في توخي الدعاية السوداء لأجهزة المخابرات وإعلام الأذرع، وإدعاءات ما يسمى بالحوار الوطني أو ترشح المشاركون في هذا الحوار بدعم مرشح رئاسي، ومن بينهم كومبارس سابق وأعضاء سابقون بالحزب الوطني المنحل.

وعن مثل هؤلاء يرد أحد الكتاب من داخل مصر وهو عمار علي حسن الذي كتب على "تويتر"  "التغيير قادم لا محالة" هذا ما قاله السيد أنور السادات رئيس حزب الإصلاح والتنمية، وأضاف في حوار مع إندبندنت عربية، كثيرون يريدون خوض انتخابات الرئاسة لكن ينتظرون ضمانات.".

وسايره في التغريدة نفسها بالقول: "وهنا أقول إن التغيير سنة الحياة، لكن السؤال متى؟ وبمن؟ أما انتظار  الضمانات فسيطول ولا تعويل فيه على السلطة".

إلا أن "حسن" @ammaralihassan كتب صباح الاثنين "من يتحدث عن أن السيسي قد لا يترشح مجددا، لا يعرف شيئا عن غريزة السلطة في بلاد تفتقر للديمقراطية، ولا يقدر حسابات الرئيس ورهاناته".
 

وأضاف "ربما هو تمهيد موجه، يتبعه من يقول، الرئيس فكر في عدم الترشح بالفعل، تعقبه لافتة "كمّل جميلك" فتفويض من حوار وأحزاب ومناشدة من إعلام وجمهور منتفع.".

وفي تلميح إلى العقلية الغاشمة التي سبق وصرخ متعصبا "اللي هيقرب من الكرسي ده هشيله من على وش الأرض" كتب الباحث بالمركز المصري للدراسات محمود جمال على تويتر @mahmoud14gamal "ظل الفريق #سامي_عنان رئيس هيئة الأركان الأسبق قائدا للسيسي على مدار ما يقرب من سبع سنوات،طبقا للتنظيم الهرمي للمؤسسة العسكرية، يعرف العسكريون ماذا تعني مكانة القائد عند الضباط، وبالرغم من هذا نكل به السيسي لتأمين حكمه، وهذا سيكون مصير أي فرد سيرى السيسي أنه مصدر تهديد حقيقي له".

وقال (@GamalSultan1) إنه "لم يحدث في مصر ، منذ تأسيس الجمهورية ، أن قرر رئيس للجمهورية أن يجري انتخابات رئاسية مبكرة ، وهو في السلطة ، خاصة وأنها جميعها من أولها لآخرها انتخابات مزورة ، تحدد نتائجها المؤسسة الأمنية قبل التصويت نفسه ، باستثناء انتخابات 2012 ، فما الذي دعا السيسي للتفكير في انتخابات رئاسية مبكرة هذا العام ؟ وهو يملك الدولة بما عليها ، وبما فيها ومن فيها ، وبيده الجيش والشرطة والمخابرات والصحافة والإعلام والبرلمان والاقتصاد والمؤسسة الدينية ؟  ما الذي يقلق الجنرال ؟ ما الذي يجري في مصر بالضبط ؟".

وساخرين شبه بعض المراقبين المفاجأة التي أصابت معسكر الانقلاب لاسيما الليبراليين والعلمانيين، كقول ضياء رشوان الباحث الأمني السابق بالأهرام والحالي بوكالة أنباء الشرق الأوسط، الإخوان فوجئوا أن المشهد الافتتاحي للحوار الوطني ضم جميع أبناء 30 يونيو.

فكتب له يوسف عمر (@yosufomar)، ساخرا "حتى عبد المنعم أبو الفتوح تفاجأ من السجن، حتي البرادعي تفاجأ وهو خارج مصر ، وحازم عبد العظيم والسفير معصوم مرزوق والصحفي عبد العناصر سلامة  وإيمان البحر درويش وحتى سامي عنان وأحمد شفيق تفاجأوا وهما لابسين البيجامة وقاعدين في البيت".

تعليق السياسي أيمن نور عبر @AymanNour كان معاكسا لآراء سابقة، وكتب وارد أن تحدث مفاجآت ولا يُرشح السيسي نفسه الانتخابات الرئاسية القادمة".

وأضاف أن "هذا ما أشار إليه الكاتب الصحفي الدكتور محمد الباز، وهو أيضا احتمال سبق وأن ألمحنا إليه، وصرح به عدد من السياسيين مثل هشام قاسم، ومحمد أنور السادات" بحسب ما كتب.
 

وأضاف ، ورغم صيغة الاحتمال التي وردت في كلام د. محمد الباز، إلا أنه احتمال جدير بالاهتمام لو ورد من إعلامي ليس بعيدا عن دوائر القرار، أؤكد على الاحتمالات الخمس الآتية .

①  نعم ربما يكون الأمر في إطار بالونات الاختبار للرأي العام الداخلي ووسيلة للضغط على دوائر إقليمية.

②  وربما يكون اتجاها لدى بعض دوائر السلطة التي تدرك أكثر من غيرها طبيعة تحديات المرحلة القادمة.

③  وربما يكون استجابة لإشارات إقليمية لم تعد سرا وتشف عنها بوضوح الشهور الأخيرة.

④  وربما يكون السيسي نفسه أدرك أن هذا هو القرار الصحيح في هذا التوقيت.

⑤  لو فعلها السيسي سيكون اتخذ قرارا صحيحا وذكيا بعكس معظم التوقعات، التي تتماشى مع المعلوم عن شخصيته.

وكتب "وأخيرا وفي النهاية مثل هذا القرار لابد أن يعلنه السيسي بنفسه وعلى لسانه، ولابد أن يسبقه سلسلة من الخطوات سنشير إليها لاحقا في وقت أخر".
 

أين القوات المسلحة؟
 

ومن جانب ثالث، فضل أسامة رشدي أن يخاطب القوات المسلحة عبر @OsamaRushdi وبعث بشأن ما أعلنت عنه أفريكا إنتلجينس رسالة بعنوان "هام".
 

وقال "الحديث عن قرب الانتخابات الرئاسية في مصر يتطلب منا الحديث  معكم مباشرة، باعتبار أن مجلسكم قد تحول لهيئة سياسية بالنظر للاختصاصات التي أقحمتم أنفسكم فيها، والهيئة التي تديرونها في صميم العملية السياسية والانتخابية سواء بعد ما حصلتم عليه من سلطات سياسية بموجب المادة 200 من الدستور بعد تعديلها في 2019 بشكل غير مسبوق، فقد اصبحتم مسئولين عن، صون الدستور والديمقراطية والحفاظ على المقومات الأساسية للدولة ومدنيتها، ومكتسبات الشعب وحقوق وحريات الأفراد.

وأضاف ، وقد اغتصبتم بذلك أهم  مهام السلطات المدنية المنتخبة التشريعية والقضائية والتي كان يفترض أن تصون الدستور وتطبقه وتصون الديمقراطية وتطبقها وتحافظ على مدنية الدولة التي تتعارض مع إقحامكم في السياسية، وهذا أبسط أسس مدنية الدولة وهي الفصل بين السلطات، ولكنكم اغتصبتم الآن سلطات هذه المؤسسات وبتنا أمام سلطة الأمر الواقع.

 

وليس هذا وفقط ، بل تحولتم لهيئة انتخابية بات من وظيفتها أن تحدد من هم المؤهلون للترشيح للانتخابات الرئاسية والبرلمانية والمحلية بعد التعديلات التي أدخلتموها على شروط الخدمة والترقية لضباط القوات المسلحة، بالقانون 167 لسنة 2020 وقررتم فيها:

عدم جواز الترشح للضباط سواء الموجودين بالخدمة أو من انتهت خدمتهم بالقوات المسلحة لانتخابات رئاسة الجمهورية أو المجالس النيابية أو المحلية، إلا بعد موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة.

وأضاف ، لقد جردتم زملاءكم من الضباط الحاليين أو المتقاعدين ممن انتهت خدمتهم ـ وأنتم أنفسكم منهم- من حقوقهم المدنية والسياسية وهو نوع من العزل السياسي والتمييز غير الدستوري تماما والجميع يعلمون ذلك.

وتابع ، وكل الدول التي تنظم مشاركة العسكريين السابقين في السياسة تضع قوانين عامة مجردة وغير انتقائية لتحديد فترة تبريد بعد ترك الخدمة تفصل بين المهام العسكرية والحياة السياسية.
 

وأردف ، أنتم الآن أصبحتم بحكم الأمر الواقع -شئنا أم أبينا- مسئولين عن الحياه السياسية في مصر، والسلطة يجب أن يقابلها مسئولية تجاه مصر وشعبها".

ورأى أنه "الآن المفروض وفقا لهذا التعديل الأخير أن يطلب السيسي التصريح منكم بإعادة ترشيحه، لأن النص عام، وينطبق عليه وهو غير مؤهل للترشح بدون التصريح له".

تساؤلات رشدي

وطرح أسامة رشدي من خلال "تويتر" عدة تساؤلات :

فهل ستصرحون له بعد كل ما فعله في مصر؟

وهل ستسمحون لغيره من الضباط السابقين؟ وإذا كنتم ستحرمونهم فعلى أي أساس؟

ولماذا تحرمون الآخرين ممن قد يكونوا أكثر كفاءة وقدرة على إعادة البوصلة للبلد الذي يباع الآن ويجري التنازل عن مقوماته وأمنه وحدوده وثرواته وتكبيله بالديون والتنازل عن نيله، لقد أصبحتم شركاء ومسئولين عن كل ذلك،بما منحتم من سلطات سياسية غير مسبوقة.

فهل ستستمرون في لعب دور الكومبارس وتخذلون الشعب وتكونوا مجرد محللين وبصمجية لتمرير إرادة السيسي في قمع الآخرين، حتى لو كانوا من زملائكم ممن قد تتوافر فيهم كل الشروط.

وختم قائلا: "أنتم على موعد مع التاريخ الذي لن يرحم أحدا، الشعب يريد انتخابات حقيقية كما رأيناها قبل أيام في تركيا مفتوحة يتمتع فيها الجميع بالحريات والضمانات، لكن ما نراه هو أن السيسي يريدها مسرحية للقضاء على ما تبقى من مصر، فهل ستشتركون معه  أم ستكون لكم الكلمة الأخيرة؟".