بعد حادث مدينتي .. موجة دهس تطال طبقات اجتماعية أبطالها ضباط ورجال أعمال

- ‎فيتقارير

يؤكد المراقبون أن حادث دهس تعرضت له أسرة كاملة في "مدينتي" شرق القاهرة، بتعمد ضابط نقيب بالقوات المسلحة، قتل الأم الصيدلانية بسمة علي وفشله في قتل بقية أفراد الأسرة، إلا أنه أصابهم، ليس الأول ولن يكون الأخير الذي تتعرض له طبقة اجتماعية بعيدة منذ أمد عن واقع المجتمع المصري، فالضابط القاتل وأسرة الصيدلانية القتيلة يعيشون في مستوى اجتماعي ظن أغلب المنتمين إليه أنهم بعيدون عما يعانيه المصريون من ظلم السيسي وعصابته وعن ما يقاسيه البعض بمستوى أسعار الفلل في مدينتني، حيث وقعت جريمة القتل وتترواح الفيلا بين 25 إلى 80 مليونا.

في حين كانت آخر لقطة ضخمة في معاناة الفقراء غرق أكثر من 500 شخص منهم عشرات الشباب المصريين من قراها الفقيرة، وكانت الصدمة عميقة للمتسآلين عن الهروب الكبير من أعماق الظلم قبل الفقر في مصر.
 

هو بالفعل انتحار

وتأكيدا لهذا التصور أعلن اليوم حادث دهس جديد، وكانت الضحية أيضا أميرة وليد محمود ووالدها مدير أعمال الفنان مصطفى شعبان، أما الذي دهـــســـهـــا فكانت سيارة نجل أحد من كبار رجال الأعمال في قرية مراسي بالساحل، وفوجئ الأب أن القرية أخفت صور الكاميرات التي وثقت الحادث وأتلفتها، وأبت الوحدة الأمنية التابعة للداخلية في المستشفى القريب عمل بلاغ للشرطة ضد الرجل أو نجله رغم أن الطفلة معها جنسيتان الفرنسية والألمانية.

وتأكيد ثالث نشر المحامي عمرو عبد الهادي عن أن حادث جديد في مدينتي اليوم، وهو أن الملياردير منصور عامر أخو محمد عامر، دهس العامل حسن عبدالصبور جلال البالغ من العمر 28 عاما من الأقصر مركز إسنا قرية النواصر، وهرب بسيارته البي إم دبليو، ولولا أن فيه ٣ سوريين شافوه وصوروا رقم السيارة".

ورجح عضو جبهة الضمير أن "النظام هيطرد السوريين اللي صوروا، والنيابة تمنع النشر وبعدين يخرج بعد ما الموضوع يهدأ".

وفي حادث ثالث قتل قاصر في أحد مراكز الشرقية بحادث دهس سيدة وابنتها التي كانت تعد لعرسها، من أقارب المذيعة حياة عبدون، وأصاب بين 4 و6  سيدات أيضا إصابات بالغة، وكان القاصر وهو طالب بالثانوي العام، قتل قبل نحو شهرين مواطنا بنفس المركز وبنفس الطريقة، السرعة الجنونية، ولكن تدخلات أحد أقاربه، وهو نائب ببرلمان العسكر يبدو أنها أفلتته وتحاول إفلاته مجددا من القضية الجديدة.

وقبل 6 أيام انتشرت أخبار عن واقعة قتل ضابط بالقوات المسلحة طبيبة صيدلانية دهسا بسيارته، ولكن الصحف والمواقع الإلكترونية المملوكة للدولة، قالت إن "الأمر مجرد حادث سير نتيجة قيادة الضابط لسيارته بسرعة زائدة، فيما نشرت حسابات على فيسبوك وتويتر رواية مغايرة للحادث، تشير إلى أن الضابط قتل الطبيبة عمدا بعد مشادة كلامية مع أسرتها".

وأسرة مدينتي المكلومة التي دهسها الضابط ، حمدان زكي طبيب بيطري يعمل في إحدى شركات الأدوية بالكويت، وزوجته بسمة علي صيدلانية تعمل في وزارة الصحة الكويتية، ولديهم ثلاثة أطفال ياسين 11 عاما، ونور 9 أعوام، والأصغر أحمد 7 أعوام، وكانوا في إجازة قصيرة بالقاهرة، حيث يملكون منزلا في منطقة "19 فيلات" بـ"مدينتي" في القاهرة الجديدة.

وقال حمدان: إن "الضابط طبيب بالقوات المسلحة، وبعد الواقعة سلم نفسه في قسم شرطة التجمع الأول، ثم تم تسليمه إلى النيابة العسكرية الموجودة "س 28" بالحي العاشر بمدينة نصر، واعترف بقتل الدكتورة بسمة عمدا، وينقل حمدان عن الضابط أنه أنهار أثناء الإدلاء بشهادته وصرخ "أعدموني أنا مش عارف عملت كده إزاي؟ الغرور ركبني".

الباحث والصحفي أحمد إبراهيم رأى أن مثل هذه الحوادث ستتكرر وعلى فيسبوك قال: ""فيه ناس كانت فاكرة إنها ما دام عايشة في مدينتي أو الرحاب أو التجمع أو الكومباوندات، مش هيطولها الظلم والفساد والقمع والغلاء، ده للناس اللي تحت بس، الغلابة المطحونين أساسا، أما أولاد الذوات فهم فوق فوق، بعيدا عن الكلام ده، لكن حادثة ضابط مدينتي، وقبلها صاحب كلب الرحاب، وكلب المذيعة بالشيخ زايد، وكلب مارسيليا، وضابط الكرباج، وغيرها، وقائع تؤكد أن الفساد والبلطجة وغياب القانون ودهس كرامة الإنسان وغيره هيطول الكل، الكل هيشرب من الكأس".