قانون “تحالف العمل الأهلي”.. قيود جديدة لتأميم العمل الخيري والحقوقي

- ‎فيتقارير

جاءت موافقة مجلس نواب الانقلاب، من حيث المبدأ، على مشروع قانون “التحالف الوطني للعمل الأهلي”، خلال جلسته العامة في 10 يوليو الحالي، لتثير الكثير من المخاوف من قبل حقوقيين وناشطين سياسيين، اعتبروا أن مشروع القانون محاولة لفرض سيطرة الدولة على الجمعيات والمنظمات الأهلية، بعد تصديق عبد الفتاح السيسي، في إبريل 2022، على مد فترة توفيق أوضاع الجمعيات، المقررة بالقانون رقم 149 لسنة 2019.

ويخشى أن يكون القانون الجديد بمثابة حلقة جديدة من ترسانة التشريعات المكبّلة للعمل الأهلي والمدني في مصر، ويلحق بقانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي لسنة 2019، الذي يمنح السلطات، صلاحيات واسعة للغاية، للإشراف على تسجيل المنظمات غير الحكومية، وأنشطتها، وتمويلها، وحلها، ويقيد أنشطة المنظمات غير الحكومية من خلال قصر عملها على تنمية المجتمع، حسب وصف منظمة العفو الدولية.

وتعمل أبرز المنظمات غير الحكومية لحقوق الإنسان في مصر، بما في ذلك تلك التي تقدم المساعدة القانونية المجانية لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، كشركات غير ربحية أو كمكاتب محاماة، وتواجه خطر الحل لعدم التسجيل بموجب قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي لسنة 2019.

 

صلاحيات واسعة

وعلى الرغم من أن مشروع القانون لا يفرض على المنظمات الأهلية الانضمام إلى التحالف، ويجعل الانضمام له اختياريا، إلا أنه يخوّل للتحالف المزمع إنشاؤه، صلاحيات وسلطات واسعة، منها إقامة المشروعات الخدمية، ودعم المبادرات الاجتماعية، وإنشاء الشركات، وعقد المؤتمرات، وإجراء مسوح ميدانية.

ووفق نائب رئيس مجلس الوزراء الأسبق، أستاذ القانون زياد بهاء الدين، فقد عبر عن مخاوفه من مشروع القانون الجديد، عبر صفحته على فيسبوك، وقال: “أخشى أن يكون الهدف من إنشاء التحالف هو وضع نشاط الجمعيات الأهلية تحت مظلة كيان قابض جديد، غير محدد الهوية القانونية، ويتمتع بسلطات وصلاحيات واسعة، ويفرض واقعا رقابيا جديدا، فالعمل الأهلي التطوعي يتعارض بطبيعته مع إنشاء كيانات مركزية تسعى لاحتواء المنظمات الأهلية المتنوعة والسيطرة عليها”.

واعتبر أنه “طبقا لبعض نصوص القانون، لن يكون تحالفا جامعا للمنظمات الأهلية كما يوحي اسمه، بل جهازا حكوميا رقابيا وتنفيذيا واستثماريا في آن واحد”.

 

تصاعد الانتهاكات الحقوقية 

يأتي هذا فيما تتصاعد الانتهاكات الحقوقية ضد المصريين، والمنظمات وجميع مؤسسات الممجتمع المدني، الذي جرى تقليصه وخنقه عبر 10 سنوات من الانقلاب العسكري.

حيث تم إغلاق ومصادرة أموال أكثر من 3 آلاف مؤسسة خيرية وشركة مدنية بدون أسباب، أو عبر اتهامات زائفة بدعم الإرهاب أو معارضة النظام.