ازدهار سوق المستعمل وورش تصليح “المرواح والكشافات”..وارتفاع استهلاك “الشموع” في البيوت المصرية

- ‎فيتقارير

 

بعد الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي، لجأ المصريون للحيل في محاولة لتخفيف الحمل المادي من على كواهلهم، خاصة بعد ارتفاع أسعار الكشافات والمرواح الكهربائية، فلجأت البيوت لورش تصليح الأجهزة القديمة والمستعملة، بينما عادت المحال التجارية لبيع الشموع، بعدما طالتها الأتربة على الأرفف وأصبحت ذات قيمة.

 

100 % زيادة

وكشفت الغرفة التجارية بالقاهرة، عن وجود زيادة تصل إلى 100%، بأسعار المراوح ، في ظل الإقبال عليها بعد ارتفاع درجات الحرارة لمراحل قياسية.

وقال علي الشريف، نائب أول رئيس الغرف التجارية: إن “هناك زيادة تصل إلى 100% في أسعار المراوح والتكييفات بالمقارنة بالعام الماضي” .

وأرجع الشريف الزيادة إلى الارتفاع في كلفة الإنتاج والاستيراد، وزيادة أسعار الخامات والخامات، الأمر الذي يؤثر على حركة البيع والشراء بشكل عام، وعلى المراوح والتكييفات بشكل خاص.

 

زيادات لزوم الشيء

في المقابل، أوضح جورج زكريا، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بالغرفة التجارية، أن هناك إقبالا كبيرا على شراء الأجهزة الكهربائية، خاصة الكشافات والمراوح التي تعمل بالشحن خلال الأسابيع الحالية، وجاء ذلك بالتزامن مع أزمة انقطاع التيار الكهربائي.

وقال جورج زكريا، في تصريحات صحفية: إن “الكشافات والمراوح التي تعمل بالشحن، ارتفعت أسعارها في الأسواق خلال الفترة الحالية بنسبة تصل إلى 35% بسبب زيادة الطلب عليها”.

أثارت عودة انقطاع الكهرباء في العديد من المناطق في مصر، سخرية وجدلا واسعين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصا أنها تأتي في ظل معاناة المواطنين من ارتفاع كبير في درجات الحرارة.

واشتكى مواطنون من محافظات عدة، خصوصا في الصعيد والدلتا وأجزاء من محافظات القاهرة الكبرى، من انقطاع متكرر للتيار الكهربائي، بصورة لم تشهدها البلاد منذ مدة، حيث تجاوزت ساعات فصل التيار في بعض المناطق والقرى أكثر من 6 ساعات متواصلة بحسب بعض التقارير.

وتزامن انقطاع الكهرباء مع موجة الحر الشديدة التي تتعرض لها المنطقة ومنها مصر، إذ تجاوزت درجات الحرارة حاجز الـ40 في القاهرة، واقتربت من 50 في جنوب الصعيد.

وأضاف رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بالغرفة التجارية، أن السوق يحكمه آليات العرض والطلب بصورة كبيرة، ومع ارتفاع درجات الحرارة وانقطاع التيار الكهربائي في بعض الفترات، بدأ المستهلكون في البحث عن أجهزة تعمل بالشحن مثل اللمبات والمراوح.

ازدهار سوق المستعمل 

في السياق، وبعد ارتفاع أسعار الأجهزة الكهربائية والأدوات المنزلية ، اتجه الكثير من المواطنين وربات المنازل إلى إعادة صيانة الأجهزة الكهربائية وتصليحها مرة أخرى كبديل للوقاية من حر الصيف نتيجة لارتفاع أسعار الأجهزة والأدوات الكهربائية الجديدة بشكل غير مسبوق بعد الأزمة الاقتصادية وموجة الغلاء التي ضربت كافة السلع الأساسية والمعمرة أيضا وخاصة المراوح، والثلاجات مع ارتفاع درجة الحرارة .

وتصدرت أسعار الأجهزة الكهربائية وخاصة المراوح ، بعد أن نشر أحد المتابعين صورا لأجهزة كهربائية منها كتب عليها 3000 جنيه سعر المروحة، الأمر الذي دفع النشطاء لتبني حملة  إصلاح القديم، وإعادة تدوير المستعمل لتخفيف الأسعار على الأسر المصرية.

ووفقا لنشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي لجأ البعض إلى الكهربائي ومحلات تصليح المراوح والأجهزة القديمة بسبب عدم القدرة المالية للمواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المواطن الفترة الحالية.

وأيّد الكثير من رواد التواصل الاجتماعي قصة صيانة الأجهزة الكهربائية بعيدا عن شراء الجديد الذي أصبح غير قادر عليه أغلب المواطنين وتحديدا محدودي الدخل.

فيما كشف أخرون أنهم لجأوا لشراء أكياس الشموع التي شهدت ازدهارا هي الأخرى، لاستخدامها عند انقطاع التيار الكهربائي، بالتوازي مع استهلاك كشافات الهواتف المحمولة.

قاطع النور

في ذات الأمر، مازالت أزمة انقطاع الكهرباء تطل برأسها على مصر ما دفعت مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي للتعبير عن غضبهم وانتقادهم للحكومة المصرية لسوء تعاملها مع “الأزمة”.

وتصدر وسم “#قاطع_النور” قائمة أكثر الوسوم تداولا على تويتر خلال الأيام الماضية.

وطالب مغردون بضرورة التدخل السريع لإيجاد حلول فورية لانقطاعات التيار الكهربائي المستمرة والطويلة.

وأعاد البعض نشر فيديوهات للتغطية الإعلامية “الواسعة” لأزمة الكهرباء التي شهدتها البلاد في عهد الرئيس الشهيد محمد مرسي، معتبرين أن التغطية الإعلامية الحالية ضعيفة جدا بالمقارنة مع الأزمة في عهد الرئيس مرسي.

وغردت الصحفية مي عزام متسائلة: “المفروض أننا عندنا فائض كهرباء كلفنا قروض كبيرة وتقيلة، طيب الكهرباء بتقطع علينا ليه بقى؟” فيما كتب مغرد ساخرا: “الغاز اللي يعوزه الغرب يحرم  على المصريين”.