فضيحة: بيانات 2 مليون مريض مصري للبيع عبر الإنترنت..وصحة الانقلاب: إحنا عارفين

- ‎فيتقارير

 

في جريمة جديدة تضاف لسجل الفضائح والكوارث الخاصة بنظام الانقلاب في مصر،عرض هاكر، أطلق على نفسه اسم «RRR»، مليوني سجل من بيانات خاصة بوزارة الصحة والسكان في حكومة الانقلاب  للبيع عبر الإنترنت.

 

ما القصة؟

كانت منصة فالكون فييدز التقنية المتخصصة في تتبع الهجمات السيبرانية وتسريب البيانات على شبكة الإنترنت المظلم، قد رصدت أحد الأشخاص يقوم بعرض بيع بيانات 2 مليون مريض مصري من قاعدة بيانات منظومة قوائم الانتظار عن الفترة من يناير 2019 وحتى يناير من العام الجاري 2023 على موقع بشبكة الإنترنت.

وذكر الموقع أن صاحب المنشور زعم أن بيانات المرضى تتضمن الاسم والرقم القومي والمحافظة ورقم القرار والتشخيص والتدخل الجراحي وجهة التحويل، وغيرها من بيانات قوائم الانتظار.

 

إحنا عارفين

بدوره، وفي صلف متكرر، زعم  وزير الصحة في حكومة الانقلاب خالد عبد الغفار، أن الواقعة قديمة منذ نحو شهرين، وتم رصدها وإبلاغ الجهات المعنية، مؤكدا أنه يتم التعامل معها من جانب الجهات الأمنية المصرية.

يذكر أن مبادرة القضاء على قوائم الانتظار في مصر تتضمن جراحات القلب والعظام والرمد و الأورام والقسطرة المخية وقسطرة القلب والمخ والأعصاب، وزراعة الكلى.

 

جرائم تم طمسها

تلك الجريمة لم تعد الأولى في سجل نظام الانقلاب وممثلها وزارة الصحة، فما حدث من قبل في طمس جريمة سرقة أعضاء المصريين عبر بكات محلية ودولية من الأعضاء ورجال الأعضاء ومسئولين في الجيش، يؤكد أن حكام النظام مصممون على العبث بحياة الشعب.

فقد تحولت مصر في عهد الانقلاب إلى أكبر منتج للأعضاء البشرية، في العالم، بعدما كشفت دراسة عالمية أن مصر تحتل المركز الثالث عالميا في تجارة وزراعة الأعضاء البشرية غير المشروعة، وأنها تحولت لتصبح المركز الرئيسي في المنطقة لتجارة الأعضاء البشرية، التي أصبحت أكثر ربحا وأمنا من تجارة المخدرات، حتى إن الدراسة أطلقت على مصر لقب “برازيل الشرق الأوسط”، نظرا لأن البرازيل تحتل المركز الأول في دول أمريكا اللاتينية في تجارة الأعضاء البشرية.

وكشفت تقارير صحفية وتحقيقات رسمية، عن وجود شبكة تخصصت في تجارة الأعضاء الدولية، تضم أكثر من 33 متهما، بينهم أطباء بمستشفيات حكومية وسماسرة.

ومن خلال حصر التقارير الواردة بشأن محاضر سرقة الأعضاء، كشف المركز المصري للحق في الدواء، أنه تم تسجيل 33 حالة لمرضى تعرضوا لسرقة أعضائهم البشرية، 90% من تلك الحالات داخل المستشفيات الحكومية.

 

فتش عن الحالة الاقتصادية

ويكشف ناشط في مجال الصحة، إنه مع انتشار الفقر في مصر، يأتي المئات يوميا للمستشفى للكشف مجانا، ومن هنا يبدأ الطبيب في رمي شباكه على المريض بحسب تقييمه للمريض، سواء بعرض مبلغ مالي، أو بسرقته رغما عنه في حال التأكد من بساطة المريض، وعدم قدرته على اكتشاف الجريمة أو الإبلاغ عنها.

فيما صرح محمود فؤاد، مدير المركز المصري للحق في الدواء  "على الحكومة مواجهة ظاهرة تجارة الأعضاء البشرية التي تهدد الأمن القومي في مصر، خاصة في ظل عودة انتشارها داخل المستشفيات الحكومية مقابل مبلغ مالي يُحدد وفق جنسية الشخص الذي سيحصل على تلك الأعضاء البشرية سواء كان أجنبيا أو عربيا".

وأشار إلى أن سعر التبرع بالكلى في إفريقيا بلغ 1000 دولار، وفي أمريكا الجنوبية والشمالية يصل إلى 3500 دولار، وفي أوروبا 150 ألف دولار، والمستشفيات الحكومية تقوم بزرع الكلى بسعر يتجاوز 750 ألف جنيه.