البامية.. أحدث وجوه الحظر الزراعي للمنتجات المصرية وأوروبا تمنع 11 منتجا آخر

- ‎فيتقارير

في ظل حالة الفشل والخراب التي تعيشها مصر في عهد الانقلاب العسكري، قررت الهيئة العامة للغذاء والدواء في المملكة العربية السعودية حظر استيراد البامية من مصر.

وأوضحت الهيئة أن استهلاك منتج "بامية زيرو" التابع للعلامة التجارية "سنابل"، الذي يتم إنتاجه في جمهورية مصر العربية، يخالف اللائحة الفنية "SFDA.FD/GSO 1978" الخاصة بالبامية المجمدة، لاحتوائها على إصابات حشرية.

وحددت الهيئة السعودية تحذيرها في الدفعة رقم (BK3006NA) التي يحمل المنتج فيها تاريخ انتهاء مايو 2024، وباركود (6224000745219)، ووزن الواحد منها 400 جرام، وفق وكالة واس الرسمية السعودية.

وأشارت إلى أنها تعمل بالتعاون مع الشركة المستوردة بالمملكة والجهات المختصة لمنع دخول المنتج المتأثر، إضافة إلى سحبه من الأسواق.

ونصحت هيئة الغذاء والدواء مواطني المملكة بعدم استهلاك المنتج والتخلص منه حال شرائه مسبقا.

 

المفوضية الأوروبية على الخط

سبق وفرضت المفوضية الأوروبية إجراءات صحية جدية أكثر صرامة للسماح بدخول 11 من المحاصيل الزراعية المصرية إلى أراضي الاتحاد.

وتتضمن الاشتراطات الجديدة تقديم مجموعة من الإقرارات التي توضح سير عملية إنتاج المحاصيل، بينها توقيت المراقبة والفحص للقدرة على تنفيذ إجراءات التتبع، بجانب تقديم إقرارات فنية خاصة بالتبريد .

وتشمل تلك المحاصيل، الفلفل والطماطم والبطاطس والباذنجان والخضراوات الجذرية والموالح والخوخ والمانجو والرمان والتفاح والكمثرى.

كما خاطبت المفوضية إدارة الحجر الزراعي المصري لضم أربعة محاصيل جديدة على القائمة لقبولها في السوق الأوروبية، وهي الموالح والخوخ والمانجو والنكتارين.

الدكتور عبد التواب بركات، مستشار وزير التموين الأسبق والخبير الزراعي قال: إن "دول الاتحاد الأوروبي تتشدد في استيراد المحاصيل التي يوجد لها مثيل في دول الاتحاد الأوروبي؛ لحماية منتجات الدول الأوروبية على حساب الواردات من المحاصيل المصرية".

 

فتش عن الإهمال

وأضاف بركات، في تصريحات له، أن السر وراء فرض المفوضية الأوروبية إجراءات صحية صارمة على المحاصيل المصرية يرجع إلى ظهور دودة الحشد لأول مرة في جنوب مصر هذا العام، ما دفع المزارعين إلى استخدام مبيدات حشرية لمكافحتها.

وأوضح بركات أن الحكومة المصرية تملك ورقة مؤثرة لضبط الإنتاج الزراعي وضبط المؤشرات المحصولية وتحديد مساحات تفي بالاستهلاك المحلي، ومشيرا إلى أن الفائض من التصدير توجهه للأسواق التي تحترم الإنتاج المصري مثل الدول العربية والإفريقية.

وأشار إلى أن الزراعة المصرية تبني خطتها في التصدير من خلال رجال أعمال نافذين ومقربين من الحكومة المصرية والحكومات الأجنبية، لتصديرها إلى روسيا وأوروبا التي تتعامل بتشدد كبير مع الحاصلات المصرية.

 

حظر المنتجات الزراعية

وتواصلت أزمة وقف تصدير الخضروات والفاكهة المصرية للدول العربية ، كونها مؤشر سلبي وسيئ على عدم تعافي الاقتصاد الزراعي المتهاوي منذ 10سنوات قبل انقلاب 2013، كانت صادرت مصر من المنتجات الزراعية محل افتخار، انقلب بعدها الحال حتى صارت الخضراوات والفواكه المصرية محل ريبة من وجهة نظرعدة دول داومت على استيرادها لسنوات طويلة، وباتت كلمة الحظر مألوفة إلى حد بعيد على أسماع المُصدّرين المصريين.

سبق وأبلغت السعودية مصر بحظر صادرات الفراولة؛ بسبب متبقيات المبيدات، وفق ما صرح به رئيس المجلس التصديري للحاصلات الزراعية في مصر.

غير أن الجهات المسئولة بالسعودية لم تحدد نسبة الزيادة فوق المعيار الدولي أو أسماء الشركات المخالفة، وكانت الرياض حظرت في ديسمبر من العام الماضي استيراد الفلفل المصري بكل أنواعه.

 

شروط جديدة

وكشفت إدارة الحجر الزراعي التابعة لوزارة الزراعة عن وجود اشتراطات جديدة للسلطات السعودية لتصدير المنتجات المصرية من الحاصلات الزراعية إلى المملكة، على أن يتم تطبيقها خلال أغسطس المقبل.

والسعودية ليست الدولة الأولى التي تتخذ ذلك الإجراء فسبقتها الولايات المتحدة الأمريكية، بعدما أُصيب عدد من مواطنيها بالتهاب الكبد الوبائي بسبب الفراولة المصرية، حسب ما ذكرته هيئة الغذاء والدواء الأمريكية، وكذلك اليابان التي حظرت استيراد الفراولة بدعوى إصابتها بمرض ذبابة البحر المتوسط.

إلى ذلك حظرت روسيا بشكل مؤقت في سبتمبر الماضي استيراد الخضراوات والفواكه المصرية؛ بسبب ما سمته عدم وجود عملية فعالة لمراقبة الصحة النباتية في مصر.

ووفقا لخطاب صادر عن المجلس التصديري للحاصلات الزراعية لأعضائه، أشار إلى أنه ورد خطاب من الإدارة المركزية للحجر الزراعي المصري بشأن اعتزام الجانب السعودي تطبيق نظام إصدار أذون الاستيراد لكافة الواردات الزراعية للمملكة العربية السعودية، على أن تبدأ إلزامية الحصول على رخصة استيرادية للحاصلات الزراعية اعتبارا من 10 أغسطس المقبل.

يذكر أن وزارة البيئة والمياه والزراعة في المملكة العربية السعودية، منعت دخول أي شحنة خضراوات وفواكه إلى المملكة إلا بإذن استيراد مسبق.

ونص خطاب المجلس التصديري للحاصلات الزراعية، على أن مكتب التمثيل التجاري بجدة، أفاد أن وزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية قد أصدرت بيانا بشأن إطلاقها خدمة ترخيص استيراد الخضروات والفواكه الطازجة، على أن تبدأ إجراءات إصدار الترخيص بتقديم الطلب إلكترونيا عبر منصة زراعي الإلكترونية.

كما سيتم دراسة الطلب خلال مدة لا تتجاوز 3 أيام، ومن ثم يتم إشعار صاحب الطلب نتيجة طلبه على أن يكون الرفض مُسببا، كما أنه فور صدور الموافقة يتم إصدار ترخيص الاستيراد من وكالة الوزارة للزراعة ويكون صالحا لمدة ما بين 3 و 10 أعوام حسب فئة الترخيص.

 

بلوك للمنتجات المصرية

وقبل نحو عامين، حظرت دولة الإمارات العربية المتحدة استيراد الفلفل المصري بكل أنواعه، أما دولة الكويت فكانت حظرت شحنات الفراولة غير المرفقة بشهادات معتمدة من الجهات الحكومية المختصة ومُصدّقة من سفارة الكويت في القاهرة، ثم عادت في مايو الماضي لتمنع الجوافة والبصل والخس.

أما السودان، فقبل اندلاع الحرب بين العسكر، منعت دخول السلع المصرية الزراعية والحيوانية بدعوى عدم مطابقة معايير السلامة الغذائية.

ويبلغ حجم صادرات مصر من الحاصلات الزراعية للدول العربية حوالي 1.2 مليون طن سنويا وفقا لتصريحات رئيس المجلس التصديري للحاصلات الزراعية، وكانت وزارة التجارة المصرية في مايو الماضي أعلنت إخضاع الصادرات الزراعية الطازجة من الخضر والفاكهة لإجراءات فحص؛ لضمان مطابقتها للمعايير والاشتراطات الدولية، وذلك بالاشتراك مع وزارة الزراعة.