تعسير العمرة من أجل بزنس “السياحة” …صد عن سبيل الله وجشع “السيسي”

- ‎فيتقارير

  

لم يعد أمام  السفيه السيسي سبيل للحصول على الأموال، إلا من جيوب المصريين، بعدما وصلت الرسالة من الممولين والدول الداعمة للسيسي، بأنه لم يعد هناك مساعدات، بل استثمار وبشروط تجارية.

وبدأ السيسي الاتجاه نحو جيوب المصريين ، وخاصة المعتمرين ومن تهفو قلوبهم لزيارة بيت الله الحرام، مستغلا شوق ملايين المصريين للعمرة والحج، ليضع عليهم الرسوم والإتاوات التي لم تكن معمولا بها من قبل، وبلا رحمة.

 

وفي هذا السياق، بدأت بوابة العمرة  تلقي طلبات شركات السياحة الراغبة بتوثيق عقود رحلات السفر للعام الهجري الجاري وحتى بداية موسم الحج، وسط موجة غضب من أصحاب الشركات.

 

فيما يعتبر ممثلو الشركات الضوابط المعلنة من وزارة السياحة لتنظيم الرحلات متشددة وتفرض قيودا على الشركات، بينما تفتح الأبواب أمام استمرار سماسرة رحلات الحج والعمرة، الذين يروجون لسفر المعتمرين عبر قنوات خلفية للسفر إلى الأراضي المقدسة، دون أن يتحملوا أي التزامات مالية تجاه الدولة أو بما يضمن حقوق المسافرين.

 

يشهد سوق العمرة تنافسا كبيرا بين الشركات السعودية والمصرية على تنظيم الرحلات، استفادت الشركات السعودية من التسهيلات التي تمنحها للمسافرين بتأشيرات سنوية وزيارة عائلية تتاح لأقارب المقيمين داخل المملكة، حتى الدرجة الثانية، وإمكانية أداء العمرة لمسافري الترانزيت، بما يساعد سماسرة الرحلات بالالتفاف على القيود التي تفرضها وزارة السياحة على سفر المعتمرين من خلال القنوات المصرية.

وكان نحو  800 ألف مصري قد سافروا لأداء العمرة خلال عام 1444 هجرية (2022)، 200 ألف منهم فقط سافروا عبر شركات السياحة الرسمية، فيما تستعد الجهات السعودية لسفر نحو مليون معتمر من مصر هذا العام.

 

بينما تطالب وزارة السياحة بضمان توفير العملة الصعبة للمسافرين، والحد من السفر بغرض الزيارة، وأن تكون "بوابة العمرة" الحكومية هي الجهة الوحيدة المشرفة على تلك الرحلات.

 

 

 

ومع تزايد أزمة الجنيه المصري وانهياره، تزايدت مهمة شركات  السياحة التي باتت ملزمة بتدبير الريال السعودي والعملة الصعبة، لضمان سداد الإقامة وكلفة الرحلات بالأراضي المقدسة، مع عدم تحميل المسافرين أي إجراءات لتدبير العملة، حيث تسدد الرحلة بالجنيه فقط.

 

وكانت وزارة السياحة سمحت لأول مرة بعودة رحلات العمرة برا وبحرا، وهو ما سيخفض تكاليف السفر إلى 18 ألف جنيه، بينما تبدأ كلفة الرحلة بالطيران بمبلغ 25 ألف جنيه.

ويرى خبراء، أن الضوابط التي طرحتها وزارة السياحة لتنظيم رحلات العمرة لا تضيف جديدا عما كان سائدا خلال العام الماضي.

واستطاعت الشركات السعودية أن تستفيد من التسهيلات الرسمية المقدمة لسفر المعتمرين بتكاليف أرخص دون أن تدفع رسوم "بوابة العمرة" الحكومية، عبر عقود B2C، التي تسمح بسفر المصريين عبر موانئ دولة ثالثة أو تأشيرة الزيارات أو رجال الأعمال التي تستمر طوال العام.

وأدت الخلافات بين الجهات المنظمة للرحلات إلى استمرار ظاهرة سماسرة رحلات العمرة التي تنشط في المدن والمناطق الريفية والتجمعات النقابية بالمحافظات التي تجذب المعتمرين عبر برامج رخيصة تسوق على شبكات التواصل الاجتماعي.

يغري السماسرة الراغبين بالسفر بخفض تكاليف الرحلة وعدم تحميلهم رسوم بوابة العمرة التي تبلغ نحو 5000 جنيه، والتعاقد مع شركات طيران خاصة أو خطوط عربية تضمن لهم السفر في التوقيت الذي يناسبهم، دون المرور عبر إجراءات مطولة، وتفويج يعتمد على العمرة خلال موسمي "المولد النبوي وشهر رمضان"، اللذين ترتفع فيهما تكاليف السفر والإقامة بمعدلات هائلة.

 

فيما تراجعت عدة شركات عن تنظيم الرحلات، كما قررت أخرى تشكيل تحالفات لخفض تكاليف التشغيل وقيمة الرحلات، مع توقع تراجع أعداد الجهات المنظمة إلى 700 شركة، من بين 1923 شركة تقدمت لتنظيم الرحلات خلال العام الماضي.