بعيدا عن تعديلات قانون «حماية المنافسة» رقم 3 لسنة 2005، والذي جرى التصديق عليه في يناير الماضي، يظل العمل بها معطلا لعدم صدور اللائحة التنفيذية للقانون، يجري على قدم وساق ، الاستعداد لبيع نسبة لا تتجاوز 30٪ من حصة «الشركة القابضة» في شركة الشرقية للدخان والبالغة حوالي 51٪، بحسب بيان إفصاح الشرقية للدخان للبورصة.
مؤخرا، أعلنت الشركة القابضة للصناعات الكيماوية، تلقيها عدة عروض من مستثمرين أجانب لشراء نسبة لا تتجاوز 30٪ من حصة القابضة في شركة الشرقية للدخان والبالغة حوالي 51٪، بحسب بيان إفصاح الشرقية للدخان للبورصة.
وأوضح البيان أن الشركة بصدد فحص العروض المُقدمة واختيار أفضل عرض، للانتقال لمرحلة إجراء الفحص النافي للجهالة، وذلك ضمن إطار برنامج طرح الشركات المملوكة للدولة على القطاع الخاص.
بينما قال رئيس شعبة الدخان في اتحاد الصناعات، إبراهيم إمبابي: إن “كلا من الشركة اليابانية الدولية للتبغ «JTI»، وشركة التبغ الدولية الأكبر في العالم «فيليب موريس»، تقدما بعروض لشراء الحصة المُعلن عنها”.
وأوضح إمبابي أنه أرسل خطابات إلى مجلس الوزراء، وجميع الجهات الرقابية للتحذير من أي محاباة لأي طرف في الصفقة، مُضيفا ، أنت بتبيع أحسن شركة عندك يبقى تختار أحسن سعر وتحافظ على توازن سوق السجائر في مصر، دون أن يوضح أي تفاصيل عن المحاباة التي يقصدها.
وتحتكر الشرقية للدخان أكثر من 70٪ من سوق السجائر في مصر، وتستحوذ «فيليب موريس» وحدها على ما يتراوح بين 21- 23٪، والباقي للشركات الأجنبية الأخرى، حسبما سبق وقال رئيس الشرقية للدخان، هاني أمان، في تصريحات إعلامية.
وفي ضوء الحصص السابقة، اعتبر مسؤول سابق في جهاز حماية المنافسة، حصول «فيليب موريس» على الصفقة يعني سيطرتها على نحو 35% من سوق السجائر، ما يُضر بالمنافسة.
ويأتي طرح حصة من الشرقية للدخان ضمن برنامج الطروحات الحكومية، التي أشارت وثيقة سياسة ملكية الدولة إلى أن جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية سيكون له دور فيها، والذي أصبح له سلطة إلزامية في تمرير صفقات الاستحواذ أو الدمج أو تعطيلها، تقديرا لعامل الإضرار أو تعزيز المنافسة، إلا أن تأخير إقرار اللائحة التنفيذية لتعديلات القانون الصادر في يناير الماضي، يعني أن تلك الصفقة وغيرها مستثناة من رقابة جهاز حماية المنافسة، وهو ما يحمل خطرا واضحا إهدارا لحقوق المصريين في الصفقة.
وكانت الشرقية للدخان، أكبر شركة مصنعة للدخان في الشرق الأوسط، قد فتحت باب الخروج الاختياري للعمال بنظام إنهاء الخدمة والاستقالة مقابل تعويضات مالية تصل في حدها الأدنى إلى 300 ألف جنيه، مع صرف مرتبات كل من تجاوز 55 عاما كاملة لمدة عامين، ثم صرف 75 % لحين الخروج إلى المعاش.
ووفق شخود عيان، فقد تم خروج أكثر من 3 آلاف عامل بنظام الخروج الاختياري في المرحلة الأولى، تخطت مكافآت بعضهم المليون جنيه، إلا أنه في المرحلة التالية جرى تخفيض المكافآت إلى نحو 700 ألف جنيه في حدها الأقصى، الأمر الذي أدى إلى تراجع العديد من العمال عن اتخاذ قرار الخروج الاختياري.
وتبلغ الحصة السوقية لشركة إيسترن كومباني من السجائر حوالي 70%، مقابل نحو 30% للشركات الأجنبية.
وتمتلك الحكومة المصرية 50.5% من أسهم الشركة الشرقية، عبر الشركة القابضة للصناعات الكيماوية، ويتوزع باقي هيكل الملكية بواقع 6.1% لاتحاد العاملين المساهمين، و41% أسهم حرة التداول في البورصة.
وسجلت واردات مصر من التبغ نحو 16.5 مليون دولار خلال الـ4 شهور الأولى من العام الحالي 2023، مقابل 30.3 مليون دولار عن الفترة نفسها من العام الماضي، فيما بلغت الصادرات حوالي 35.8 مليون دولار خلال الفترة نفسها، وفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
وحققت الشركة الشرقية “أيسترن كومباني” أرباحا صافية بلغت 5.2 مليارات جنيه خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي 2022/2023، بزيادة 24.4% عن الفترة نفسها من العام السابق عليه.
وسجل إجمالي المبيعات 54.8 مليار جنيه مقابل 51.4%، بنسبة زيادة 7%، فيما ارتفعت كلفة المبيعات 7.7 مليارات جنيه مقابل 7.05 مليارات جنيه بالفترة المناظرة.