تسبب في خسارة مليارات.. الفساد وإهدار المال العام في كل الوزارات والهيئات برعاية رسمية

- ‎فيتقارير

الفساد يتوغل في كل المصالح والهيئات ويهدر مليارات الجنيهات على حساب الشعب المصري الذي لا يجد لقمة العيش، ويعيش أكثر من 70 مليونا من بين أبنائه تحت خط الفقر، بحسب بيانات البنك الدولي. 

في هذا السياق كشف تقرير رقابي عن مخالفات بنحو مليار و618 ألف جنيه، منها نحو 262.357 مليون جنيه خاصة بمخازن الجهاز الإداري للدولة العسكر، و266.549 مليون جنيه تخص مخازن الإدارات المحلية بالمحافظات، و471.712 مليون جنيه خاصة بمخازن الهيئات العامة الخدمية.

وأكد التقرير أن دولة العسكر تمتلك مخازن وورشا يقدر ما بها من موجودات بـ343.974 مليار جنيه، منها نحو 283.442 مليار جنيه تخص مخازن وورش وحدات الجهاز الإداري لدولة العسكر، ونحو 31.819 مليار جنيه تخص مخازن وورش وحدات الإدارات المحلية، وما يقرب الـ28.713 مليار جنيه تخص مخازن وورش الهيئات الخدمية العامة.

وأشار إلى أن قيمة موجودات المخازن بالجهاز الإداري لدولة العسكر بلغت نحو 283 مليارا و442 مليون جنيه، موضحا أن أرصدة هذه الموجودات تتمثل في 267.071 مليار جنيه أصناف مستديمة، و4.658 مليار جنيه أصناف مستهلكة، و69.7 مليون جنيه أصناف كهنة، و33.8 مليون جنيه محاصيل زراعية، و6.536 مليار جنيه عهد فرعية، و4.431 مليار جنيه عهد شخصية، و146 مليون جنيه مكتبات، و85.5 مليون جنيه موجودات متاحف ومعارض، و409.2 مليون جنيه موجودات ورش ومعامل.

 

مخالفات

وأكد التقرير أن عمليات فحص موجودات المخازن بالجهاز الإداري لدولة العسكر، أسفرت عن العديد من الملاحظات والمخالفات التي نتج عنها إهدار مبالغ مالية بلغت جملتها 262.357 مليون جنيه، تخص المخازن والورش والحملات الميكانيكية.

وكشف عن بقاء العديد من الأصناف الراكدة والكهنة والخردة في بعض وحدات الجهاز الإداري بلغ ما أمكن حصره منها 142.3 مليون جنيه دون اتخاذ الإجراءات اللازمة للتصرف فيها، منها نحو 9.3 مليون جنيه بمصلحة الميكانيكا والكهرباء، و126.4 مليون جنيه بمصلحة الري، و6.085 مليون جنه بديوان عام وزارة ري الانقلاب، و168 ألف جنيه بوزارة إسكان الانقلاب، و158 ألفا بالجهاز المركزي للتعمير، و11 ألف جنيه بوزارة ثقافة الانقلاب.

 

الكهنة والخردة

وأضاف التقرير، تبيّن عدم قيام مصلحة الميكانيكا والكهرباء باستبعاد قيمة مبيعات الكهنة والخردة بقيمتها الدفترية من الأصول، حيث تم بيعها بنحو 164 ألف جنيه، كما تبيّن استبعاد السيارات المباعة عن طريق الهيئة العامة للخدمات الحكومية بالجهاز التنفيذي لمياه الشرب والصرف الصحي بمبلغ 219 ألف جنيه بقيمتها البيعية دون الدفترية، وذلك كله بالمخالفة لأحكام لائحة المخازن.

وأشار إلى أنه تبيّن ظهور الأصول بأقل من قيمتها الحقيقية بنحو 202.5 مليون جنيه بالإدارة العامة للمياه الجوفية بالواحات البحرية نتيجة عدم إضافة الأعمال خصما على الاستخدامات الاستثمارية، كما تبيّن قيد مبالغ بنحو 33.708 مليون جنيه بحسابي الأصول والمال العام بوزارة اتصالات الانقلاب دون مقتضى تمثل قيمة برامج ورخص تخص جهات حكومية أخرى وبالمخالفة لأحكام المادة رقم (5) من اللائحة التنفيذية لقانون المحاسبة الحكومية.

ولفت التقرير، إلى أنه لم يتم قيد بعض العدد والأدوات والمعدات المشتراة بنحو 110 آلاف جنيه بمصلحة سك العملة بحساب الأصول والمال العام، علاوة على عدم وجود 21 سيارة بديوان عام مصلحة الري ليست في حاجة إليها كان يتعين توزيعها على الإدارات التابعة للاستفادة منها الأمر الذي يعد حبسا للمال العام، بخلاف عدم اتخاذ إجراءات بيع 13 سيارة تم تكهينها بديوان عام مصلحة الري لعدم جدواها الاقتصادية.

 

آلات ومعدات

وأكد التقرير عدم الاستفادة من بعض الأجهزة والمعدات والآلات والتجهيزات في الأغراض المشتراة من أجلها، وذلك لشرائها دون حاجة إليها أو عدم توفير التجهيزات والمستلزمات والعمالة والفنيين اللازمين لتشغيلها أو عدم الانتهاء من بعض الأعمال الإنشائية وأعمال التجديد الخاصة بها، أو تعطل البعض منها دون اتخاذ الإجراءات اللازمة لإصلاحها.

وأشار إلى تكدس المخازن بالعديد من الأصناف الصالحة للاستخدام والراكدة والكهنة والخردة وغير الصالحة للاستخدام دون اتخاذ الإجراءات اللازمة للاستفادة منها والتصرف فيها، فضلا عن ضعف الرقابة على بعض المخازن لعدم إمساك الدفاتر المخزنية الواجبة لضبط العهدة، ووجود العديد من المخازن عهدة أمين مخزن واحد، وعدم اتخاذ الإجراءات المخزنية لبعض الأصناف، ووجود زيادات وعجوزات بالبعض الأخر.

وذكر التقرير، أنه فيما يخص الحملات الميكانيكية، تبين عدم الاستفادة من العديد من السيارات وقطع الغيار لفترات طويلة، إما لعدم الحاجة إليها أو تعطيلها دون اتخاذ الإجراءات اللازمة لترخيصها، أو تكهين بعضها دون التصرف فيها، بالإضافة إلى ضعف أحكام الرقابة على بونات وقود السيارات.

وكشف عن خبايا  مخازن الإدارات المحلية، حيث إن بها موجودات بلغت قيمتها 31 مليارا و819 مليون جنيه، وأسفرت عمليات فحص تلك المخازن عن مخالفات مالية بلغت 266.549 مليون جنيه.

وقال التقرير: إن “عمليات  الفحص أسفرت عن عدم الاستفادة من الأجهزة الطبية، والآلات، والمعدات، وأجهزة حاسب آلي، وأجهزة تابلت، وتجهيزات تعليمية، ومصاعد، وشاشات، وحضانات أطفال، نتيجة لتعطلها وعدم اتخاذ الإجراءات اللازمة لتصليحها، أو لعدم تركيبيها وتشغيلها أو توقف الأقسام الخاصة بها، أو لعدم توفر المكان الملائم لتشغيلها، أو لزيادتها على الحاجة، أو تركها دون تشغيل، أو لعدم توافر الكوادر الفنية اللازمة لتشغيلها، وبلغت قيمة ما أمكن حصره من تلك الأجهزة 11.775 مليون جنيه، بـ 6 محافظات.

 

أجهزة تعليمية

وأوضح  أنه لم يتم الاستفادة من أجهزة ومعدات طبية، وأجهزة تعليمية، وتجهيزات بعض الورش، وحاسب آلي، وطفايات، وتليفزيونات، وأدوات ومولدات كهربائية، ومبيدات غير صالحة، وكميات من الكتب الملغاة، وأصناف راكدة، وكهنة، غير صالحة للاستخدام، وزائدة عن الحاجة، وأدوية قاربت صلاحيتها على الانتهاء مشونة بالمخازن لفترات طويلة دون اتخاذ الإجراءات اللازمة للاستفادة بها، نتيجة لتعطلها وعدم تصليحها، أو لعدم التصرف فيها بالبيع أو التوزيع، أو لعدم الانتهاء من تجهيز المكان الملائم لها، أو إعدامها، أو لوجود أجهزة بديلة تؤدي نفس الغرض، أو لظهور الأحدث منها، أو لعدم توافر الكوادر الفنية اللازمة لتشغيلها، أو لعدم استكمال التجهيزات اللازمة لتشغيلها، أو لرفض بعض العاملين استلامها وقيدها بعهدتهم، أو لتوقف المشروع عن العمل، أو لعدم تحميل المناهج الدراسية المقررة عليها وإعادة تسليمها للطلاب، وبلغت قيمة ما أمكن حصره منها 41.399 مليون جنيه بـ 14 محافظة .

وأشار التقرير إلى عدم اتخاذ الإجراءات المخزنية اللازمة بإضافة بعض الأصناف بدفاتر العهدة، وكذا قبول تبرعات عينية عبارة عن آلات تصوير وتجهيزات تعليمية وشاشات عرض دون الحصول على الموافقات اللازمة من السلطة المختصة، وإضافتها لدفاتر العهد المخزنية، فضلا عن شراء كميات كبيرة من المستلزمات الطبية رغم وجود كميات كبيرة منها بالمخازن، بالإضافة إلى ظهور زيادات وعجوزات ببعض العهد، بلغت قيمة ما أمكن حصره منها 2.138 مليون جنيه، وذلك بـ 5 محافظات.

 

سيارات وجرارات

وأكد أنه تبيّن عدم الاستفادة من عدد من السيارات والجرارات الزراعية، والمقطورات اللوادر، والموتوسيكلات، والأوناش، وقطع الغيار نتيجة لتعطلها وعدم تصليحها واحتياجها إلى تكهين، أو لعدم توافر الاعتمادات المالية اللازمة لتصليحها، أو لتكهينها وعدم التصرف فيها بالبيع، أو لعدم ترخيصها، أو تجديد تراخيصها، أو لعدم تشغيلها، أو لزيادتها على الحاجة وعدم توزيعها على جهات أخرى، أو لتوقف المشروع عن العمل، وبلغت قيمة ما أمكن حصره منها نحو 50.069 مليون جنيه بـ11 محافظة. 

ولفت التقرير إلى خبايا مخازن وورش الهيئات العامة الخدمية، حيث بلغت قيمة موجودات تلك المخازن والورش نحو 28 مليارا و713 مليون جنيه، وأسفرت علميات الفحص عن ومخالفات مالية بلغت 471.712 مليون جنيه.

وقال: إنه “تبيّن عدم الاستفادة من مصانع وورش وموجودات حدائق عامة وأنظمة تحكم دخول وخروج السيارات ومصاعد وخزانات ومخابز  لعدم استخدام التصاريح اللازمة لتشغيلها، أو لعدم توافر الكوادر الفنية ، أو لعدم توفير الاحتياجات الضرورية لها، أو لعدم إجراء أعمال الصيانة الدورية وتصليح المعطل منها، وبلغ ما أمكن حصره من الآثار المالية المترتبة على ذلك 41.021 مليون جنيه بعدد من الهيئات”.

وأضاف  التقرير تبين عدم الاستفادة من الكثير من الأثاث والأجهزة والآلات والمعدات والماكينات إما لتعطلها وعدم اتخاذ الإجراءات لتصليحها، أو لعدم الحاجة إليها، أو لتقادمها وظهور الأحدث منها، أو لوجود أجهزة مثيلة بديلة، أو لعدم جدوى تشغيلها، أو لتوقف العمل بها، أو لعدم الانتهاء من إجراءات التخليص الجمركي الخاص بها، أو لعدم الانتهاء من إجراءات التوصيلات الخاصة بها، أو لعدم تجهيز الأماكن المناسبة لها، أو لعدم تركيب أجهزة ملحقة بها، أو لتركها دون استخدام منذ ورودها، وبلغ قيمة ما أمكن حصره من الموجودات غير المستغلة 115.673 مليون جنيه، موزعة بعدد من الهيئات العامة

 

معامل

وأشار التقرير، إلى عدم الاستفادة من العديد من معامل مركز البحوث الزراعية؛ نتيجة تعطل بعض الأجهزة أو لعدم وجود المواد اللازمة لتشغيل تلك الأجهزة مما يعرضها للتلف وفقدان القيمة.

وذكر أنه تبيّن بقاء العديد من الأصناف الجديدة والمستعملة والصالحة للاستعمال وقطع الغيار والأجهزة والمعدات الراكدة والكهنة والخردة والمستغني عنها وغير الصالحة للاستخدام لفترات طويلة بالمخازن؛ نتيجة الشراء بكميات تفوق الاحتياجات الفعلية، أو لعدم الحاجة إليها أو لعدم توفير الأماكن اللازمة لتركيبها، أو انتهاء صلاحية بعضها، وكذا عدم تخصيص مكان كمخزن للكهنة؛ مما أدى إلى بقائها داخل مكاتب الموظفين، فضلا عن وجود أصناف مرفوضة لعدم مطابقتها للمواصفات الفنية وعدم التصرف فيها، الأمر الذي يعرضها للتلف والتقادم.

ولفت التقرير إلى أن قيمة ما أمكن حصره منها بلغت 284.739 مليون جنيه في عدد من الهيئات والمصالح.

 

المال العام

وكشف عن عدم إحكام الرقابة على المخازن نتيجة عدم اتخاذ الإجراءات المخزنية الواجبة من فحص واستلام وإضافة بعض الأجهزة والآلات وبعض الأصناف المشتراة أو الواردة كهدايا أو تبرعات، وارتباك القيد بالدفاتر المخزنية وظهور زيادات وعجوزات في أرصدة العديد من الأصناف لدى جرد المخازن، وكذا عدم إحكام الرقابة على بعض أعمال الورش الإنتاجية، فضلا عن التأمين على العهد لدى الصندوق الحكومي بقيمة أقل من القيمة الحقيقية للأصناف المثبتة في محاضر الجرد السنوي، وبلغ قيمة ما أمكن حصره منها 16.851 مليون جنيه.

وتطرق التقرير، إلى عدم الاستفادة من مركبات وموتوسيكلات وسيارات ومعدات وجرارات زراعية وبقاؤها دون استخدام لتعطلها وعدم تصليحها، لعدم توافر السيولة المالية اللازمة لصيانتها في بعض الأحيان وضياع فترة الضمان والصيانة المجانية، أو لعدم استخراج التراخيص اللازمة لتسيير بعضها، أو لعدم الحاجة لبعضها، فضلا عن عدم الانتهاء من إجراءات تكهين وبيع بعض السيارات التي ثبت عدم جدوى استخدامها وبقاء بعضها مشون بالعراء عرضة للتلف نتيجة العوامل الجوية، الأمر الذي يؤدي إلى انخفاض القيمة السوقية لها وتعطيل المال العام، وبلغ قيمة ما أمكن حصره منها 13.285 مليون جنيه في عدد من الهيئات والمصالح.