هاجم الشيخ مصطفى العدوي أنصار التيار المدخلي الجامي، حيث صوفهم بنبتة السوء ودعا عليهم بأن يقطع الله دابرهم لأنهم لم يتركوا عالما إلا هاجموه في مصر وغيرها.
وفي أحدث فتاوى الشيخ عندما عوتب ــ الأحد 27 أغسطس 2023م ــ من جانب أحد المتصلين الذين ينتمون إلى المداخلة بأنه يصفهم بنبتة السوء، أكد الشيخ على ذلك؛ مؤكدا أنهم سبوا كل العلماء كبيرهم وصغيرهم وما سلم من لسانهم أحد. ثم دعا عليهم الشيخ: قطع الله دابرهم، نحن خصماؤهم يوم الدين، وسوف نحاججهم يوم القيامة.
https://www.youtube.com/watch?v=UBorpw5RyoM
وفي مقطع سابق للشيخ العدوي، وصف المداخلة بأنهم نبتة سوء في هذه الأمة همهم الأكبر الذي حملهم عليه الشيطان هو الطعن في العلماء، ما لهم عمل إلا هذا، فهم ــ حسب العدوي ـ لا يدعون إلى الله ولا يواجهون شركا ولا يحاربون ضلالا، ولا يحذرون من النصرانية. همهم الأكبر هو الطعن في العلماء، هذا شيخ ضال وهذا شيخ مبتدع، هذا كلامهم قطع الله دابرهم، ونظف البلاد منهم،
وأضاف العدوي، بعضهم موجودون في مصر، تعرفهم بسيماهم، شكلهم شكل العلماء، يثنون على الفجرة ويطعنون ويسبون العلماء. ما تركوا حيا أو ميتا من العلماء إلا سبوه. ولا يسلم من لسانهم البذيء أحد. شأنهم شأن الخوارج يسبون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان، ثم يدعون أنهم علماء جرح وتعديل، وما هم إلا علماء غيبة ونميمة في هذا الزمان.
وتابع الشيخ بأنهم يقيسون أنفسهم على علماء الجرح والتعديل قديما الذين كانوا يتكلمون في رواة الأحاديث وتضعيفهم، ويقولون: نحن علماء جرح وتعديل، وبالأمس القريب كان كل واحد منهم يتأبط فتاة ويمشي بها في الشارع، واليوم لا هم لهم إلا الطعن في العلماء.
https://www.youtube.com/watch?v=VlAypUMfBtY
وفي مقطع له أيضا، قال الشيخ إن تحزيب الناس، هذا مذهبي هذا خارجي كه بعد عن الحق والصواب وظلم وجور، المدخلي يسألك سؤالا، فإن أجبته عى ما يريد فأنت منهم، وإن خالفته فأنت خارجي (من الخوارج). منهم لله نشكوهم إلى الله كلهم.
https://www.youtube.com/shorts/1LjzBkoMES0
وحين سئل الشيخ عن محمد سعيد رسلان والذي يمثل امتدادا للمدخلية في مصر، أجاب الشيخ بأنه لم يلتق رسلان في حياته ولم يقرأ له كتابا، ولم يسمح له حديثا قطا؛ ثم امتنع عن الكلام في حقه لأنه لا يعرف عنه شيئا.
والرسلانية، فئة من السلفيين تنتمي إلى الشيخ محمد سعيد رسلان، وهم أكثر خطورة وتطرفا ونفاقا للنظام العسكري من البرهامية أتباع ياسر برهامي. وينتمي هؤلاء إلى تيار الجامية المدخلية الذي تأسس داخل غرف المخابرات السعودية في تسعينات القرن الماضي إبان أزمة الاحتلال العراقي للكويت. ويرى مؤلف كتاب "زمن الصحوة" ستيفان لاكروا، أن الجامية المدخلية تقوم على مبدأين لا يمكن تخطيهما
- الأول، الولاء الحاد والمطلق لولي الأمر والعائلة الحاكمة وتمجيد السلطة والدفاع عنها دفاعًا مستميتًا وتبني مواقفها وإضفاء مشروعية دينية عليها. ووصلت فكرة تقديس ولي الأمر بالنسبة للحركة الجامية إلى حد اعتبار بول بريمر الحاكم العسكري الأمريكي الذي عينه الرئيس الأمريكي جورج بوش رئيسًا للإدارة المدنية للإشراف على إعادة إعمار العراق في 6 مايو 2003، ولي أمر لا يجوز الخروج عليه "ولو جلد ظهرك وسلب مالك" وعلى العراقيين السمع والطاعة.
- والثاني، طاعة ولي الأمر المطلقة وإضفاء الشرعية الدينية الكاملة عليه وعلى سياساته. وبحسب "لاكروا"، فإن هذين المبدئين يتغيران بحسب التحالفات السعودية، فكما شرعن مؤسسا الجامية الاستعانة بالقوات الأمريكية، لمواجهة العراق وضربه بعد ذلك، تولى تابعوهم لاحقًا تبرير كل ما سيصدر عن السلطة من أقوال وأفعال دون إعطاء فرصة لأي تعبير عن الرأي المخالف لهوى السلطان، لأن ذلك في عرف المدخلي "نوع من الخروج المثير للفتن".
- أما المبدأ الأساسي عند المدخلية بحسب علماء الإسلام هو الطعن في العلماء وسبهم واحتقارهم على الدوام ما داموا لم يتوافقوا مع رؤى ومواقف المدخلية كما أوضح الشيخ مصطفى العدوي في مقاطع الفيديو التي رصدناها.
وينتمي رسلان الذي ولد سنة 1955 بقرية "سبك الأحد" بمحافظة المنوفية، إلى المدرسة «السلفية الجامية» أو «المدخلية»، وهو التيار الذي وضع قواعده وأفكاره الشيخان "محمد أمان الجامي"، وربيع بن هادي المدخلي، في تسعينات القرن العشرين، بدعم مطلق من النظام السعودي. وأظهرت وثائق جهاز "أمن الدولة" التابع لوزارة الداخلية، المسربة عقب اندلاع ثورة يناير/ كانون الثاني 2011، أن الجهاز الأمني كان داعمًا لرسلان باعتباره مفيداً لنظام الرئيس الأسبق حسني مبارك، في حين وظفت الأجهزة الأمنية رسلان لاحقاً في حملات التشويه الممنهجة ضد الإخوان والرئيس محمد مرسي، بغرض إسقاط حكمه، حتى وقع الانقلاب العسكري في 3 يوليو 2013م وجرى اعتقال الرئيس المنتخب بإرادة الشعب الحرة وأركان الحكومة المنتخبة والآلاف من أنصار الرئيس حتى استشهد في سجون النظام العسكري في يونيو 2019م.
وعندما ارتكبت عصابة الانقلاب عشرات المذابح وعلى رأسها مذبحتي رابعة والنهضة، أيد الرسلانيون في مصر هذه الجرائم الوحشية وارتقى رسلان منبره مدعيا «هؤلاء الذين اعتصموا في هذا المكان هم من خوارج هذا العصر". وإلى جانب محمد سعيد رسلان، هناك رموز أخرى أقل شهرة داخل التيار الجامي المدخلي وهم “محمود لطفي عامر” و“أبو عبد الأعلى خالد عثمان” و“عبد الوهاب حسن البنا” و“على الوصيفي”، وكان أبرز رموزه والسبب الرئيسي في ظهور التيار في مصر، “أسامة القوصي” لكن حدثت له العديد من التحولات الفكرية والتي أدت لتغير مساره لكنه ظل على ولائه المطلق للنظام وأجهزته الأمنية.
الخلاصة أن هناك دورا وظيفيا يقوم به هذا التيار لخدمة نظم الحكم والمشروع الصهيوني في المنطقة؛ فالتيار المدخلي لا يقوم على أسس وتفسيرات رصينة لنصوص الإسلام، ولكنه تيار تأسس في غرف المخابرات وبقاؤه مرهون ببقاء هذه الأنظمة وزواله مرهون بزوالها؛ ولهذا يدافع أنصاره باستماتة شديدة عن النظم رغم بشاعة ما تقوم به من ظلم وفجور وفساد في الأرض.