وسط تصفيق حاد من قيادات نظام المنقلب السفاح السيسي ، الذين يبدون وكأنهم بلا عقل، وكأن مهمتهم فقط التصفيق على أي شيء، لإرضاء الفرعون الغاضب، من تقارير أجهزته بلفظ الشعب له وانهيار شعبيته إثر فشله الكاسح على كافة الصعد ، السياسية والاقتصادية والاجتماعية، هدد السيسي بإحراق مصر وإدخالها في دائرة من الفوضى والعنف، عبر 100 ألف بلطجي يعطيهم مخدرات وترامادول وأموالا، لإحراق البلاد.
تلك الكلمات التي لا تخرج إلا من بلطجي صدمت ملايين المصريين، بل والدوائر الإقليمية والعالمية، التي لم تسمع مثل تلك الكلمات من مسئولين، ولا حتى معارضين على مدى حياتهم، وهو ما يكشف حقيقة السيسي الذي بات أكثر من مجنون، بعد وصول تقارير وتقديرات من داخل الدوائر الأمنية والمخابراتية، بأن وضعه السياسي بات ضعيفا، وملفوظا شعبيا.
بل تكشف تلك التصريحات، حقيقة الطرف الثالث إبان فترات الثورة، ومن صانع الأزمات ومن أحرق المجمع العلمي إبان ثورة يناير، ومن يهدم مصر ليل نهار، ومن ينشر الفوضى بمصر، وسيناء وعموم البلاد.
وأثناء حضور عبد الفتاح السيسي، فاعليات مؤتمر “حكاية وطن” المنعقد على مدى أيام عدة في العاصمة الإدارية،
وأثناء تحاوره مع الحضور قال السيسي، أمس الأحد: “ممكن أهد مصر بـ2 مليار جنيه، أدي باكته و20 جنيها لـ100 ألف إنسان ظروفه صعبة، أنزله يعمل حالة، مش هديله 20 الدنيا غليت، هديله 1000 جنيه، أنزلهم 10 أسابيع، بمليار جنيه، لو إديتهم 100 جنيه بس، أنزل مليون كل أسبوع، أهد بلد فيها 100 مليون بمليار جنيه”.
المراقبون أجمعوا على أن تلك التصريحات تمثل تهديدا صريحا بإثارة الفوضى في حال اندلاع تظاهرات، أو رفض الشعب انتخابه في مسرحية انتخابات الرئاسة.
وجاءت تصريحات السيسي التي كشف فيها أسعار البلطجية، والذين ظهر بعضهم في فروع الشهر العقاري، ليعتدوا على أنصار المرشح الرئاسي المحتمل أحمد الطنطاوي، لمنعهم من عمل توكيلات للمرشح، وقصر عمل التوكيلات لعبد الفتاح السيسي فقط.
وترافق حديث السيسي عن استعمال البلطجية، مع سيطرة مورد البلطجية الأول في مصر صبري نخنوخ، على شركة فالكون للأمن والحراسة، التابعة للمخابرات، والتي بيعت لنخنوخ بـ3 مليون جنيه، وديون 120 مليون مستحقة على الشركة.
وهو ما يشير إلى ترتيبات سياسية وأمنية قد يلجأ لها السيسي، في حال فشل السيسي في تمرير مسرحيته الرئاسية ، أو ضغطت أطراف داخلية كالجيش أو خارجية كالسعودية وأمريكا على السيسي بقبول نتائج الانتخابات، في حال فاز أحد غير السيسي.
أنا أو الفوضى
وتنطلق تصريحات السيسي من نفس العقلية القمعية التي أبداها مبارك، إبان ثورة يناير، حينما قال مهددا المصريين، أنا أو الفوضى.
وذلك عبر الاستعانة ببلطجية وسجناء تم تحريرهم، لإثارة الفوضى بالمجتمع المصري، وهو ما شاهده المصريون بسرقات المحلات الكبرى وتثبيت المواطنين وسرقة السيارات والتهريب والقتل وإطلاق النيران العشوائية، وهو ما أرعب الكثير من المصريين، الذين كفرهم العسكر بالديمقراطية والحرية، وهو ما يتشدق به السيسي حاليا، بنعته ثورة يناير بأبشع الأوصاف والشتائم وتحميلها كل المصائب التي ضربت مصر خلال العشرية الماضية.
وكان السيسي أحرص الناس، على سلامة البلطجية والخارجين عن القانون، مستعملا العفو الرئاسي عن عتاة المجرمين، كهشام طلعت مصطفى قاتل الفنانة سوزان تميم، ومحسن السكري المنفذ لجريمة القتل، وكذا صبري نخنوخ المدان باقتناء أسلحة وحيوانات مفترسة وبلطجية، وغيرهم الكثير من المجرمين.
وقد زادت خلال الآونة الأخيرة جرائم الاعتداءات على المواطنين عبر بارونات البلطجية في المحافظات، الذين يعملون تحت إمرة قيادات عسكرية.
قوات انتشار سريع خاصة
وكان السيسي قد أنشا تشكيلات عسكرية خاصة بالرئاسة، تحت مسمى قوات التدخل السريع، لضمان أمن السيسي، وتعمل خارج إطار الجيش وقيادة الأركان، وهو ما قد يلجأ إليها السيسي في حال ضغط عليه الجيش أو أطراف خارجية ، لإنهاء رئاسته الكارثية التي اصطلى بنارها المصريون، وهو ما يذكر بتجربة حميدتي بالسودان، حيث تقاتل قوات الدعم السريع الجيش السوداني، والذي يهدد السودان بحرب أهلية فعليا، وهو ما قد يتكرر في مصر، في حال انفلات الأوضاع.