كشفت وهم “الجيش الذي لا يقهر”.. “طوفان الأقصى” تحقق هزيمة بالرعب وتكشف عبث القبة الأمريكية

- ‎فيتقارير

قال الكاتب والمحلل السياسي ساري عرابي إن المقاومة حققت عددًا من أهم الأهداف الاستراتيجية في تاريخ الصراع مع الكيان الصهيوني.
وأضاف “عرابي” في تصريحات لمركز الإعلام الفلسطيني أنه في المعركة الحالية تؤكد المقاومة على المستوى الاستراتيجي أن تنظيمًا بإمكانات محدودة في بقعة محاصرة ومكشوفة تمكن من اختراق العمق الصهيوني بهذا القدر، ويقتل ويأسر هذا العدد الكبير، وامتلاك القدرة على التكتم والتخطيط والسيطرة، وممارسة الصبر والخداع الاستراتيجيين.
إدعاءات كشفتها الحرب
واعتبر أن ما يحدث مهم جدا على مستوى وعي الأمة، ووعي الجماهير أن الفلسطيني يمكنه هزيمة إسرائيل، وأن انتصار الكيان ليس أبديًّا.
وأشار إلى أن ما جرى مهم على الجانب السياسي أن هناك إرادة وفعل للمقاومة بهذه الصورة الشجاعة، والفذة في مواجهة الموات السياسي الذي تمارسه قيادة السلطة التي أدخلت الفلسطينيين في صندوق مسدود، بلا أي نتيجة.
وأوضح أن هذه نتائج حققتها المقاومة بالأمس، وأثبتت إردتها وصدقيتها وجهوزيتها، وأثبت حسن إدراتها، وحسن تنظيمها ولا يقل أهمية عن ذلك أنها أثبتت شجاعتها.
وقال عرابي: على مستوى المواجهة العسكرية أن المقاومة أثبتت دورها بصورة دقيقة، واربكت الاحتلال، وفضحته وعرته، جيشًا وأمنًا، بدون أن تصل للاحتلال أدنى معلومة بنوايا المقاومة، ومارست خداع استراتيجي قوي للغاية آخر عامين بامتناع حركة حماس عن الدخول في المواجهات السابقة.
وأضاف أن المقاومة استثمرت مسيرات العودة من أجل التمهيد لاقتحام المقاومة للمستوطنات، واستثمرت كذلك المناورات التدريبة غطاء من أجل الاقتحام.
وأشار إلى أن المقاومة تمتلك قدرة سيبرانية عطلت من خلالها أجهزة الرصد والاستشعار وتمكنت من تدمير مقدرات مهمة جدا لفرقة غزة.
هذه أمور مهمة جدا على المستوى التكتيكي وعلى المستوى التنفيذي والأهداف الاستراتيجية، وهذه نجاحات مهمة للمقاومة في ظل وجودة حكومية يمينة متطرفة.
وأوضح أنه لم يكن أمام قيادة المقاومة والقسام إلا أن تتخذ خطوات جرئية وشجاعة في المواجهة، وتحدثت قيادة حماس عن نية مسبقة للاحتلال بتوجيه ضربة كبيرة لقطاع غزة، فالمواجهة كانت حتمية والمقاومة استطاعت المبادرة.
وقال: ما جرى ليس سهلًا إطلاقًا فهي قاسية بكل المقايس وهي تتوقع ردًا وحشيًّا من الاحتلال، ولكن لن يستطيع جلب صورة نصر، والمقاومة تعرف ما صنعت وقادرة على إيلام الاحتلال.

دلائل الهزيمة بالرعب
المفكر محمد سليم العوا وعبر قناة “الجزيرة مباشر” أشار مساء الأحد 8 أكتوبر إلى أن الزحف الإسرائيلي عبر المطارات كشف حالة الرعب الذي دب في قلوب الصهاينة بعدما حجم القتلى من المستوطنين والجيش.
الإعلام العبري قال إن العديد من شركات الطيران والشحن ألغت رحلاتها إلى الكيان، في الوقت الذي يستمر فيه التصعيد وضبابية الوضع في القتال الدائر في جنوب الأرض المحتلة.
وقالت “هآرتس” إن شركات طيران أجنبية عدة ترفض الهبوط في مطار بن جوريون في تل أبيب، مضيفة أن “عدة شركات طيران أجنبية ألغت رحلاتها، مما أدى إلى زيادة الضغوط على شركات السفر “الإسرائيلية”.
وقالت رئيسة الوزراء الفرنسية إليزابيت بورن لتلفزيون “بي.إف.إم”، الأحد إن بلادها: “أوقفت آير فرانس رحلاتها في الوقت الحالي”.
وتواجه المطارات ضغوطات تشغيلية ونقصا في الأفراد بسبب تجنيد طيارين في الاحتياط، ورغبة طواقم أجنبية بمغادرة إسرائيل على الفور”، بحسب الصحيفة.
وتابعت أن شركات الشحن ألغت هي الأخرى الرحلات البحرية إلى الموانئ “الإسرائيلية”.
إدارة الطيران الاتحادية في أمريكا حثت، في وقت مبكر الأحد، شركات الطيران والطيارين على توخي الحذر عند التحليق في المجال الجوي الإسرائيلي.

ضعف القبة الحديدية
ومن بين ما كشفته حرب طوفان الأقصى أن عاد للواجهة الجدل بشأن أداء النظام الدفاعي للقبة الحديدية الصهيونية مع الهجمات الفلسطينية الجديدة.
وبلغت تكلفة تطويرها 200 مليون دولار فيما يبلغ سعر المنظومة الواحدة 55 مليون دولارن وتقنيا يحتوي رأس الصاروخ المستخدم في القبة على نحو 11 كيلو من المواد شديدة الانفجار.
وتشتمل على جهاز رادار ونظام تعقب وبطارية مكونة من 20 صاروخ اعتراضي تحت مسمى “تامير” ويتتبع الرادار القذائف والصواريخ مجهولة المصدر ثم تتنبأ البرامج المتقدمة بمسارها وبناء عليها توجه الصواريخ الاعتراضية.
ويعود تاريخ دخول هذه المنظومات حيز الخدمة عام 2010 واستمر تطويرها لثلاث سنوات من قبل شركة “رافائيل” وهي أمريكية الصنع.
ورغم تكلفة المنظومة المرتفعة جدا فهناك عيوب سجلت بشأن فعاليتها، أبرزها أنه لا يمكنها التعامل مع قذائف الهاون من عيار 120 ملم وما دون ذلك، كما أنها لا تعمل على تدمير الصواريخ التي تقل مسافتها عن 4 كم لقصر مسافة الانطلاق.
وبدأت حركة حماس هجوما على الكيان الصهيوني، صباح السبت، 7 أكتوبر يشمل إطلاق آلاف الصواريخ من قطاع غزة وعمليات تسلل إلى الداخل.