“شعب مصر مسؤول على حفظ مصر وأمنها” هذا تصريح للسيسي الذي طالما صدّع رؤوس المصريين بأنه مسؤول عن أمن المصريين، وإن من يقترب من كرسي الحكم سينسفه من على الأرض نسفا، وها هي إسرائيل تقصف الأرض المصرية في رفح والعسكر لا حس ولا خبر،
يأتي ذلك في وقت جدد جيش الاحتلال اعتداءه على السيادة المصرية، قائلا: إنه “أغلق معبر رفح بالقوة، وهو المعبر الحدودي بين ومصر وقطاع غزة” وهو المخرج الوحيد، ونقلت وسائل إعلام فلسطينية عن الناطق باسم جيش الاحتلال قوله: “أغلقنا معبر رفح بالقوّة ولن نسمح بمرور أي قوافل وقود ومساعدات لقطاع غزة”.
تصريح المتحدث العسكري الإسرائيلي جاء في أعقاب شن الاحتلال قصفا متكررا على بعد أمتار من معبر رفح بين غزة وسيناء، ما أدى إلى إغلاقه، في خطوة من شأنها تشديد الحصار على القطاع.
وبحسب ما أظهر مقطع فيديو، نشره موقع ميدل إيست مونيتور، قصف الجيش الإسرائيلي مدنيين في أثناء فرارهم من غزة باتجاه معبر رفح، كما ارتد موكب مساعدات مصرية كان في طريقه إلى غزة بعد تهديد إسرائيل بقصفه إذا اقترب من القطاع.
وأطلق ناشطون وسم #جيشنا_تايه_فين؟ مستنكرين إغفاله لكل الملفات المفتوحة، وانشغاله في تطوير المخابز وصناعة مخبوزات العيد، وزراعة الخضار ولف المحاشي وجمع الإتاوات على الطرقات في الداخل المصري وتشتيت قواته بين سوريا وليبيا واليمن واستعماله كأداة استعمار،
ومنذ استيلاء السيسي على الحكم في مصر، تحولت وظيفة الجيش من الدفاع عن مصر وحدودها إلى الانغماس في الاقتصاد عبر شركات باتت موجودة في معظم القطاعات وتنفذ مشاريع بمليارات الدولارات، مما أثار قلقا في أوساط القطاع الخاص.
وجاء في تقرير أعدته وكالة رويترز على مدى عام أن التقديرات تتباين بشأن حصة الجيش في الاقتصاد المصري، ففي حين قال السيسي في ديسمبر 2016 إنها لا تتعدى 2%، يقول البعض إنها ربما تبلغ 50%.
ويدافع السيسي عن الدور المتعاظم للمؤسسة العسكرية في الاقتصاد، ويبرر ذلك بأن الجيش يمكنه إنجاز مشروعات كبرى معقدة أسرع بكثير من القطاع الخاص.
وترد الحكومة على شكوى القطاع الخاص من المنافسة المتزايدة من قبل الشركات التابعة للقوات المسلحة بأن كل الشركات تتم معاملتها معاملة متساوية، وتقول: إن “الجيش يسد ثغرات في السوق مثلما فعل خلال أزمة نقص حليب الأطفال في العام 2016”.
ويبدي بعض رجال الأعمال المصريين والمستثمرين الأجانب انزعاجهم لدخول الجيش في أنشطة مدنية، وهم يشكون من امتيازات ضريبية وغيرها ممنوحة لشركات القوات المسلحة.
المفارقة هى ما أكدها مراقبون بأن الإسرائيليين بدأوا يصفون هجوم “حماس” بأنه “يوم الغفران 2″، في إشارة إلى أن الهجوم يشبه ما قام به الجيش المصري قبل 50 عاما يوم 6 أكتوبر 1973، والتي تطلق عليه إسرائيل “حرب يوم الغفران”.
ووفق تقرير لوسائل إعلام مصرية فقد اختارت “حماس” يوم السبت الساعة السادسة صباحا، يوم عيد العرش، مثلما اختار الجيش المصري يوم 6 أكتوبر 1973 والذي كان يوافق يوم السبت أيضا، فيما كان يحتفل الإسرائيليون بـ”يوم الغفران” وهو يوم يصوم فيه اليهود نحو 22 ساعة وتكون الشوارع شبه خالية من المارة.
أما عن خطة الهجوم، فهي تشبه كثيرا خطة هجوم الجيش المصري الذي استخدم خراطيم المياه لهدم خط بارليف، بينما استخدمت قوات “حماس” الدراجات النارية وأحد الجرارات لهدم جزء من السياج الأمني الذي يفصل إسرائيل عن قطاع غزة.
وبينما قام الجيش المصري بنشر للقوات مرتين قبل حرب 1973 كنوع من التمويه، قامت “حماس” ببعض التظاهرات والأعمال التي جرت على السياج على حدود قطاع غزة في الأسابيع الأخيرة، والتي تم تفسيرها في إسرائيل أنها كانت ربما غطاء لوضع عبوات ناسفة من أجل إحداث ثغرات في السياج والجدار، لتسهل دخول قوات “حماس” التي داهمت المستوطنات المحيطة، فالخدعة التي قامت بها “حماس” والتي أثارت الأزمة على السياج الحدودي خلال الأسابيع الأخيرة، خدرت الجيش وخلقت صورة استخباراتية مضللة.
وأطلق ناشطون توصيفات مختلفة على الجيش المصري، واتهموه بتنفيذ سياسات السيسي وحماية كرسي حكمه، إذ قال أحد المغردين إلى أن الجيش تايه في بناء الفنادق وقاعات الأفراح وتايه في المشاريع العملاقه وتايه في الغنيمة التي استولى بها على كل مكان في البلد.
وقارن ناشطون بين موقف الجيش من بعض القضايا التي تمس مصلحة المواطن في مقابل تعامله مع قضايا أخرى تخدم مصالح قادته فقط، مؤكدين أن الجيش المصري فقد بوصلته.
واستهجن ناشطون انشغال الجيش في عمل كحك العيد وإنتاج المحاصيل الزراعية وتشتيته في قضايا فرعية لا تهمه تنفيذا لأجندة خارجية، ناشرين صورا للسيسي وقيادات الجيش أثناء تفقدهم للمخابز.
وأعرب ناشطون عن أمنياتهم في تغيير الصورة التي أصبح عليها الجيش المصري ليعيد ثقة الشعب فيه والتفافهم حوله، معولين على ظهور قيادات من داخل الجيش تعلن رفضها لسياسات السيسي وتنضم إلى جانب الشعب.