خبير عسكري : صدمة طوفان الأقصى ورعب جنود الصهاينة يقف حائلا أمام الحرب البرية على غزة

- ‎فيتقارير

أكد الخبير العسكري محمد المقادمة من عمان أن أسباب كثيرة ما زالت تمنع جيش الإحتلال الكرتوني من خوض غمار حرب برية مضيفا أن وضعه الاستراتيجي مهدد وأن تحركات الغرب لإجلاء رعاياه بحريا ومن قبل بحاملات الطائرات دليل على قوة الصدمة التي تعرضوا لها بفضل طوفان الأقصى والرعب الذي دب في جنباتهم حت جعلهم يجلون نحو 100 صهيوني من الجنسية الامريكية بحرا.

وعبر فضائية الأقصى، قال “المقادمة” عصر الاثنين إن الجندي الصهيوني وصل لحالة نفسية متدنية ودخل لمرحلة الرعب ولهذا يخشون من فشل العملية لاعتماد الغزو البري على التحرك على الأرض.

وأضاف، “يدركون أنهم أمام أبناء المقاومة الرجال وأنهم جيش كرتوني معنويات الجندي الصهيوني اليوم عند أقل حدودها حيث زرعت المقاومة الرعب فبات ذلك الرعب ستارا أمام عينيه عن خوض غمار معركة لا يدري ماذا أعدت فيها المقاومة بفضل الصدمة التي تلقوها في أثناء اقتحام المقاومة مستوطنات الغلاف”.

وتابع “أجادت المقاومة في ذلك بالحرب النفسية والإعلامية عندما نشرت كيف تقوم بأسر الجنود وكيف تهينهم وتجعلهم راكعين أمام قوة المقاومة”.

مساندة الشمال

وعن السبب الثاني الذي يؤخر حرب الكيان البرية على القطاع أوضح الخبير العسكري الأردني أن الذي يمنعهم ثانيا من خوض الحرب البرية هو تصعيد شمال فلسطين بعمليات لحزب الله والمقاومة، فحزب الله بات يعطي رسائل أبرزها (إذا زدتم زدنا) وأنه إذا انضمت مقاومة شمال فلسطين سيكون وحدة ساحات حقيقي.

وأشار إلى أن الحدود الشمالية وما يجري هناك، ظهر حزب الله في الحرب الأخيرة، ملتزما بتوحيد الجبهات مع المقاومة في فلسطين، لافتا إلى ما أشار إليه متحدث الكتائب (أبو عبيدة) بشأن تنسيق بين القسام وحزب الله ليقوم بالدور المنوط به إسلاميا وعربيا.

وشدد المقادمة على أن “حزب الله يعلم أن الهدف القادم إن استطاع الكيان تصفية المقاومة بغزة فإنه سيكون الهدف”.

وأبان أن حزب الله يعلم أن بقاء المقاومة في فلسطين ضمان لبقاء حزب الله وهو يرسل رسائل قوية سنفتح ونقصف إذا تجاوزتم حدودكم في غزة.

خطة تفتيت الساحات

بالمقابل، استنبط المقادمة من تحركات العدو أن الهدف والخطة التي يسعى لها الأمريكان هي “تفتيت الساحات” وهو ما اتضح بخطاب الرئيس الأمريكي (جو بايدن) ووزير خارجيته (بلينكن) لمغازلة إيران ولبنان أنكم لستم في مرمى أهدافنا وشمال فلسطين.

وأضاف أنه يندرج في هذا الهدف (تفتيت الساحات) تصريح (محمود عباس) الذي قال فيه إن “حماس لا تمثل الشعب الفلسطيني”!

وقال: “الهدف الرئيسي من تصريح (محمود عباس) هو إبعاد الضفة عن مواجهة حماس ولكن يعي أبناء الضفة التصريح فزادوا عملياتهم المقاومة للإحتلال في مدن وبلدات الضفة ويعون المقاومة في غزة تدافع عن الأعراف الفلسطينية وعن المقدسات وعن الشعب وليس عن فصيل بعينه المقاومة تدافع عن الأمة الإسلامية والعربية”.

وجزم أنه “لن ينجح مخطط تفتيت الساحات الذي يسعى وراءه الأمريكان والكيان ولذلك خرج رئيس حكومة رام الله (محمد اشتيه) بتصريح يحاول ترميم خطاب عباس ويتحدث عن أن الضفة وغزة موحودون أمام مخططات الاحتلال وليعيد الأمرو لمسارها الصحيح.

الممر الإنساني رفح

وعن الحديث عن الممر الإنساني الذي تدعى أمريكا أنها تتداول الأمر بشأنه، أشار المقادمة إلى أن خطاب الغرب ليس خطاب حقيقي إنساني لرفع معاناة نساء وأطفال غزة، بل هو خطاب سياسي إعلامي ليشعروا العالم أنهم لا يغفلون عن الجانب الإنساني.
 
واستدل على ذلك بقوله إن الإحتلال يتمادى ليربط المساعدات بتخوفاته من أن تحوي المساعدات الإنسانية مساعدات عسكرية دون حساب لأهلنا في غزة وحاجاتهم الطبية والإنسانية من طعام وشراب.

وأشار إلى أن الكيان الصهيوني جبن وعجز أن يحارب المقاومة وجها لوجه ولذلك هم يزيدون الضغط على المقاومة من خلال تكثيف القصف على أهل غزة وزيادة جراحاتهم والضغط عليهم إنسانيا.

ولفت إلى أن الجميع يغفل أن أهل غزة حريصين على المقاومة أكثر من حرصهم على الغذاء وحاجتهم الإنسانية ولديهم استعداد للنوم في الشوارع وتحمل المشاق لأجل انتصار المقاومة.

كنز معلوماتي
السبب الثالث الذي رآه محمد المقادمة مؤثرا في تنفيذ الحرب البرية الصهيونيية هو توصل حماس لمعلومات وكنز استراتيجي أثناء اقتحامها لقواعد غلاف غزة بمعلومات عسكرية.

وقال إنه “أعظم فائدة حصلت عليها حماس هي في المعلومات من القواعد العسكرية ومن ذلك قواعد الشفرة والاتصالات وأسماء العملاء والمتعاونين من قطاع غزة والمستعربين والمقاومين، كشفت حماس بهذا الكنز الاستراتيجي نوايا العدو بل واستطلعت على خططه في تطويق القطاع وأماكن محددة لتركيز هجمات العدو”.

ماذا يريد الأمريكان

وعن اخراج مزدوجي الجنسية من فلسطين المحتلة وسعيهم لذكك في غزة، قال الخبير العسكري من الأردن “أمريكا عندما قررت خلال 24 ساعة الدفع بحاملة طائرات على متنها 75 طائرة مقاتلة ونحو 5 آلاف جندي مارينز ليس فقط لتهديد المقاومة في غزة وفلسطين بل لتقول للكيان الصهيوني ومستوطنيه : (ابقوا في اسرائيل .. نحن سنحميكم وسنكون معكم)! لأنهم ليسوا أصحاب أرض.

وخلص إلى أن “الأمريكان لا يرغبون أن تعود هذه القمامة البشرية (صهاينة الأرض المحتلة) مرة أخرى (لبلدانهم) وهم يجتهدون في ذلك وكانت هذه رسالة البواخر وحاملات الطائرات”.

ثمار النصر
واعتبر محمد المقادمة أن اخلاء الغلاف المتمثل في الإخلاء شبه التام للحدود الشمالية مع قطاع غزة والذي يجري بشكل يومي بإخلاءات الكيبوتسات ومغادرة سكان المستوطنات. “أول ثمار النصر”.

وشدد على تحرير المصطلح وأنه تهجير وليس إخلاء وأوضح، “عندما تهجر 28 مستوطنة من المستوطنين لدرجة أنهم لا يريدون حتى البقاء في الملاجئ وجاء ذلك في وقت الكيان غير مستعد لهذه الهجرة وهذا يشكل ضغط على الكيان وتطرح وسائل إعلامه أين سنهاجر وهو لم يخطط لذلك فأين يهجر مستوطنيه؟”.

ولفت إلى أنه بالمقابل هجر الكيان منذ 48 الفلسطنيين وكررها في 56 و67 واليوم تستعد سديروت من أكبر مستوطنات الغلاف لهجرة تامة كاملة خلال 24 ساعة في ما يمكن وصفه انه هروب بحياتهم ولكن الفلسطينيين بالمقابل يهاجرون داخل أراضيهم لا يغادرون أرضهم في حين أن فنادق إيلات باتت تستقبل اليوم نحو 35 ألف مستوطن فروا من قطاع غزة.

وفي نصيحة عسكرية ناشد المقادمة “المقاومة الاستمرار بقصف مطار “بن جوريون” كلما استطعتم، هذا الجمع المرتزقة سيثور على حكومته لإعادة الأمن والأمان المزعوم فالاحتلال الآن لا يملك مطارات مدنية كلها تحت القصف والآن هو يملك فقط مطارات عسكرية يستغلها لأغراض مدنية”.

ثمرة الخسائر الاقتصادية

وعن  الخسائر الاقتصادية للكيان أشار إلى أنها تتمثل حسب المعلن في 4 مليارشيكل خسائر الاقتصاد خلال العملية هو من التأثير الكبير لعملية طوفان الأقصى كما أنه له دور مستقبلي اقتصادي أيضا على السياحة في فلسطين المحتلة حيث لن يأتي أحدهم لا بغرض السياحة أو الإقامة بسبب غياب الأمن والأمان حيث يهرب الصهاينة أنفسهم كالفئران وهذا سيكون له نتائج كبيرة.
 
يشار إلى أن التكهنات والتحليلات العبرية المطالبة بتغيير البنية السياسية والأمنية تتصاعد للاستعداد لبدء عملية عسكرية برية، مع تصاعد الضغوط على نتنياهو من حكومته اليمينية للردّ بشكل حازم.

ويلفت المحللون الصهاينة إلى تقلص الخيارات الصهيونية بالنظر إلى الرهائن الصهاينة ضباط وجنود ومستوطنون في غزة قد يفرضون قيوداً على هجمات جوية، وتشير محاذيرهم من التوغل البري هو ما سيسفر عنه من قتلى إضافيين في صفوف الجيش.