هل التهديد بالنووي الإسرائيلي قاصر على غزة أم واصل للقاهرة؟

- ‎فيتقارير

كشفت وثائق استخبارية أمريكية أن إسرائيل كانت تسطيع خلال حرب السادس من أكتوبر عام 1973 لضرب مصر بالقنابل النووية، مؤكدة أن تل أبيب كانت قادرة آنذاك على إنتاج تلك القنابل وضرب القاهرة بها.
ووسط حرب الإبادة الجماعية والمحرقة التي تشنها قوات الاحتلال الصهيوني، على قطاع غزة، منذ 30 يوما، جاءت تصريحات ما يسمى وزير التراث بحكومة الاحتلال بأن إلقاء قنبلة نووية على قطاع غزة هو خيار مطروح لتعكس حجم الجنون والاستهتار الذي يحكم هذه العصابة الإرهابية الصهيونية.
وأوضحت الوثائق أن وزير الدفاع الإسرائيلى آنذاك موشيه ديان في الأيام الأولى من حرب يوم كبوريم أي يوم الغفران، كما يطلق عليها بالعبرية، طلب خلال اجتماع مع قادة الجيش والوزراء بالحكومة الإسرائيلية مناقشة إمكانية استخدام السلاح النووي بشكل تجريبي لأول مرة، ولكن خطته تم معارضتها من جانب عدد من الوزراء، لأنها كانت ستمثل بمثابة قيام القيامة ضد إسرائيل من جانب دول العالم.
وأوضحت وثائق الاستخبارات الأمريكية الصادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية، أن الولايات المتحدة الأمريكية قدرت في ذلك الوقت أن إسرائيل ستفرج عن كمية صغيرة من الأسلحة النووية، وأنها قد تستخدمها ضد الدول العربية التي شاركت في الحرب ضدها لمنع وقوع هجمات في المستقبل.
وكشفت الوثائق أن تقييم أجهزة ووكالات المخابرات الأمريكية بعد حرب السادس من أكتوبر هي أن إسرائيل من هددت الدول العربية باستخدام الأسلحة النووية، وذلك لأن استخدامها لتوازن قوى الأسلحة التقليدية كانت تميل لصالح العرب.
يقول حساب راجي عفو الله :”الآن يجب أن نرضخ فكلام الوزير الإسرائيلى يعبر عما يدور في عقل كل إسرائيلي ولن يرتدعوا عن ضرب القاهرة بالقنبلة النووية إن لم نكون مطيعين ، هاهو المستقبل الذي سنعيشه في ظل حكم العسكر”.
وبوقاحة، قال وزير التراث بالحكومة الإسرائيلية عميحاي إلياهو: إن “إلقاء قنبلة نووية على غزة هو حل ممكن، مضيفا أن قطاع غزة يجب ألا يبقى على وجه الأرض، وعلى إسرائيل إعادة إقامة المستوطنات فيه، ورأى أن للحرب أثمانا بالنسبة للأسرى الإسرائيليين لدى المقاومة الفلسطينية”.
وأكد الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم، في تصريح له: إن “تصريحات ما يسمى وزير التراث بحكومة الاحتلال الصهيوني تعكس الإرهاب الصهيوني الإجرامي غير المسبوق الذي تمارسه هذه الحكومة الفاشية وقادتها ضد شعبنا الفلسطيني، وتشكل خطرا على كل المنطقة والعالم”.
وشدد على أن هذه التصريحات النازية لأحد وزراء حكومة الاحتلال، نابعة من الدعم الكامل من بعض الدول وخاصة الولايات المتحدة للعدوان الصهيوني والإبادة الجماعية ضد شعبنا في قطاع غزة.
بدوره، أكد رئيس المكتب الإعلامي الحكومي سلامة معروف أن ما قاله وزير ما يسمى بالتراث لدى حكومة الاحتلال عميحاي إلياهو يمثل حقيقة جريمة الاحتلال ومحرقته النارية في غزة.
وشدد على أن ما قاله هذا الوزير لم يكن زلة لسان أو تصرفا منافيا للواقع كما حاول المجرم نتنياهو أن يبرره، وإنما هو عين الحقيقة التي يشهد عليها آلاف أطنان المتفجرات التي ألقتها ترسانة الاحتلال العسكرية على غزة
وطالب مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية بإدراج هذا التصريح الوقح الفج كأحد الأدلة على إقرار المحتل بارتكاب الجرائم والتحريض عليها، ونتمنى أن نرى جهدا عمليا ملموسا من المنظومة القانونية الدولية ينتهي برؤية هؤلاء القتلة في أقفاص الاتهام لينالوا القصاص العادل على جرائمهم المروعة.
وأثارت تصريحات الوزير الإرهابي الصهيوني ردودا غاضبة عليه في كيان الاحتلال، ليس رفضًا للفكرة، إنما لاستهانته بحياة الأسرى الإسرائيليين، رغم أن السلوك الميداني لقوات الاحتلال يؤكد ذلك.
ووفق المتابعين؛ فإن تصريحات الوزير الصهيوني، امتداد لتصريحات مليئة بالكراهية والأحقاد رددها وزراء الاحتلال منذ بداية العدوان، منها وتصريحات وزير الحرب الذي وصف الفلسطينيين بأنهم حيوانات وأنه يجري التعامل معهم على هذا الأساس.
ومنذ 7 أكتوبر ألقت قوات الاحتلال آلاف القذائف الصاروخية والقنابل الارتجاجية التي تعادل أكثر من قنبلتين نوويتين بحجم القنبلة التي ألقيت على هيروشيما، ما أسفر عن أكثر من 11500 شهيد ومفقود تحت الأنقاض، وقرابة 26 ألف جريح، و1.5 مليون نازح، وحرمان سكان القطاع من إمدادات الكهرباء والغذاء والمياه.