مع استمرار الفشل الاقتصادي لنظام السيسي وعجزه عن الخروج من دوامة القروض والديون وفوائدها، ومن ثم الغلاء وزيادة معاناة المصريين، تزايدت الأزمات الاقتصادية التي تضرب مصر.
فعلى الرغم من عدم التعويم المرتقب للجنيه، واصلت أسعار العملات الأجنبية ارتفاعاتها أمامه؛ حيث تجاوز الدولار واليورو في السوق السوداء 50 جنيها، ووصل الريال السعودي لأكثر من 13 جنيها، وهو ما أطلق العنان لجميع التجار لرفع أسعار السلع والبضائع بداعي ارتفاع الدولار ومن قبله ارتفاع أسعار النقل بعد رفع أسعار البنزين بأنواعه.
أذون خزانة جديدة
ومن أجل سد العجز المتفاقم ماليا، طرح النظام اليوم ، أذون خزانة بنحو 1.6 مليار دولار لأجل عام، في الوقت الذي أكدت فيه الحكومة تمديد ودائع خليجية مستحقة.
وقال البنك المركزي: إنه “سيطرح أذون الخزانة، اليوم الاثنين، على أن تتم تسوية العطاء غدا الثلاثاء، ولم يذكر البنك سعر الفائدة للسندات المطروحة”.
وارتفعت نسبة سندات الخزانة في إجمالى الدين الحكومى إلى 61% بنهاية يونيو 2022، مقابل 37% فى يونيو 2019، لكنها تراجعت لصالح أذون الخزانة منذ اندلاع الأزمة الأوكرانية وارتفاع أسعار الفائدة عالميا.
وتتميز السندات بطول أجل الاستحقاق، بينما الأذون غالبا ما تكون أدوات دين قصيرة الأجل.
وتستهدف وزارة المالية تحصيل ضرائب بنحو 154.5 مليار جنيه ، في العام المالي الجاري، على فوائد الأذون والسندات مقابل 110.8 مليارات جنيه متوقعة خلال العام المالي الماضي.
المالية تستدين 500 مليون دولار
وقالت وزارة المالية ، أمس الأحد: إنها “نجحت في تدبير تمويل تنموي جديد بنحو 500 مليون دولار، لتنفيذ مشروعات في قطاعي الصحة والتعليم”.
وأضافت، في بيان، أنها دبرت التمويل في إطار شراكة جديدة مع “دويتشه بنك” و”بنك إيه بي سي ABC” ومقره البحرين، والمؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات (ضمان) ومقرها الكويت.
ويتجه البنك المركزي لتمديد ودائع كويتية بقيمة 4 مليارات دولار، حتى إبريل 2024 وسبتمبر 2024، بقيمة ملياري دولار لكل منهما.
ودائع مستحقة
وكشف تقرير الوضع الخارجي للاقتصاد المصري عن امتلاك الكويت وديعتين متوسطة وطويلة الأجل لدى البنك المركزي بقيمة 4 مليارات دولار.
وتسعى مصر إلى الحصول على وديعة جديدة تقدر بنحو 5 مليارات دولار عبر عمليات تفاوض مع السعودية والإمارات، على أن تتحول تلك الودائع مستقبلا إلى استثمارات.
والوديعة الجديدة التي تطلبها مصر، تستهدف إحياء برنامج صندوق النقد الدولي الموقع خلال العام الماضي.
وبلغ حجم ودائع الدول العربية بالبنك المركزي نحو 29.9 مليار دولار، تتوزع بين 15 مليار دولار ودائع دول الخليج متوسطة وطويلة الأجل، و14.9 مليار دولار ودائع لدول الخليج وليبيا قصيرة الأجل.
وبلغ إجمالي حجم الودائع الإماراتية لدى البنك المركزي نحو 10.7 مليارات دولار، تتوزع بين 5.7 مليارات دولار طويلة الأجل، و5 مليارات دولار قصيرة الأجل، والسعودية 10.3 مليارات دولار، وقطر نحو 4 مليارات دولار والكويت 4 مليارات دولار، وودائع ليبيا 900 مليون دولار.
تلك الأوضاع المالية المهترأة، تعود بالضرر البالغ على المصريين، الذين يواجهون الغلاء والفقر أكباد جائعة ، لارتفاع أسعار الغذاء بنسب كبيرة جدا، دفعت نحو 66 مليون مصر نحو خط الفقر، وفق تقديرات البنك الدولي في العام 2022.