“الكونجرس” يناقش مبادرة مستوفاة لتهجير مليون غزاوي إلى مصر

- ‎فيتقارير

 

قالت دوريات امريكية إن الكونجرس الأمريكي يناقش في هذه الأثناء مبادرة لتوزيع سكان غزة على 4 دول، وهي مصر وتركيا والعراق واليمن مستوفاة من جانب توزيع أرقام الأهالي بحسب الأماكن.

 

وقال مراقبون إن هذه المبادرة قد تدفع نحو تفاهمات “مصرية امريكية غربية” نحو ترانسفير شامل للفلسطينيين من غزة مقابل دعم مالي محدد.

 

ونقل موقع “إسرائيل اليوم” تفاصيل المبادرة الامريكية التي تحدث عنها وزير خارجية الولايات المتحدة أنتوني بلينكن بمناقشة مقترح “دولة فلسطينية”.

وأوضح الموقع الصهيوني أن المبادرة تدعو لجعل المساعدات الأمريكية للدول العربية مشروطة بالاستعداد لقبول اللاجئين من غزة، وعُرضت الخطة على كبار أعضاء مجلسي النواب والشيوخ من الحزبين وحظيت بمباركتهم. والذي رحب بالاقتراح علنا ويروِّج له هو عضو مجلس النواب المخضرم جوي ويلسون”.

 

وأضاف أنه سيُفرَض على مصر أن تفتح المجال لترحيلهم، بوصفها الممر الوحيد، وستأخذ حصّتها (مليون)، ونصف مليون لتركيا، وربع مليون لليمن، وربع مليون للعراق.

 

والولايات المتحدة الأميركية بدوائرها الحاكمة والتشريعية والأمنية، أكثر طرف مشغول بهذا الأمر، ضمن انشغاله المعروف والذي تأكد خلال ال50 يوما الماضية بدعم الكيان الصهيوني حتى آخر رمق.

 

واشنطن وهي من طرحت عدة تصورات على مصر ودول المنطقة والاحتلال، لكنها كلها إما تفترض هزيمة حماس وخروجها من المعادلة، أو تشير ضمناً إلى أن الجهة التي ستحكم القطاع، هي من ستتولى مواصلة هدف القضاء على حماس.

 

ومن بين الأطروحات الامريكية، توطين الفلسطينيين في مدن القاهرة الكبرى بالمدن الجديدة، كالعاشر من رمضان والسادس من اكتوبر، أو تهجير الفلسطينيين لمدن السويس والاسماعيلية وبورسعيد، أو إلى سيناء، وهو ما يصفي القضية الفلسطينية تماما.

 

وكان السيسي (في لقاء مع المستشار الالماني شولتز) اقترح تهجير سكان غزة إلى صحراء النقب، لحين انهاء العمليات العسكرية وتصفية المقاومة الفلسطينية!

المحلل الفلسطيني ياسر الزعاترة @YZaatreh علق قائلا: إن هؤلاء الحمقى يريدون إرضاء سادتهم ومُموّليهم الصهاينة بأيّ ثمن، وهم لا يعرفون شيئا عن هذا الصراع التاريخي وحيثياته، وهُم ليسوا معنيين بذلك أصلا.. هُم يقدّمون الفواتير وحسب، ربما باستثناء الإنجيليين منهم، والذين يرون تجميع اليهود في فلسطين مسألة عقائدية، وتهجير الفلسطينيين تابع لذلك.

وأضاف أن “واضعو الخطة، يعتبرونها (وإن لم يقولوا ذلك) “بروفا” لسيناريو الضفة الغربية، لكن سكان الأخيرة سيُرحّلون إلى الأردن.. برنامج “السلام الاقتصادي” يريد هجرة ناعمة!!”.

وعبر عن يقين بأن “”طوفان الأقصى” سيدفن كل أحلام هؤلاء، فهنا والآن، سيتم تصحيح بوصلة الصراع برمّته، وصولا إلى تحرير قادم.. بوعد الله، وانسجاما مع منطق التاريخ أيضا. وعلى كل أحد أن يعرف المعسكر الذي ينحاز إليه.. معسكر التطبيع والبيع، أم معسكر التحرير والعزّة والكرامة”.

 

https://twitter.com/YZaatreh/status/1729786775571230836

 

ومن جانب مواز، طرح قادة ومسؤولون أورربيون في اجتماعات (المنتدى الإقليمي الثامن للاتحاد من أجل المتوسط) والذي انعقد في “برشلونة” الإسبانية الاثنين الماضي، دعم مصر ماليا لاستقبال الفلسطينيين ما يعني في وجه من أوجهه استئناف العدوان الصهيوني على الغزيين بشكل أكبر مما قبل الهدنة التي انعقدت الجمعة 24 نوفمبر 2023.

 

ورفضت القاهرة مناقشة هذه المقترحات، كما رفضت تولي أي مسؤولية أمنية مستقبلاً، لأنها تعني ضمناً أن تواصل هي ما عجزت عنه الحملة العسكرية “الإسرائيلية”، ورغم الموقف المعلن من أن “مصر ترفض ترحيل سكان قطاع غزة إلى خارج أراضيهم” إلا أن سامح شكري عبر عن إمكانية السماح به.

 

فقال في كلمته ضمن منتدى برشلونة: “التهجير مرفوض دولياً، وهذا نقدره، ولكن إجراءات إسرائيل تدفع نحو التهجير، والدول التي تعارض التهجير لا تقوم بالإجراءات الكافية للحيلولة دون وقوعه”.

 

لاسيما وأن الوضع على الأرض في قطاع غزة، يشير إلى أن القطاع تحول من كونه وحدة واحدة، إلى جنوبي القطاع، والشعب الذي كان 2,3 مليون مواطن، أصبح محبوساً على الحدود المصرية.

 


الدوائر الغربية

الدوائر الغربية التي سيطر حضورها على منتدى برشلونة، تحدثت عن إمكانية حدوث موجات “نزوح مؤقت” للفلسطينيين إلى الجنوب من قطاع غزة، وتحديداً في سيناء ، إذا استمرت إسرائيل، في حربها على قطاع غزة، بالشكل الذي كانت عليه قبل تطبيق الهدنة الإنسانية المؤقتة.

 
وطرح الغربيون العديد من الافكار المتنوعة على مصر، منها إنشاء معسكرات إيواء في الشريط الحدودي المحاذي للحدود مع قطاع غزة، داخل سيناء، بعمق لا يتجاوز 10 كيلومترات، وأيضاً فكرة استيعاب المرحلين الفلسطينيين المحتملين، داخل المحافظات المصرية المختلفة.

 
وقالت مصادر دبلوماسية، إن التهجير طرح جرى تقديمه إلى الإدارة المصرية، وأن الفكرة الأساسية في هذا الطرح تتلخص في إنشاء معسكرات إيواء مؤقتة لهؤلاء النازحين داخل سيناء، استباقاً لتقديرات بأن معاودة الحرب ربما تتركز مستقبلاً في مناطق جنوب قطاع غزة.



الرفض الأمني


وعلى مستوى تصريحات حكومة الانقلاب، لقيت كل هذه الأفكار، رفضاً قاطعاً داخل الأجهزة السيادية، وعلى رأسها المخابرات العامة، والمؤسسة العسكرية، وهو ما تم نقله بشكل واضح إلى مؤسسة “الرئاسة”.

 

إلا أن دوائر قالت إن رفض الأجهزة الامنية والعسكرية فكرة استيعاب مهجرين فلسطينيين داخل الأراضي المصرية، بأي شكل من الأشكال، تتسرب منه احتمال القبول والذي لا يزال مطروحاً للنقاش والبحث في حال تطورت الأحداث.

 

التعزز الانقلابي بحسب مراقبين ورائه المساومة على قيمة “الرأس المهجرة” حيث تسربت أن قيمتها بحسب ما رغب السيسي 20 ألف دولار، بحسب الإعلامي معتز مطر.

 

وبحسب آخرين، فإن رفض الأجهزة المصرية لأي من هذه الأفكار، يتأسس على هواجس أمنية بالأساس، منها ما هو داخلي، -لأن تواجد أعداد كبيرة من الفلسطينيين في سيناء، يشكل عبئاً على الأمن المصري، ويهدد بإطلاق عمليات ضد الاحتلال من داخل مصر، وهو ما يهدد معاهدة السلام الموقعة مع “إسرائيل” ــ ومنها ما هو خارجي، لأن إخلاء قطاع غزة من سكانه، يشكل خطورة على الأمن القومي المصري، وهو ما أكدته كل التقديرات التي وضعتها الأجهزة السيادية المصرية.

 


توسع العمليات


ومع استئناف الصهاينة العدوان بعد انتهاء هذه الهدنة سواء طالت أو قصرت يصرحون بتوسعة العمليات العسكرية في جنوب قطاع غزة (المرحلة الثانية)، ما معناه أنها ستدمر جنوب غزة على رؤوس الشعب النازح، وسكان الجنوب أنفسهم المحاصرين، وسيكون المهرب الوحيد لهم هو باتجاه مصر.


ويصرح المسؤولون “الإسرائيليون”: “فليذهب الفلسطينيون إلى سيناء، وسنتخلص من قطاع غزة، وسنقضي عليه تماماً..”.

 

غير أن دعم ثبات الفلسطينيين على أراضيهم، لا يتخطى حاجز التصريحات وغير قادر على تخطي حاجز 11 كليومتر هي جملة الحدود فوق الأرض مع غزة، وأكثر منها تحت الأرض، بخلاف الأمتار البسيطة التي يتحكك بها السيسي وحكومته عند الحديث عن معبر رفح.