عصابة العسكر تستولي على 2 مليار و67 مليون جنيه من أموال شركة «سيدبك» للبتروكيماويات

- ‎فيتقارير

يواصل نظام الانقلاب مسلسل إهدار المال العام ونهب المصانع والشركات، تمهيدا لتصفيتها وحرمان الشعب المصري من إنتاجها رغم أن حكومة الانقلاب تمنع الاستيراد بسبب نقص العملة الصعبة، ما يعني في النهاية تجويع المصريين وتعطيل كل الأنشطة التى يقومون بها، بسبب توقف الإنتاج المحلي من ناحية ومنع الاستيراد من الخارج من ناحية أخرى.

 كانت عصابة العسكر قد استولت على 2 مليار و67 مليون جنيه من أموال شركة سيدي كرير للبتروكيماويات المعروفة بشركة سيدبك رغم الأهمية الكبرى للشركة في إنتاج المواد البتروكيماوية والبوتاجاز غير المعالج .

في هذا السياق كشف التقرير الأخير لمراقب حسابات الشركة عن عدد من المفاجآت حول المخالفات المالية للمشروعات الاستثمارية للشركة، والبالغ ما أمكن حصره منها  أكثر من نحو 2 مليار و67 مليون جنيه، بالإضافة إلى مخالفات أخرى تتعلق ببند الآلات والمعدات ومخزون قطع الغيار ومطابقات أرصدة الشركات الشقيقة وتقييم الأرصدة الأجنبية.

 

استثمارات مالية

 وكشف تقرير رقابي، إنه من خلال أعمال الفحص للقوائم المالية لشركة سيدي كرير للبتروكيماويات والتي قامت بها إدارة مراقبة حسابات قطاع البترول التابعة للجهاز المركزي للمحاسبات، تبين قيام إدارة الشركة بتقييم الاستثمارات المالية طويلة الأجل بالتكلفة بنحو 1.676 مليار جنيه، حيث لم يتم تصنيفها ما إذا كانت متاحة للبيع تقاس بالقيمة العادلة أو استثمارات في شركة شقيقة تقاس بطريقة حقوق الملكية على الرغم من وجود تمثيل للشركة بمعظم مجالس إدارة تلك الشركات، وتبلغ نسبة المساهمات في معظمها 20% و28%، مما يشير إلى وجود نفوذ مؤثر على السياسات التمويلية والتشغيلية.

وأوضح التقرير أنه يتعين على إدارة الشركة تقييم تلك الاستثمارات التي يوجد للشركة بها نفوذ مؤثر على السياسات التمويلية والتشغيلية بطريقة حقوق الملكية، وتقييم الاستثمارات الأخرى بالقيمة العادلة وفقا لمتطلبات معايير المحاسبة المصرية، وإجراء ما يلزم من تسويات.

 

مشروعات تحت التنفيذ

وأوضح رد للشركة على التقرير الرقابي، أن الاستثمارات المالية طويلة الأجل والبالغ تكلفتها 1.676 مليار جنيه تمثل مساهمة الشركة في رأس مال شركة إيثيدكو بنسبة 20%، وباقي الحصص تتمثل في 49% لبنوك حكومية أو تابع لبنوك حكومية، و31% للشركة القابضة للبتروكيماويات وشركات قطاع البترول، في حين أن حصة الشركة القابضة واحدة من رأسمال شركة إيثيدكو 20%، بينما تمتلك شركة الخدمات اللوجستية حصة 20% من رأسمال إيثيدكو، الأمر الذي يفقد شركة سيدبك نفوذها على المال المستثمر في شركة إيثيدكو.

وأضاف التقرير الرقابي، أن حساب مشروعات تحت التنفيذ بشركة «سيدبك» تضمن نحو 382 مليون جنيه قيمة ما تم صرفه على مشروع البروبلين والمرافق الخاصة به، منها نحو 73 مليون جنيه تمثل دراسات وساعات عمل استشارات تخص مشروعي البروبلين والبولي بروبلين دون تحديد ما يخص كل مشروع على حده، ونحو 10 ملايين جنيه قيمة سور حول الأرض، كما تضمنت الدفعات المقدمة نحو 9 ملايين جنيه مسددة لشركة «UOP» مصاريف رخصة مشروع البروبلين .

وأكد أن الشركة قررت تأجيل تنفيذ المشروع إلى حين إعادة الدراسة منذ أكثر من عام، وهو ما لم يتم حتى الآن، الأمر الذي يمثل إهدارا لتلك الأموال غير المستغلة.

 

وحدة البوتاجاز

وأوضح التقرير أنه بالرغم من ضخامة المبالغ المنصرفة على مشروع البروبلين الذي لم يتم عمل دراسة له حتى تاريخ فحص القوائم المالية لشركة سيدبك، إلا أن إدارة الشركة بررت عدم خروج المشروع للنور وتأجيله بالمتغيرات الاقتصادية التي مر بها الاقتصاد العالمي.

وأشار إلى قيام شركة سيدبك بصرف نحو 7 ملايين جنيه على مشروع  توسعات وحدة البوتاجاز، وبالرغم من ضخامة المبلغ إلا أن المشروع توقف فجأة، ولم تبرر إدارة الشركة هذا التوقف سوى بالتغيرات الاقتصادية العالمية، وأزمتي كوفيد- 19 والحرب الروسية الأوكرانية.

ولفت التقرير إلى أن إدارة شركة سيدبك لم تعمل على التصرف الاقتصادي في وحدة الأمين القديمة البالغ صافي قيمتها الدفترية نحو 2.316 مليون جنيه، بالرغم من شراء وحدة أمين جديدة بتكلفة بلغت 345 مليون جنيه.

وأكد أنه لم يتم إعادة دراسة الأعمار الإنتاجية لأصول الشركة خلال العام الجاري طبقا لما يقضي به المعيار رقم 10 بشأن الأصول الثابتة وإهلاكاتها في فقرته رقم (51)، كما تبين وجود إضافات لبند الآلات والمعدات بنحو 102 مليون جنيه ومرتبط تشغيلها بالأصول القائمة للمصنع تم إضافتها بعمر إنتاجي يزيد عن العمر المقدر للمصنع.

 

الآلات والمعدات

ونوه التقرير إلى أن بند الآلات والمعدات بشركة سيدبك تضمن نحو 60 مليون جنيه، قيمة عمرتين لمصنعي الإيثيلين والبولي إثيلين تم حساب إهلاك عنهما بمعدل 5% بما يساوي العمر الإنتاجي للآلات والمعدات الخاصة بالمصنع دون إهلاكها على عدد سنوات الاستفادة من تلك العمرات والتي تتراوح من ثلاث إلى ثمان سنوات.

وذكر أن المخزون تضمن أصنافا راكدة بنحو 23.702 مليون جنيه، بالإضافة إلى نحو 1.930 مليون جنيه كيماويات منتهية الصلاحية مستغنى عنها، وكان يتعين التصرف الاقتصادي في الأصناف الراكدة والمستغنى عنها والتصرف الآمن في الكيماويات المنتهية الصلاحية ودراسة الانخفاض في قيمتها.

وأوضح التقرير أن المطابقات التي تمت على أرصدة  شركتي إيثيدكو والبتروكيماويات المصرية والهيئة العامة للبترول كشفت عن وجود بعض الاختلافات بلغت نحو 35 مليون جنيه، كما لم يتم تحميل وسداد مستحقات صندوق التدريب والتأهيل التابع لوزارة القوى العاملة سابقا وزارة العمل حاليا، بالمخالفة للمادة 134 من قانون العمل رقم (12) لسنة 2003، الأمر الذي يتعين معه التزام الشركة بأحكام القانون المشار إليه.