لوقع تصريحات شوقي علام، مفتي العسكر، أثر سلبي وانطباعات حزينة على نفوس المصريين، بل والمسلمين في العالم، تلك التصريحات غير المعقولة وغير المقبولة التي تخص الداخل تارة وتخص المسلمين بالخارج تارة أخرى، تظهر وتعكس وضع المؤسسات الدينية في مصر في عهد غياب القانون وسيادة العسكر، وأنها تحولت إلى جهاز وظيفي يخدم العسكر.
وتحولت دار الإفتاء في جمهورية الخوف والرعب إلى بوتيك لإصدار فتاوي على مقاس العسكر، آخر ذلك سؤال تم تمريره من وزارة الداخلية نصه، ما حكم التحايل على الشرع والقانون تهربا من العقوبة فبعض الناس الذين لا يلتزمون بالقوانين المنظِّمة للمرور، يستخدمون الحيل للتهرب من دفع الغرامات التي تلحقهم، كطمس معالم الملصق الإلكتروني أو بعض أرقام السيارة، أو تبديلها بغيرها، أو استخدام لوحات لأرقام سيارة من السيارات المتوقفة عن العمل المُكهَّنة، فما حكم الشرع في هذا التحايل؟
ورد مفتي العسكر شوقي علام بالقول: “القوانين المنظِّمة لحركة المرور بما تشتمل عليه من غرامات وعقوبات مستقاة في أصلها من أحكام الشريعة الإسلامية، والتحايل في تطبيقها للمخالفة أو للتهرب من الغرامات المقررة أمر ممنوع شرعا ومُجرَّمٌ قانونا، ولا يرفع عن فاعله المساءلة الشرعية والقانونية”.
وتابع، ضابط الحيلة المحرمة هو كل فعل قصد به مخالفة الشرع الشريف فيما يأمر به من أحكام، أو الإضرار بمصالح الناس والتعدي على حقوقهم، وذلك بإظهار عمل ممنوع شرعا في صورة العمل الجائز، وهو الحاصل في التحايل بالملصقات الإلكترونية للسيارات وبأرقام لوحاتها المعدنية عن طريق إخفاء معالمها أو تغييرها أو استبدالها بغيرها من السيارات التي لا تعمل؛ للتهرب عما يلحقه من غرامات ومستحقات مالية بعدم التوصل إلى السائق الحقيقي.
وأكد، ولا يخفى ما في هذا الفعل من التحايل بطمس معالم الملصق الإلكتروني أو أرقام السيارة أو تبديلها، من إتاحة الفرصة لصاحبه للتجرؤ على القوانين التي تنظم المرور وعدم الالتزام بها، إذ يأمن ألا تلحقه الغرامة أو العقوبة المقررة لمخالفته، وذلك مما يضر بمصالح الناس ويعرضهم للضرر، وقد تقرر أن الوسيلة إلى فعل المحرَّم محرَّمةٌ، وأن للوسائل أحكام المقاصد، كما جاء في قواعد الأحكام في مصالح الأنام، للإمام العز ابن عبد السلام (1 /53، ط. مكتبة الكليات الأزهرية).
ومن المعلوم للكافة أن مفتي الإعدامات هذا من أكبر الداعمين للنظام الانقلابي في مصر، وهو يفعل ذلك في مقابل التجديد له كلما انتهت مدته القانونية، فهناك مقايضة بين النظام الانقلابي ومفتي الإعدامات، وبمقتضى هذه المقايضة فعليه أن يصدِّق على كل أحكام الإعدامات الصادرة زورا وبهتانا من قضاء العسكر الظالمين المسيسين في مقابل أن يستمر مفتيا لأطول فترة ممكنة.
وقد قام علام مؤخرا بجولة أوربية بزعم عرض الإسلام الصحيح، وكأن استباحة القتل والإعدامات والقتل خارج إطار القانون والتعذيب الممنهج في السجون والمعتقلات وأماكن الاحتجاز هو الإسلام الصحيح.
وكان قد حاول أن يقوم بزيارة مماثلة لجنوب إفريقيا، لكن جنوب إفريقيا كانت أكثر ديمقراطية من دول الغرب الأوربي فرفضت الزيارة، فتلك الدول الأوروبية تقدم مصالحها الاقتصادية على قيم الديمقراطية والحرية، ولازالت تدعم النظام الانقلابي في مصر، وتستقبل رموزه وتفرش لهم البساط الأحمر، من أجل صفقات السلاح المشبوهة، ومحاربة الإرهاب المزعوم .
وكشف الموقع الرسمي لمحطة إذاعة كيب تاون عن قيام العديد من المحامين بجنوب إفريقيا بإصدار مذكرة توقيف بحق مفتي مصر .
وقديما فقد طلب جمال عبدالناصر من شيخ الأزهر الأسبق الشيخ “محمد الخضر حسين” أن يكفِّر جماعة الإخوان المسلمين من على منبر الجامع الأزهر، لكن الشيخ رحمه الله لم يستجب لهذه الدعوة وقال قولته الخالدة : “لقد عشت خادما لديني لا مستخدِما له ، ويكفي العبد الفقير كسرة خبز وشربة ماء ، وما أكثر الفضاء في ملكوت الله ، وإني أشهد الله أن الإخوان دعوة ربانية عرفَتْهم ميادين البذل والعطاء والجهاد والتضحية ، لم يخونوا ولم يَغدُروا بما علمت عنهم ، وها أنا ذا اليوم أعلن استقالتي من كل منصب يحول بيني وبين إرضاء ربي” .
مفتي الإعدامات “شوقي علام” الذي دأب على نشر مقالات مسروقة من كتب ومؤلفات الإخوان، خاصة كتاب في ظلال القرآن للشهيد سيد قطب رحمه الله، على الرغم من أن مفتي الدم قد أفتى مسبقا بحرمة السرقة العلمية والاقتباسات من نصوص الغير دون إسناده إلى قائله.
ولم يسمع رأي مفتي الدم فيما يقوم به النظام العسكري في سيناء من تهجير لأهلها وقتلهم وهدم منازلهم وإتلاف مزارعهم، وما تقوم به الشرطة من تصفيات جسدية للشباب في الشوارع وفي البيوت بزعم أنهم مطلوبون أمنيا، أو أنهم قتلوا أثناء تبادل إطلاق النار مع الشرطة .
وقبل هذا وذاك ما رأي المفتي في المجازر التي اقترفها العسكر في رابعة والنهضة والحرس الجمهوري والمنصة ورمسيس وجامع الفتح وجامع القائد إبراهيم؟.