الحكام الخونة يجاملون إسرائيل وأمريكا.. وحماس : مستقبل غزة مسئولية الشعب الفلسطيني

- ‎فيتقارير

 

 

في الوقت الذي تشتعل فيه الحرب الهمجية التي يشنها الاحتلال الصهيوني على قطاع غزة، وتتصدى المقاومة الفلسطينية لهذا العدوان ببسالة وصمود أسطوري وتواجه حرب الإبادة الجماعية التي يدعمها الأمريكان والأوربيون، تدور مباحثات هنا وهناك حول مستقبل قطاع غزة بعد الانتصار الصهيوني المفترض والذي لن يتحقق أبدا.

يشارك في هذه المباحثات الصهاينة الذين يريدون إبعاد حركة حماس والمقاومة الفلسطينية من المشهد السياسي أو إقامة منطقة أمنة واقتطاع نصف أو ثلث أراضي غزة لهذا الغرض، في حين يعمل الحكام العرب الخونة على تحقيق مطلب إسرائيل بإبعاد حركة حماس من المشهد، وتولية السلطة الفلسطينية مسئولية القطاع، الأمريكان يطالبون في العلن بتشكيل حكومة جديدة بديلة عن السلطة الفلسطينية تتولى مسئولية الضفة الغربية وقطاع غزة، مع وجود قوات غربية وعربية تتولى مهمة حماية أمن دولة الاحتلال .

هذه الخرافات التي يرددها الحلف الصهيو أمريكي مع الحكام الخونة العرب تحاول تهميش المقاومة الفلسطينية والقضاء على حركة حماس، رغم أن الصهاينة فشلوا في القضاء على الحركة ورغم أن حماس أعلنت مرارا وتكرارا أنه لا تفاوض مع دولة الاحتلال قبل وقف العدوان، وأنها لن تتنازل عن حكم القطاع بحال من الأحوال وأن المستقبل يحدده الفلسطينيون وحدهم.

  

احتلال القطاع

 

في هذا السياق تتعالى بعض الأصوات داخل حزب الليكود المتطرف الذي يقوده رئيس الحكومة الإرهابي بنيامين نتنياهو وفي بعض الأحزاب اليمينية، مثل “القوة اليهودية” وحزب “الصهيونية الدينية”، تطالب باعادة احتلال قطاع غزة بالكامل، وإعادة بناء المستوطنات فيه، بل وتطالب بإعادة احتلال سيناء .

كما تطالب دولة الاحتلال بالسيطرة الأمنية الكاملة على قطاع غزة، بما يعنى عمليا محاولة إعادة احتلال القطاع.

ورغم أن مثل هذا السيناريو يحمل إسرائيل المسؤولية عن أكثر من 2.3 مليون فلسطيني في قطاع غزة، إلا أن هذا أمر لا ترغب دولة الاحتلال في تحمله.

وبدلا من ذلك يطرح الاحتلال فكرة أن تتولى لجان محلية فلسطينية في قطاع غزة المسؤولية عن القضايا المدنية، مثل التعليم والصحة والشؤون البلدية، بالتعاون مع دول مانحة لإعادة إعمار القطاع، واعترفت مصادر أمريكية وأوروبية بوجود هذا الاقتراح.

ومع ذلك يواجه هذا السيناريو تحديات كثيرة قد تجعل فرص تنفيذه صعبا للغاية، رغم إعلان نتنياهو ووزير دفاعه يواف جالانت عزم إسرائيل على الحفاظ على سيطرتها الأمنية الكاملة على غزة بمستوى مماثل لما تحقق في نابلس بالضفة الغربية.

 

الولايات المتحدة

 

في المقابل تعلن الولايات المتحدة الأمريكية رفضها لإعادة احتلال القطاع من جانب إسرائيل أو إقامة منطقة عازلة على طول حدوده وتتبنى أن يكون هناك دور ريادي محتمل للسلطة الفلسطينية في إعادة بناء قطاع غزة بعد الحرب .

وطالبت الولايات المتحدة بضرورة إجراء إصلاحات تجعل السلطة الفلسطينية قادرة على القيام بهذا الدور، ولكنها اعترفت أيضا بأن السلطة الفلسطينية غير قادرة في الوقت الحالي على تحمل هذه المسؤولية.

 

السلطة الفلسطينية

 

ورغم الهجوم الصهيو أمريكي على السلطة الفلسطينية إلا أنها مازالت تعتبر أنها لا تزال مخولة بالعمل في قطاع غزة وتمتلك 41 ألف موظف يعملون في مختلف القطاعات، وترى نفسها مؤهلة لإدارة شؤون القطاع مقابل الاقتراح الصهيوني.

في المقابل يعتبر الاحتلال الصهيوني أن السلطة الفلسطينية غير قادرة على تحمل مسؤولية الأمن في قطاع غزة بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقة.

وترى السلطة الفلسطينية أنه بوجود دعم عربي ودولي، يمكن لها إعادة بناء قواتها الأمنية في القطاع، ولكن ذلك يتطلب انسحابا كاملا للقوات الإسرائيلية.

هذا الأمر يدعمه الحكام الخونة العرب في مجاملة وقحة للحلف الصيوأمريكي من ناحية ولرغبتهم الدفينة في القضاء على حركة حماس والمقاومة الفلسطينية، ويحاول الحكام الخونة تحقيق هذا الهدف من خلال ما يسمونه بجهود الوساطة لوقف العدوان الإسرائيلي، ويعلنون عن موافقتهم على نشر قوات سلام في غزة لدعم السلطة الفلسطينية في إعادة بناء قواتها.

 

حركة حماس

 

في المقابل قال زهير جبارين مسؤول ملف الأسرى بحركة حماس: إن “جميع الفصائل الفلسطينية متفقة على وقف إطلاق النار أولا، وبعدها التفاوض على أي شيء”.

وأضاف جبارين في تصريحات صحفية، بشكل عام موقفنا واضح، والتفصيلات غير ممكنة؛ لأنها تتعلق بالأمن القومي للحركة وللشعب الفلسطيني، لكننا منفتحون على كل الأفكار التي تؤدي إلى وقف إطلاق نار شامل.

وتابع، أولويتنا هي وقف العدوان على أبناء شعبنا الفلسطيني في كل مكان، وبالأخص في قطاع غزة الذي يشهد جرائم حرب ضد أبنائنا وبناتنا.

وكشف جبارين أن الحركة تلقت العديد من المبادرات، وهي منفتحة على كل الأفكار التي تؤدي إلى وقف إطلاق نار شامل وفوري قبل بدء أي نقاش في أي موضوعات أخرى.

وحول مقترح نظام الانقلاب بقيادة عبدالفتاح السيسي لوقف إطلاق النار في غزة، قال: إن “هذا أمن قومي للحركة، ولا أستطيع الكلام عنه عبر وسائل الإعلام، لكن موقفنا ثابت وهو وقف العدوان على غزة وبعدها نتكلم بكل التفاصيل، ولا يمكن أن نفاوض هذا الاحتلال تحت عجلات الدبابات والمدافع، فليقف هذا العدوان، وبعد ذلك نتكلم بكل الأفكار التي يمكن أن تطرح”.

وشدد جبارين على أن قضية الشعب الفلسطيني، ليست الأسرى فقط، لأن صراعنا مع هذا الاحتلال منذ أكثر من 75 عاما، والاحتلال هو المشكلة باعتدائه على الأقصى، والأسرى ومصادرة أراضينا في الضفة الغربية وحصار غزة.

وأكد أن إطلاق سراح الأسرى جزء من حقوق أبناء شعبنا الفلسطيني، وعلى رأس هذه الحقوق التحرر الوطني والحفاظ على مقدساتنا، وكذلك وقف الانتهاكات التي تمارس بحق شعبنا من حصار على غزة وكذلك في الضفة الغربية، والاعتداء على الأراضي.