استقبل الشباب المصريون أخبار ارتفاع أسعار الذهب وتجاوز سعر الغرام الواحد من عيار ٢١ حاجز 3000 جنيه مصري بكثير من الصدمة التي دفعت بعضهم إلى إعلان تخلّيه عن فكرة الزواج.
وتزامن الإعلان عن ارتفاع أسعار الذهب في مصر مع انهيار الجنيه أمام الدولار الأمريكي، ليصل إلى 58 جنيها في السوق الموازي خلال تعاملات، أمس الخميس.
ودعا بعض الشباب المصريين على مواقع التواصل الاجتماعي نظراءهم للتخلّي عن فكرة تقديم “الشَبكة” أو الهدايا الذهبية الثمينة عند الزواج، والاكتفاء بخاتم رمزي في حالة إصرارهم على فكرة الزواج بشكل عام.
وفي السياق، اقترح بعضهم الاعتماد على الذهب عيار 18 أو الفضة للتخفيف من أعباء الزواج عن الشباب في مصر.
واعتادت العائلات المصرية على تقديم هدايا ذهبية للعروس من عيار ٢١ و٢٤ كونها الأعلى في سوق الذهب قبل القفزة الهائلة في أسعار المشغولات الذهبية بالتزامن مع انهيار العملة المحلية أمام الدولار.
يقول الكاتب أحمد بيومي :” ما يؤلمني جدا أن تبذل الدولة قصارى جهدها لجعل زواج الشباب مستحيلا، بسبب عدم توفر سكن بسعرمناسب وأجواء اقتصادية خانقة وبطالة متفشية وارتفاع أسعار جنوني وقوانين لم نسمع عنها من قبل، مما سيؤدي حتما لانتشار الشذوذ والمساكنة والزنا ولا حول ولا قوة إلا بالله”.
ويقول حاب مهاجر :” الزواج أصبح مستحيلا واللي متزوج أصبح اعتناؤه بأسرته مستحيلا هو إيه اللي بيحصل في مصر في ١٠ % واخدين خير البلد لحسابهم وعلى رأسهم الرئيس وحاشيته وإعلامه وقضائه”.
وألقت تداعيات استمرار تراجع الجنيه المصري أمام الدولار بظلالها على تكاليف الزواج، في بلد يشهد سنويا نحو مليون عقد قران، بعد ارتفاع أسعار الذهب والأثاث والأدوات الكهربائية ومستلزمات الزواج ما بين 30% و40%، إضافة إلى السكن، مما جعل استمرار تمسك غالبية الأسر المصرية بعادات وتقاليد الزواج أمرا عسيرا في ظل هذا الغلاء.
ويتقاسم العروسان في مصر تكاليف الزواج، لكن هناك اختلاف كبير بين الأقاليم سواء في الصعيد أو الدلتا أو حتى في العاصمة الكبرى التي تضم محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية، حول تفاصيل هذه الشراكة ونسبتها وحصة كل طرف.
ويبلغ عدد السكان في مصر 103 ملايين نسمة، ويصل عدد الإناث منهم 48.5 مليون أنثى، أي أن هناك 106 ذكور لكل 100 أنثى، حتى نهاية فبراير الماضي، بحسب الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في تقريره بمناسبة اليوم العالمي للمرأة.
وارتفع عدد عقود الزواج عام 2021 إلى 948 ألفا و222 عقدا مقارنا بعام 2020 حيث كان 876 ألفا و15 عقدا، بنسبة ارتفاع نحو 12.3%، وفقا للبيانات الأولية لنشرة الزواج والطلاق.
وارتفع عدد إشهادات الطلاق إلى 255 ألفا و4 إشهادات عام 2021 مقارنا بعام 2020 حيث كان 222 ألفا و36 إشهادة، بنسبة ارتفاع نحو 15%.
عند مقارنة تلك الأرقام بإحصاءات عام 2016، قبل ظهور تداعيات أزمة تعويم الجنيه في نوفمبر من العام نفسه، تبدو بعض الأرقام مقلقة، إذ بلغ عدد عقود الزواج حينها 938 ألف عقد مقارنة بنحو 948 ألفا، أي بزيادة ضئيلة، مع الأخذ في الاعتبار أن عدد السكان كان أقل بنحو 10 ملايين نسمة، وبلغ عدد إشهادات الطلاق عام 2016 نحو 198 ألف حالة فقط مقارنة بنحو 255 ألف حالة، أي بزيادة قدرها 28.7%.
وتحارب حكومات العسكر في مصر الإسلام وتقوم بتدمير الأسرة، وفي أول حوار صحفي له مع الواشنطن بوست، بعد مرور شهر واحد على انقلابه العسكري، أكد السيسي للصحفية (ليلي ويموث) أنه ما قدم إلى الحكم إلا لإجهاض المشروع الإسلامي الذي أراده الرئيس الشهيد “محمد مرسي”، حيث قال نصا: “لو كان الانقلاب عليه لفشله، كنا صبرنا عليه لانتهاء مدته، ولكنه أراد إحياء المشروع الإسلامي والخلافة” وبعد عام كامل من هذا الحوار، وفي لقاء له مع فضائية “العربية” ذات التوجه العلماني قال نصا: “لن يكون في مصر قيادات دينية ولن أسمح بذلك، فأنا المسئول عن الأخلاق والقيم والمبادئ”، ثم أكمل قائلا: “والدين أيضا”، وهنا قاطعته المذيعة متسائلة: “والدين أيضا؟”، فأكد السيسي فكرته “وعن الدين أيضا”.
لكنه عاد في عام 2017 أكثر صراحة ووضوحا في تعامله مع الإسلام، حين صرح لشبكة “فوكس نيوز” الأمريكية المعروفة بتوجهاتها المتطرفة، أنه لا مكان للدين في الحياة السياسية بعهده، لم تكن إذن تصريحات السيسي في ذكرى ميلاد الرسول الأعظم هذا العام 1440 هجريا، 2018 ميلاديا، والتي أساء فيها للإسلام والمسلمين، وقلل من خطورة الدعوات للتخلي عن السنة النبوية، بمختلفة عن سياق حرب بدأها مبكرا، ومبكرا للغاية، مع الخيوط الأولى لمؤامرته للاستيلاء على حكم مصر.
تصريحات السيسي ضد اللإسلام وتعاليمه وأخلاقه، جاءت على نسق سابقاتها، صادمة وجارحة لمشاعر المسلمين في شتى بقاع الأرض، حيث اعتبر السيسي أن “اتباع سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- مجرد أقوال لبعض الناس، والمشكلة تتمثل في القراءة الخاطئة لأصول الإسلام، قائلا: “يا ترى الذين كانوا يقولون لا نأخذ بسنة النبي -صلى الله عليه وسلم-، ونأخذ بالقرآن فقط، إساءتهم أكبر؟ أم الإساءة التي تورط فيها المسلمون بفهمهم الخاطئ ونشر التطرف في العالم كله؟”.