حكومة الانقلاب تهنيء المصريين بالعام الجديد بزيادة تذاكر المترو وكروت الشحن

- ‎فيتقارير

 

استهلت حكومة الانقلاب العام الجديد بزيادة تذاكر مترو الأنفاق وقيمة كروت الشحن، لتزيد الأعباء على المصريين الذين يواجهون مصاعب عديدة في تدبير نفقات المعيشة.
حيث فوجئ المصريون مع صباح اليوم الأول في العام الجديد، بقرار وزارة النقل والمواصلات رفع أسعار تذاكر مترو الأنفاق. وهي الزيادة الرابعة خلال السنوات السبع الماضية.
وزادت تذكرة استخدام منطقة واحدة (9 محطات) إلى 6 جنيهات بدلا من 5، وتذكرة ركوب منطقتين (16 محطة) إلى 8 جنيهات بدلا من 7، وتذكرة ركوب 3 مناطق (23 محطة) إلى 12 جنيها بدلا من 10، وتذكرة ركوب لأكثر من 23 محطة إلى 15 جنيها.
تذاكر مترو الأنفاق في 32 عاماً
مرّت أسعار تذاكر مترو الأنفاق في مصر بمراحل متعددة على مدار 32 عاماً منذ انطلاق الرحلة الأولى للخط الأول (حلوان – المرج) عام 1987، ومع بداية تشغيل مترو الأنفاق بالقاهرة الكبرى حددت الحكومة المصرية سعر التذكرة 10 قروش بشكل موحد لجميع المراحل والمحطات.
وبعد مرور عامين وعند اكتمال الخط الأول للمترو عام 1989 بالتزامن مع افتتاح المرحلة الثانية قسّمت محطاته إلى ثلاث مراحل، على أن تكون كل مرحلة بسعر مختلف للتذكرة، إذ شملت المرحلة الثانية من الخط الأول 12 محطة، تمتد من رمسيس إلى المرج، وحُدد سعر المرحلة الأولى، وكانت من محطة إلى 9 محطات بمبلغ 10 قروش للتذكرة، والمرحلة الثانية من 9 محطات إلى 18 محطة بسعر 15 قرشاً للتذكرة. أما المرحلة الثالثة من 18 محطة فأكثر بسعر 25 قرشاً للتذكرة.
وظلت هذه الأسعار لمدة 14 عاماً دون تغيير، وعند اكتمال الخط الثاني للمترو (شبرا – الجيزة) عام 2002 رفعت قيمة التذكرة، إذ أصبحت المرحلة الأولى بـ25 قرشاً ، والثانية 50 قرشاً، والثالثة 75 قرشاً.
وفي عام 2006 أُلغي نظام المراحل في سعر التذكرة، وحُدد سعر موحد قيمته جنيه واحد لجميع المحطات وكل المراحل.
وظل الجنيه المصري ثمناً لتذكرة مترو الأنفاق لمدة تقترب من 12 عاماً منذ عام 2006 وحتى عام 2017، حينما أعلنت الحكومة المصرية في مارس 2017 تطبيق زيادة موحدة على تذكرة المترو تصل إلى جنيهين (ما يقرب من 12 سنتاً) بدلاً من جنيه للتذاكر الكوامل (سعر للتذكرة الكامل)، و1.5 جنيه للأنصاف (دعماً لعدد من الوظائف والجهات بالدولة تمنح الحكومة ميزة لتلك الجهات بالحصول على تذكرة بنصف قيمتها الرسمية) بدلا من 75 قرشاً.
في مايو 2018 عدَّلت الحكومة من جديد أسعار التذاكر، وقسّمتها إلى شرائح لتكون أسعارها، 3 جنيهات لعدد 9 محطات، و5 جنيهات لعدد 16 محطة، و7 جنيهات لأكثر من ذلك قبل أن تعلن الخميس الماضي 13 يونيو آخر تعديلاتها على أسعار تذاكر الانتقال عبر محطات مترو الأنفاق.

زيادة أسعار كروت الشحن
إلى ذلك، أعلن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عن رفع أسعار كروت الشحن في مصر، بنسبة تصل لـ10%.
وكانت شركات الهاتف المتنقل المقدمة لخدمات الاتصالات في مصر، تقدمت بطلب إلى جهاز تنظيم الاتصالات للموافقة على رفع أسعار خدمات المحمول لمواجهة زيادة التكاليف في ظل زيادة الأسعار وارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه، ولكن لم تتم الموافقة على مثل هذه الطلبات حتى الآن.
وتعمل في السوق المصرية 4 شركات هي فودافون وأورنج واتصالات ووي، ويصل عدد عملاء المحمول في مصر لنحو 104 ملايين عميل.
النائب هشام حسين، أمين سر لجنة الاقتراحات والشكاوى في مجلس نواب الانقلاب، قدم سؤالا برلمانيا بشأن الزيادات الجديدة في أسعار كروت الشحن، قال فيه: “شهدت الأيام الأخيرة إعلان الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات موافقته على رفع أسعار كروت الشحن الفكة في مصر، بنسبة 10 بالمئة”، مشيرا إلى أن هذا الأمر أثار جدلا واسعا بين متابعي مواقع التواصل الاجتماعي، حول تلك الزيادات الجديدة سواء التي وافق عليها المجلس القومي لتنظيم الاتصالات، أو التي تقدمت بها شركات المحمول ولم تتم الموافقة عليها حتى الآن.
وتابع: “لا شك أن أي زيادة في أسعار خدمات الاتصالات، ستمثل عبئا كبيرا على المواطنين، لاسيما أن تلك الخدمات أصبحت أساسية لجميع المواطنين حاليا في ظل توجه البلاد للتحول الرقمي”.
واختتم هشام حسين موجها سؤالا لحكومة الانقلاب: “ما الأسباب التي تدفعها للموافقة على طلبات شركات المحمول بالزيادة الجديدة في أسعار كروت الشحن في تلك الفترة التي يواجه المواطنون فيها أعباء اقتصادية؟”.
وكانت مصر شهدت موجة جديدة من ارتفاع أسعار السلع بشكل عام، والسلع الغذائية بشكل خاص، ما دفع رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، إلى إصدار قرار السبت الماضي ينص على اعتبار 7 سلع وهي: زيت الخليط، والفول، والأرز، واللبن، والسكر، والمكرونة، والجبن الأبيض، من المنتجات الاستراتيجية في تطبيق حكم المادة (8) من قانون حماية المستهلك، وذلك لمدة 6 أشهر تبدأ من تاريخ العمل بهذا القرار، أو لحين إشعار آخر.