سوق الدواء يعاني من العشوائية وعدم الانضباط في زمن الانقلاب الدموي بقيادة عبدالفتاح السيسي، ورغم خطورة الأدوية على الصحة العامة للمجتمع إلا أن إهمال حكومة الانقلاب وغياب الرقابة تسبب في انتشار أدوية مغشوشة تباع في الصيدليات بمحافظات الجمهورية، وهو ما يعني أن المريض يحصل على دواء غير فعال لا يفيد في علاجه، وقد يضر بصحته رغم أنه يدفع أثمانا باهظة لهذا الدواء .
الخبراء أرجعوا انتشار ظاهرة غش الدواء إلى أن حجم سوق الدواء في مصر ضخم ويتخطى 200 مليار جنيه، موضحين أن عدد الوحدات العلاجية المباعة تصل إلى 4 مليار وحدة، منها 93% محلي الصنع، مقابل 7% مستورد، ما يعني أن لدينا 3720 مليون وحدة دواء تصنع في مصر من قبل مصانع مصرية بما يعادل 150 مليار جنيه، وحوالي 280 مليون علبة دوائية مستوردة من الخارج تعادل 50 مليار جنيه .
وأكد الخبراء أن اتساع السوق مع غياب الرقابة من الطبيعي أن يؤدي إلى انتشار المنتجات المغشوشة ليس في الأدوية فقط بل في كل المنتجات .
أدوية مغشوشة
في هذا السياق حذرت هيئة الدواء المصرية من 5 أدوية مغشوشة منتشرة في الأسواق المحلية، مطالبة بضبطها وتحريزها.
وكشفت الهيئة في منشور لها عن طريقة التفرقة بين الأدوية الأصلية والمغشوشة، موضحة أن هناك عبوات مقلدة من المستحضر “L-Carnitine syrup”، للتشغيلة رقم: “3150123” من إنتاج “شركة MEPACO MEDIFOOD”.
وأشارت إلى أنه يمكن التفريق بين المنتج الأصلي والمقلد، عن طريق المنتج الأصلي والذى يكون مدونا عليه تاريخ الإنتاج على البطاقة الداخلية 1 /2023، كما يوجد شعار ميباكو أسفل الملصق، أما المنتج المقلد فتاريخ الإنتاج المدون على البطاقة الداخلية 1 / 2022، ولا يوجد شعار ميباكو أسفل الملصق.
وأوضحت الهيئة أن المنتج الأصلي، غطاء الزجاجة مطبوع عليه شعار الشركة باللون الزيتي الغامق، أما المنتج المقلد، فغطاء الزجاجة في بعض العبوات يكون مدونا عليه شعار الشركة باللون الأخضر الفاتح والبعض الآخر من العبوات يكون الغطاء أبيض بدون أي شعار.
وكشفت أن هناك عبوات مقلدة من المستحضر Cialis Tadalafil 20mg- للتشغيلة رقم: D551167، وجميع التشغيلات الأخرى التي تتفق مع المواصفات المذكورة بالعبوة المقلدة، موضحة أنه يمكن التفرقة ظاهريا بين العبوات الأصلية والعبوات المقلدة، من حيث جودة الطباعة وشكل العبوة الخارجية.
عبوات مقلدة
وحذرت هيئة الدواء من عبوات مقلدة من المستحضر Mirage 1gm، للتشغيلة رقم: 024601221، إنتاج فاركو بي العالمية، مشيرة إلى أنه يمكن التفرقة ظاهريا بين المنتج الأصلي والمقلد، حيث إنه مدون على الكرتون الخارجي كلمة (الإلكتروني) بشكل صحيح، أما المنتج المقلد فمدون عليه (الآلكتروني) بشكل غير صحيح، وكذلك أسفل الفايل هناك رقم علوي وسفلي في المنتج الأصلي، أما المنتج المقلد فمدون عليه صف واحد من الأرقام.
ولفتت إلى أن هناك عبوات مقلدة من المستحضر Genuphil 250mg syrup، للتشغيلة رقم: 21086581، من إنتاج شركة إيفا فارما، موضحة أنه يمكن التفرقة ظاهريا بين العبوات الأصلية والعبوات المقلدة، من حيث البيانات التي تظهر عند عمل مسح للباركود الموجود على المنتج الأصلي، تتفق مع نظيرتها المدونة على العبوة، أما في المنتج المقلد فإن البيانات التي تظهر تختلف عن نظيرتها المدونة على العبوة.
وأكدت الهيئة أن هناك عبوات مقلدة من المستحضر Megamox 642.9 mg/5ml susp، للتشغيلة رقم: 235133 من إنتاج شركة Hikma، لافتة إلى أنه يمكن التفرقة بين المنتج الأصلي والمقلد، من حيث الكرتون الخارجي للعبوات الأصلية، كلمة (القنينة) مكتوبة بشكل صحيح، أما في العبوات المقلدة فمكتوب كلمة (القنبنة)، وفي العبوة الداخلية، يوجد 8 أشكال بيضاوية على حافة المكيال، كما يوجد 5 تدرجات والمكيال لونه شفاف، وذلك بالمنتج الأصلي، أما في المنتج المقلد يوجد 4 أشكال بيضاوية على حافة المكيال، كما يوجد 3 تدريجات والمكيال لونه شفاف بخامة رديئة.
المسكنات
حول أسباب انتشار الأدوية المغشوشة، قال الدكتور محفوظ رمزى رئيس لجنة التصنيع الدوائي بنقابة صيادلة القاهرة: إن “حجم سوق الدواء في مصر ضخم ويتخطى 200 مليار جنيه، مشيرا إلى أن الأدوية المسكنة تعد الأكثر مبيعا في السوق المحلي وتستخدم بشكل عشوائي وبكميات كبيرة، دون الانتباه إلى خطورتها على وظائف الكلى”.
وأشار “رمزي” في تصريحات صحفية إلى أن عدد الوحدات العلاجية المباعة 4 مليار وحدة، منها 93% محلي الصنع، مقابل 7% مستورد، ما يعني أن لدينا 3720 مليون وحدة دواء تصنع في مصر من قبل مصانع مصرية بما يعادل 150 مليار جنيه، وحوالي 280 مليون علبة دوائية مستوردة من الخارج تعادل 50 مليار جنيه، مؤكدا أن الدواء المصرىي رغم الارتفاع المتواصل في الأسعار لا يزال الأقل سعرا بين الأدوية المتداولة في السوق الحر محليا.
وأضاف أن ربط عملية صرف الدواء بالروشتة سيكون قابلا للتنفيذ مع اكتمال منظومة التأمين الصحي الشامل في غضون مدة تتراوح من 5 لـ 6 سنوات، وفق نظام إلكترونية لتسجيل الروشتات لحل أزمة اختفاء الأدوية أو صرفها بشكل عشوائي.
السوق المحلى
وكشف الدكتور علي عوف رئيس شعبة الأوية باتحاد الغرف التجارية، عن وجود 170 مصنع دواء داخل مصر تتولى إنتاج الغالبية العظمى من حاجة السوق المحلي من الدواء، وهي تحاول أن تكون أسعارها أقل مقارنة بالأدوية المستوردة، وهو ما قد يقلل من فعالية الأدوية، لافتا إلى توجه بعض هذه المصانع إلى التصدير إلى دول أوروبية بموافقة من الاتحاد الأوروبي.
وأكد “عوف” في تصريحات صحفية ، أنه لا توجد أزمة في مخزون الأدوية محليا والتي تكفي لمدة لا تقل عن ستة أشهر، مرجعا اختفاء بعض أنواع الدواء إلى مشكلات تتعلق بالأدوية المستوردة، والتي لها بدائل محلية بنفس المادة الفعالة، لكن بعض المواطنين يصرون على الحصول على الأدوية المستوردة ويرفضون المنتجة محليا .