في تصريح مباشر لجماعة أنصار الله الحوثي، حظرت اليمن صنعاء مرور سفن الشحن الأمريكية والبريطانية إلى جانب الإسرائيلية، من البحرين الأحمر والعربي.
وقال المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي “نفذت قواتنا البحرية عملية عسكرية استهدفت سفينة أميركية في خليج عدن بعدد من الصواريخ البحرية المناسبة وكانت الإصابة دقيقة ومباشرة”.
وأضاف، “قواتنا تعتبر كافة السفن والقطع الحربية الأميركية والبريطانية المشاركة في العدوان على بلدنا أهدافا معادية” مؤكدا أن “الرد على الاعتداءات الأميركية والبريطانية قادم لا محالة وأن أي اعتداء جديد لن يبقى دون رد وعقاب”.
وقال ساخرون إن بوابة باب المندب مقفل والمفتاح ضائع بـ صنعاء والحديدة وتعز وذلك بعد استهداف سفينة تابعة لشركة شحن للولايات المتحدة الأمريكية محملة بحاويات متجة إلى “اسرائيل” بصاروخ يمني بالستي.
المحامي عمرو عبدالهادي عبر (اكس) قال: “..كانت بتمنع السفن الاسرائيلية بس من المرور في البحر الاحمر لكن بعد ضرب امريكا وبريطانيا لليمن اصبحت تجارتهم مهدده عن بعد وبتدمر سفن شحنهم في البحر .. وده اكبر ضريبه تدفعها امريكا نتيجة مساندتها إسرائيل منذ ٧٣”.
الاستعداد القتالي الدائم
الصين التي أوقفت ميناء حيفا (متجاهلة اتفاق وقعته بكين مع تل أبيب لإدارة الميناء) نشرت منصة تابعة لها بالعربية على (اكس) ما يشير إلى تبني بشكل غير مباشر ما ذهب إليه الحوثيون فقالت إن اليمن صنعاء تستخدم صواريخ مضادة للسفن وتجعل البوارج الغربية في حالة استعداد قتالي دائم على مدار الساعة.
ومجدداً استهدف أنصار الله في اليمن بارجة أمريكية رغم الضربات التي تلقوها السبت والأحد واليوم الاثنين من الجيشين الامريكي والبريطاني واعترفت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) الاثنين إن المدمرة لبون التابعة للبحرية الأمريكية تعرضت لهجوم صاروخي في البحر الأحمر نفذته قوات صنعاء من شمال اليمن.
وأوضحت أنه تم إطلاق الصاروخ يوم الأحد حوالي الساعة 4:45 مساءً بالتوقيت المحلي على المدمرة يو إس إس لابون وتم إسقاطه بالقرب من الساحل، حسبما حددت القيادة المركزية الأمريكية، بحسب بيان صادر.
ليست متجهة لإسرائيل
الناشط الغزاوي أدهم أبو سلمية أشار عبر (اكس) إلى عبارة (ليست متجهة لاسرائيل) وقال إنها “عبارة وضعتها إحدى سفن الملاحة البحرية وهي تعبر مضيق باب المندب..” مضيفا أن أهمية هذا الأمر أنه يؤكد أمرين..
1- صدق القوات البحرية اليمنية في أنها لا تمنع أو تعيق الملاحة الدولية، وأنها أمنة ما لم تكن وجهتها كيان العدو.
2- جدية القوات البحرية اليمنية في منع أي سفينة من العبور باتجاه كيان العدو..
وزاد للنقطتين جانب ثالث اعتبره الأهم و”هو التأكيد أن التحالف الدولي بقيادة أمريكا هو فقط لحماية السفن الصهيونية..”.
وقصف الجيشان الأمريكي والبريطاني في اليوم الأول من استهداف اليمن أكثر من 36 موقعا قالا إن الحوثيين يستخدمونها في اليمن في ضربة انتقامية واسعة النطاق باستخدام صواريخ توماهوك التي أطلقتها السفن الحربية والطائرات المقاتلة، الخميس وفقا لما أفاد به مسؤولون أمريكيون لوسائل إعلام امريكية.
كما قصف الجيشان 4 مواقع اليوم الجمعة في صنعاء كشف مسؤولون أن الأهداف العسكرية شملت مراكز لوجستية وأنظمة دفاع جوي ومواقع لتخزين الأسلحة.
وأشارت نيويورك تايمز إلى حث كبار أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين إدارة بايدن على مواصلة اتخاذ إجراءات صارمة ضد إيران ووكلائها، ومن بينهم الحوثيون في اليمن، مضيفة أن الديمقراطيين رحبوا بالضربة لكنهم أكدوا على ضرورة تجنب التصعيد ومواصلة الجهود الدبلوماسية.
وقال النائب جريجوري ميكس، الديمقراطي عن ولاية نيويورك والعضو البارز في لجنة الشؤون الخارجية، إنه يؤيد ما أسماه الضربات العسكرية “المستهدفة” و”المتناسبة”. موضحا في بيان: “أدعو إدارة بايدن إلى مواصلة جهودها الدبلوماسية لتجنب التصعيد إلى حرب إقليمية أوسع”.
وكان الرئيس الأمريكي جو بايدن قال إن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة نفذتا سلسلة من الضربات الانتقامية يوم الخميس ضد جماعة الحوثي في اليمن.
وأضاف “بايدن”: “اليوم، بتوجيه مني، نفذت القوات العسكرية الأمريكية – بالتعاون مع المملكة المتحدة وبدعم من أستراليا والبحرين وكندا وهولندا – بنجاح ضربات ضد العديد من الأهداف في اليمن التي يستخدمها المتمردون الحوثيون لتعريض حرية الملاحة في أحد الممرات المائية الأكثر حيوية في العالم للخطر”.
وأدعى “بايدن” أن الضربات جاءت “ردا مباشرا على هجمات الحوثيين غير المسبوقة في البحر الأحمر”، مضيفا أنّ الهجمات تهدد الأفراد الأمريكيين والمدنيين والتجارة في المنطقة”، مضيفا أنّ “الإجراء الدفاعي اليوم يأتي في أعقاب هذه الحملة الدبلوماسية واسعة النطاق والهجمات المتصاعدة التي يشنها المتمردون الحوثيون ضد السفن التجارية”.
وأشار إلى أن “الضربات المستهدفة هي رسالة واضحة مفادها أن الولايات المتحدة والشركاء لن يتسامحوا مع الهجمات على أفرادنا أو يسمحوا لجهات معادية بتعريض حرية الملاحة للخطر في أحد أهم الطرق التجارية في العالم”.
وقال مسؤول دفاعي أمريكي إن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة شن أكثر من 12 غارة على أهداف لجماعة الحوثي في اليمن في وقت متأخر من يوم الخميس (صباح الجمعة بتوقيت اليمن) ، بعد يومين من رفض جماعة الحوثي إنذارا لوقف هجماتها على السفن التي تعبر البحر الأحمر بوابل من الصواريخ والطائرات المسيرة.
وقالت الولايات المتحدة إن الضربة التي شنتها القوات الأمريكية والبريطانية كانت تهدف إلى الحد من قدرة الحوثيين على مواصلة حملتهم وإعاقة الغارات التي تشنها الجماعة على السفن.
ثمن التضامن مع غزة
وقالت جماعة الحوثي مراراً إنّ الهجمات جاءت رداً على العدوان الإسرائيلي على غزة.
وأسفرت هذه الهجمات عن تعطيل حركة الغاز والنفط والخدمات عبر مضيق باب المندب وأجبرت بعض الناقلات على تحويل مسارها إلى رأس الرجاء الصالح في جنوب إفريقيا.
وأفاد مسؤولون حوثيون بوقوع انفجارات ضخمة في العاصمة صنعاء ومحافظات الحديدة وصعدة وذمار، وألقوا باللوم فيها على “العدوان الأمريكي الصهيوني البريطاني على اليمن”.
وقال نصر الدين أمير، المسؤول الحوثي،: “هذا عدوان وحشي.. سيدفعون ثمنها بلا شك، ولن نتراجع عن موقفنا الداعم للشعب الفلسطيني مهما كان الثمن” في تصريجات نقلتها “وول ستريت جورنال”.
وقال محمد الفرح، وهو مسؤول كبير في جماعة الحوثي، إن الهجمات على السفن التجارية والعسكرية قد تستمر لسنوات إذا “هاجمت أمريكا اليمن الليلة” حتى لو “أوقفت العدوان على غزة”.
ونقل الحوثيون أسلحة ومعدات وحصنت البعض الآخر، وخزنت الصواريخ في مخابئ بمدينة صنعاء ذات الكثافة السكانية العالية، حسبما قال مسؤول دفاع أمريكي وشخص مقرب من الحوثيين.
وفي وقت مبكر من الخميس 10 يناير، أطلق الحوثيون صاروخًا باليستيًا مضادًا للسفن سقط في الماء على مرمى البصر من سفينة تجارية، حسبما ذكرت القيادة المركزية الأمريكية.