“بلومبرج”: مصر تصارع نقص العملة المتفاقم وسط مخاطر إعادة هيكلة الديون

- ‎فيأخبار

تتصاعد الضغوط الاقتصادية في مصر، مما لا يعطي أي راحة لأكبر دولة في الشرق الأوسط من حيث عدد السكان، بحسب ما أفادت وكالة “بلومبرج”.

وبحسب تقرير نشرته الوكالة، هبط الجنيه في السوق السوداء وهو الآن أضعف بأكثر من 50٪ من سعره الرسمي، وفي الوقت نفسه، خفضت وكالة موديز لخدمات المستثمرين التوقعات الائتمانية للبلاد الأسبوع الماضي، قائلة: إن “خطر إعادة هيكلة الديون قد زاد، حتى لو كان ذلك غير مرجح على المدى القريب”.

وأشارت موديز إلى مقاييس الدين الضعيفة للغاية والتعرض المرتفع لمخاطر الصرف الأجنبي وأسعار الفائدة.

وخفضت حكومة السيسي، التي تعاني من أسوأ أزمة اقتصادية منذ عقود، قيمة عملتها ثلاث مرات منذ أوائل عام 2022، مما أدى إلى فقدان الجنيه نصف قيمته مقابل الدولار، لكن ندرة العملة الصعبة لا تزال حادة، مما يزعج الشركات التي تكافح من أجل دفع ثمن الواردات الأساسية.

وتوصلت سلطات الانقلاب إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي لبرنامج إنقاذ بقيمة 3 مليارات دولار قبل أكثر من عام، لكنهم الآن يتفاوضون لزيادة القرض ، الذي تم صرف القليل منه، وينتظر البنك الذي يتخذ من واشنطن مقرا له من السلطات السماح بمزيد من المرونة في سعر الصرف والوفاء بالإصلاحات الأخرى الموعودة قبل تسليم المزيد من الأموال.

والتقى وزير المالية محمد معيط ومحافظ البنك المركزي حسن عبد الله مع كريستالينا جورجيفا المديرة العامة لصندوق النقد الدولي في واشنطن العاصمة في وقت سابق من هذا الشهر في محاولة لدفع المحادثات إلى الأمام، وأعقب الاجتماع زيارة قام بها مسؤولو صندوق النقد الدولي إلى القاهرة.

وقد أضافت تداعيات الحرب بين دولة الاحتلال وحماس في غزة المجاورة إلى ضغوط مصر. وتراجعت عائدات قناة السويس، وهي مصدر رئيسي للعملة الأجنبية، منذ أن بدأ الحوثيون اليمنيون المدعومون من إيران هجمات في البحر الأحمر، ومن المحتمل أن تردع الحرب نفسها بعض السياح عن زيارة شواطئ مصر ومواقعها التاريخية، مما يقلل من إيرادات مصدر رئيسي آخر للعملة الصعبة.

 

فجوة تمويلية

واجهت مصر فجوة تمويلية ضخمة تجاوزت 8 مليارات دولار للسنة المالية 2023/2024، والتي قد تصل إلى أكثر من 20 مليار دولار في أربع سنوات، ارتفع الدين الخارجي للبلاد بنسبة 5.1 في المائة خلال الربع الرابع من عام 2022 ، ليصل إلى 162.94 مليار دولار أمريكي ، بزيادة قدرها 10 مليارات دولار أمريكي عن الربع السابق.

وفي نوفمبر من العام الماضي، قالت كريستالينا جورجيفا المديرة العامة لصندوق النقد الدولي: إن “صندوق النقد الدولي كان يفكر بجدية في زيادة قروضه لمصر مع ترسخ التأثير الاقتصادي للهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة المجاور”.

واستنادا إلى الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، ستستفيد مصر من قرض بقيمة 3 مليارات دولار على مدى 46 شهرا في إطار تسهيل الصندوق الممدد، شريطة أن تخفف البلاد سيطرة الدولة والجيش على الاقتصاد وتسمح لقوى السوق بتحديد قيمة الجنيه.

ويكافح الجنيه المصري مقابل الدولار الأمريكي منذ شهور، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المنتجات الاستهلاكية، ويرجع ذلك أساسا إلى أن مصر تعتمد على الاستيراد بدلا من الإنتاج المحلي، وخاصة القمح، السلعة الأكثر استراتيجية للبلاد.

وتبلغ قيمة الدولار الأمريكي الواحد حاليا حوالي 30.95 جنيها مصريا، بينما تبلغ قيمته حوالي 60 جنيها مصريا في السوق الموازية وقت النشر.  

 

 

رابط التقرير: هنا