الكوارث تنهال على مصر والمصريين من كل جانب فى زمن الانقلاب الدموى بقيادة عبدالفتاح السيسي من فساد وسرقة ونهب واختلاس وتبديد وخلافه وذلك فى إطار الهدف الأساسى الذى يسعى الانقلاب إلى تنفيذه عبر مخطط معد سلفا وهو تجويع الشعب المصرى واستنزافه وتضييع موارده وثرواته حتى لا يفكر مرة آخرى فى الثورة على عصابة العسكر وتكرار سيناريو 25 يناير 2011 والتى ثار خلالها المصريون على المخلوع حسنى مبارك وتمكنوا من إسقاطه وإنهاء حكمه .
الفطاع العقارى يمثل أحد أضلاع حرب عصابة العسكر على المصريين من خلال رفع أسعار الوحدات السكنية بصورة جنونية والاستعانة بشركات فاسدة ولديها ملفات كبيرة تتضمن مخالفات وسرقات ونهب وتزوير وتدليس .
من هذه الشركات شركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير التي تمتلك الشركة القابضة للتشييد والبناء 72.25% من أسهمها، والتى تشهد حاليا الكثير من الأحداث التي آثارت ضجة كبيرة داخل الشركة وخارجها؛ نظرًا لكونها أحداثًا تتعلق بمخالفات مالية كبيرة، بعضها في صورة اختلاسات وضياع شيكات بملايين الجنيهات، بينما وصل البعض الآخر منها إلى حد التهربات الضريبية وحجوزات على أرصدة بالبنوك، فضلًا عن ضخ ملايين الجنيهات في استثمارات فاشلة لم تعد بأي نفع على الشركة.
اختلاس
في هذا السياق كشف تقرير رقابي صادر عن الجهاز المركزي للمحاسبات بتاريخ 17/12/2023عن واقعة اختلاس حدثت داخل الشركة نتج عنها الاستيلاء على مبلغ مليون جنيه من أموال الشركة، فضلًا عن ضياع شيكات بمبلغ 1.8 مليون جنيه عبارة عن مستحقات طرف شركة الأهلي.
حول تفاصيل واقعة الاختلاس والشيكات الضائعة، أوضح التقرير ، أنه تبيّن أن رصيد الشيكات المرتدة الدفتري بحساب العملاء بلغ في تاريخ 30/9/2023 نحو 115.5 مليون جنيه بفارق قدره نحو 2.8 مليون جنيه عن رصيد الشيكات المرتدة الفعلي طبقًا لبيانات الشركة البالغ نحو 112.6 مليون جنيه، مؤكدا أن هذا الفرق يتضمن نحو مليون جنيه تم اختلاسها من الشركة ، كما يتضمن مبلغ 1.8 مليون جنيه شيكات طرف شركة الأهلي، وتبيّن أنه لا يوجد أصل لتلك الشيكات طرف شركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير.
وأضاف : تبيّن -أيضًا- أن الفارق بين الرصيد الدفتري والفعلي للشيكات المرتدة بحساب العملاء في تاريخ 30/6/2023 بلغ نحو 57 مليون جنيه، ولم تقدم شركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير أي أسباب لذلك الفارق، ليكون إجمالي المبالغ المالية الضائعة بسبب فوارق الرصيد الفعلي والدفتري للشيكات المرتدة خلال 2023 نحو 59.800 مليون جنيه.
الضرائب
وأشار التقرير إلى وجود مبالغ مالية من أموال شركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير محجوز عليها بالبنوك، بلغ ما أمكن حصره منها 3.5 مليون جنيه يمثل مقابل مستحقات لمحاجر محافظة القاهرة بنحو 1.1 مليون جنيه فقط، الأمر الذي ضيع على الشركة فرصة الاستفادة من تلك المبالغ واستثمارها وجني عوائد استثمارية منها.
وكشف أن مخصص الضرائب بلغ نحو 80 مليون جنيه، لكن الشركة لم تلتزم بعدة أمور، حيث لم يتم تحديث الدراسة المقدمة من المستشار الضريبي للشركة والتي أوصت بتعزيز مخصص الضرائب المتنازع عليها بنحو 24 مليون جنيه عن السنوات التي لم يتم فحصها، كما لم تلتزم بما ورد من مطالبة تخص الضريبة العقارية بمبلغ 6 ملايين جنيه، حيث تم سداد مبلغ بنحو 2.9 مليون جنيه تحت الحساب ومازالت في لجان الطعن، بجانب أنه لم يتم تضمين مخصص الضرائب لأية مبالغ تحت حساب الضريبة العقارية من تاريخ 1/1/2022 حتى تاريخ المركز المالي في 30/9/2023.
مخزن هليوبوليس
ووفقًا للتقرير الرقابي، لم تتمكن لجنة الفحص من الحكم على صحة مبلغ 18 مليون جنيه تحت مسمى مخزن هليوبوليس ضمن حسابات دائنة متنوعة، وفي ضوء ذلك قامت الشركة بموافاة اللجنة ببيان بحصر هذه الموجودات بمبلغ 12 مليون جنيه بفارق قدره 6 ملايين جنيه عن المبلغ المشار إليه سابقًا، كما تبيّن أن بيان الحصر المقدم من الشركة يتضمن موجودات يرجع تاريخ إضافتها لسنوات ماضية.
وأكد أن القوائم المالية لشركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير في 30/9/2023 لم تتأثر بمصروفات فترة المركز المالي بنحو 2.7 مليون جنيه تتمثل في مصروفات تأمين ونظافة وعلاج طبي، كما لم يتضمن حساب الإيراد نحو 17.5 مليون جنيه قيمة عدد 10 وحدات سكنية رغم أنه تم تسليمها قبل تاريخ المركز المالي، فيما قامت الشركة بإثبات إيراد بالخطأ عن حصة بعض الوحدات من الأرض في حينه بالرغم من أنه لم يتم الانتهاء من المشروع وتسليم الوحدات بلغ ما أمكن حصره منها نحو 14.2 مليون جنيه.
وأشار التقرير إلى أن وجود مطالبة من جهاز مدينة الشروق للشركة بمبلغ قدره 1.058 مليار جنيه عن مساحات الأراضي الزائدة بمدينة هليوبوليس الجديدة والمقدرة بنحو 0.710 كم مربع، فضلًا عن وجود مطالبة أخرى من جهاز مدينة العبور بمبلغ قدره 24 مليون جنيه عن أرض مدينة العبور، ليكون إجمالي المطالبتين نحو 1.082 مليار جنيه.