رغم مزاعم حكومة الانقلاب..أسعار السكر تواصل الارتفاع والكيلو يسجل 60 جنيها

- ‎فيتقارير

 

رغم مزاعم حكومة الانقلاب بأنها تعمل على خفض أسعار السلع والمنتجات وأنها نجحت في حل أزمة السكر من خلال المبادرات الفنكوشية التي تطرحها، إلا أن أزمة السكر عادت من جديد وارتفع سعر الكيلو إلى أكثر من 60 جنيها لأول مرة في التاريخ المصري، بحسب عدد من التجار والذين كشفوا عن اختفاء عدد من الماركات من السوق المحلي.

وحمل خبراء الاقتصاد حكومة الانقلاب مسئولية ارتفاع أسعار السكر وما يحدث من أزمات، مؤكدين أنها تحتكر السكر وأن القطاع الخاص ليس مسئولا عما يحدث من أزمات في الأسواق .

وطالبوا دولة العسكر بطرح حلول واقعية للأزمة، خاصة أن السكر من السلع الأساسية والضرورية التي لا يستطيع المواطنون الاستغناء عنها .

وشدد الخبراء على ضرورة أن تكون هناك رقابة فعالة على الأسواق وضبط محتكري السكر والذين يقومون بإخفاء كميات كبيرة منه، ما يتسبب في الكثير من الأزمات واستمرار ارتفاع الأسعار .

كان علي المصيلحي وزير تموين الانقلاب قد أصدر قرارا وزاريا بشأن تداول السكر الحر، لضمان وصوله إلى المستهلكين بالسعر الرسمي وفق زعمه، وتضمن القرار بأن تقوم الجهات الرقابية بالمرور الميداني على الشركات التجارية وشركات التعبئة والسلاسل التجارية وجميع منافذ البيع.

كما تضمن القرار ضرورة مطابقة عنوان شركة التعبئة على الطبيعة بالعنوان المثبت بالفاتورة الإلكترونية، ومتابعة المشترين لسلعة السكر من شركات التعبئة، ومتابعة سلاسل الإمداد حتى وصول السلعة إلى المستهلك النهائي والتزام الشركات والمنشآت التي تقوم بتعبئة السكر الحر غير المربوط على البطاقات التموينية بأن تدون السعر في مكان ظاهر على العبوات المعدة للبيع باللغة العربية وبخط واضح يصعب إزالته.

 

موسم القصب

 

من جانبه أكد حازم المنوفي رئيس شعبة المواد الغذائية بالإسكندرية، أن أسعار السكر ارتفعت فجأة في السوق على غير المتوقع في موسم القصب، حيث ارتفع سعر طن السكر بنحو 2500 جنيه مقارنة بمستوياتها الأسبوع الماضي ليتخطى سعره 40 ألف جنيه، لذلك صعدت أسعار التجزئة بصورة كبيرة.

وشدد المنوفي في تصريحات صحفية على ضرورة عدم تخزين السلع في المنازل من جانب المستهلكين لتقليل الطلب ومنع وجود سوق سوداء على السلع الأساسية.

وأشار إلى أن حجم استهلاك مصر من السكر يتراوح بين 3 ملايين و3.2 مليون طن سنويا منها 2.4 مليون طن إنتاج محلي، ويعوض الفارق من الاستيراد.

واعتبر المنوفي أن ارتفاعات أسعار السكر غير مبررة حاصة بعد إعلان تموين الانقلاب عدة مرات عن استيراد شحنات من السكر الأبيض، وبالتالي كان من المفترض أن يسهم ذلك في خفض أسعار السكر .

 

أزمة مفتعلة

 

وأكد الخبير الاقتصادي الدكتور عبد النبي عبد المطلب وكيل وزارة التجارة والصناعة الأسبق، أن أزمة السكر مفتعلة والدليل على ذلك قضايا الفساد التي طالت عددا غير قليل من المسئولين في وزارة تموين الانقلاب، مشيرا إلى أنه كان يجب أن تكون هناك محاسبة لوزير التموين الانقلابي أولا لأنه المسئول الأول عن هذا الملف وهو المتسبب في الأزمة الحالية.

وقال عبد المطلب في تصريحات صحفية: إن “حكومة الانقلاب تزعم أنها توفر السكر 900 جرام بسعر 27 جنيها من خلال المنافذ، والبعض الآخر يوفر 750 جراما والبعض 1000 جرام أي كيلو كامل بسعر 27 جنيها وهي منافذ تابعة لدولة العسكر أو خاضعة لها، مؤكدا أن مسألة أن القطاع الخاص يتلاعب في عرض وأسعار السكر لا يوجد دليل عليها وإنما هي مجرد مزاعم يروج لها مطبلاتية الانقلاب.

وأشار إلى أن حكومة الانقلاب هي المحتكر الأساسي لإنتاج السكر وتسعيره ومن الممكن من خلال تموين الانقلاب ضبط أزمة السكر، فهي بدأت في وضع قواعد بعدم ببيع السكر الحر بشرط الدفع نقدي وعلى البطاقة التموينية، لافتا إلى أن تعليمات تموين الانقلاب قد تكون مفيدة في مرحلة قادمة، لأنه من الشهر المقبل قد يكون هناك شح في الأسواق ونوع من التجارة غير المشروعة أو السوق السوداء وقد يكون القرار مهما وكاشفا لمنع تلاعب شركات القطاع الخاص ومحلات التجزئة لكن في النهاية دولة العسكر هي المحتكر لسلعة السكر.

 

الحل الأفضل

 

وأكد عبد المطلب أن الحل الأفضل لأزمة السكر يتمثل في زيادة الكميات المنصرفة على البطاقات التموينية، وأن يتم الصرف للفرد بدلا من 1 كيلو ويكون مثلا 2 أو 3 كيلو، مشيرا إلى أن ذلك يعد حلا لجزء من المشكلة وليس الأزمة بكاملها.

وأوضح أن دولة العسكر إذا أرادت مواجهة جشع التجار وحل الأزمة الحالية فإنها مطالبة بأن تعطي لكل بطاقة تموينية 4 كيلو من السكر شهريا سواء فرد أو أكثر من فرد، وبذلك يكون السكر متوفر عند ملايين المواطنين الحائزين لبطاقات التموين وهذا يخفف من حجم طلبه في السوق المحلي.

ونوه عبد المطلب إلى أن مسألة بيع السكر التمويني للتجار من بعض أصحاب البطاقات لن يكون بكميات كبيرة، وإنما بكميات محدودة ودون تأثير بل على العكس قد يجعل هناك انتعاشة في الأسواق وخاصة الشعبية.

وأشار إلى أنه في حال توافر السكر من خلال المنفذ التمويني، لن يسعى التجار إلى تخزين أطنان من السكر، ولذلك لابد من توسيع المنافذ الحكومية، موضحا أن منظومة السلع التموينية محكومة من خلال الصرف على البطاقة، وحتى لو تواجد فساد لن يستطيع التلاعب في كميات كبيرة تسبب احتكار السلعة في السوق.

 

حلول واقعية

 

وطالب الخبير الاقتصادي الدكتور سيد خضر ، بضرورة تدخل دولة العسكر لوضع حلول واقعية لأزمة السكر في مقدمتها زيادة الإنتاج من جميع السلع خاصة السلع الأساسية مثل السكر، وزيادة عرض السلع الضرورية بأسعار مناسبة .

وشدد خضر في تصريحات صحفية على ضرورة تفعيل الرقابة على الأسواق ومصادرة السلع التي يحاول بعض التجار إخفاؤها.

وانتقد هذا الارتفاع الكبير وغير المبرر في الأسعار دون وجود أي محاولات لضبط الأسواق، متساءلا هل يعقل أن يتجاوز سعر كيلو السكر الـ 60 جنيها ؟.