ثورة الجياع تبدأ من شبرا الخيمة…مطاردة وزير التموين بافتتاح معرض “أهلا رمضان”

- ‎فيتقارير

 

في بروفة لاندلاع  ثورة عفوية لملايين المصريين الذين يعانون الجوع والفقر ونقص القدرة الشرائية أمام توحش الأسعار، تسببت الأزمة الاقتصادية وفوضى الأسعار في فشل افتتاح معرض “أهلا مضان”، بميدان المؤسسة بشبرا الخيمة بالقليوبية، أمس السبت، إذ اندفع آلاف المصريين على المعرض طلبا لشراء السلع بأسعار مخفضة، وسط تعطيش تم للسوق المصري من سلع أساسية ، كالسكر والزيت، وهو ما قابله التجار بالامتناع عن البيع، وتزاحم وغضب بين رواد المعرض، وهو ما اضطر الأمن لتهريب الوزير علي مصيلحي من الباب الخلفي للمعرض بسرعة، وسط هتافات المصريين الغاضبين برحيل الوزير ورحيل الحكومة ورحيل النظام.

 

 

وجاءت الأحداث المؤسفة لتعبر عن حجم الاحتقان الشعبي الكبير بين المصريين، الذين يعجزون عن توفير لقمة العيش لأبنائهم، إثر الغلاء وندرة وجود السلع الأساسية بالأسواق، مع انهيار شديد بالقوة الشرائية للجنيه، وتسعير كثير من التجار للسلع بأسعار كبيرة، لا تتناسب مع قدرات المواطن.

 

وعلى طريقة الاستيعاب المخابراتي لغضب الجماهير، حاول إعلامي الانقلاب أحمد موسى، خلال برنامجه على قناة “صدى البلد”، استيعاب غضب المواطنين، وتحميل الوزير المسئولية عن الغلاء، على الرغم من أن الأسعار ارتفعت على إثر انهيار الجنيه وخفض قيمته أمام الدولار، وتراجع الإنتاج، وفشل النظام في  زيادة الإنتاج ودعم الصادرات.

 

ووفق تقارير محلية،  تعرض الوزير  لهجوم من قِبل مواطنين غاضبين، فهرب من افتتاح معرض أهلا رمضان 2024، بعد غضب المواطنين الذين تكدسوا بأعداد كبيرة، ما تسبب في فوضى عارمة واعتداءات على المواطنين.

 

 

كما قالت تقارير: إن “المواطنين اشتكوا من غلق التجار المشاركين في معرض أهلا رمضان 2024، المقام في ميدان المؤسسة بشبرا الخيمة، أبواب الشادر بعد رحيل وزير التموين، ومحافظ القليوبية، ما تسبب في فوضى واعتداءات”.

 

كما أضافت أن حالة من الهرج سادت أمام أبواب المعرض، نتيجة الزحام والتدافع من ناحية، ورفض التجار البيع للمواطنين من جهة أخرى، حيث قال مواطنون: إنهم “مُنعوا من دخول المعرض، بينما تعرض آخرون للضرب ورفعوا شعارات تطالب برحيل وزير التموين، قبل أن تتحول إلى شعارات تطالب برحيل الحكومة”.

 

ويأتي تنظيم معرض أهلا رمضان 2024 في ظل أزمة اقتصادية وارتفاع في أسعار المواد الأساسية في مصر، تفاقمت بسبب تخفيض قيمة الجنيه المصري، والتي أدت إلى فقدانه نصف قيمته خلال أقل من عام.

 

 

حدث ذلك بعدما وافق صندوق النقد الدولي على حزمة إنقاذ للقاهرة، في ديسمبر الماضي، وهو ثالث اتفاق منذ تولى عبد الفتاح السيسي السلطة في عام 2013.

 

فقد انخفضت قيمة الجنيه مقابل الدولار الأمريكي من مستوى 7 جنيهات عام 2013 إلى ما يزيد قليلا عن 30 جنيها، مطلع عام 2023، بينما وصل إلى أكثر من 60 جنيها مع بداية 2024.

 

حيث يُعَد الانتقال إلى نظام سعر صرف مرن من بين الشروط الأساسية للصندوق، من أجل تخفيض التضخم، وتوحيد الديون الكثيرة للبلاد.

 

لكن الإجراءات المالية أحدثت تأثيرات فورية على معظم سكان مصر، البالغ عددهم 110 ملايين نسمة، وكان يُقدر أن 60% منهم يعيشون تحت خط الفقر (3.20 دولار يوميا)، أو فوقه بقليل قبل الأزمة الحالية.

 

 

ومع استمرار الأوضاع الاقتصادية المتفاقمة على ما هي عليه، من المتوقع انفجار ثورة جياع تطيح بالأخضر واليابس بالبلاد التي تعاني الجوع والفقر وتراجع القوة الشرائية للعملة، فيما يتوغل الجيش والعسكريين بمفاصل الاقتصاد المصري، حارمين الموازنة العامة  للدولة من أن ممكاناتها المالية وقدراتها الاقتصادية.