قتلت داخلية السيسي قبل 8 سنوات 5 مواطنين على الطريق، بعدما أطلقت النار على ميكروباص كان يقلهم على طريق التجمع الخامس ولم تبق منهم أحدا، لتلفيق اتهام درجت عليه سلطة الانقلاب بجريمة يريد الانقلاب حرفها عن مسارها، وكانت هذه المرة لتغلق قضية مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني.
وبعد حادث استهداف الميكروباص ومن بداخله، أدرجته والدة ريجيني ضمن قولها “قتلوه كما لو كان مصريا” حيث كان وزير داخلية السيسي مجدي عبدالغفار وزيرا للتصفية الجسدية يتعامل مع المصريين بالمنهج ذاته قيقتل ويلفق الاتهام للقتلى الذين يم يتورع عن إراقة دمائهم للدرجة التي وصل صداها للإيطاليين.
رفضت إيطاليا تلك المسرحية الدموية الهابطة أعلنت نيابة السيسي المجرمة أنهم لم يقتلوه فقط بل سرقوه وأخفوا قتلته الحقييقيين الذين كشف عنهم زملاؤهم مع ظهور اليورو في الطريق ففتح الأبواب المغلقة أمام 4 ضباط بالأمن الوطني أرشد عنهم زملاء المكاتب والمقرات.
الشاهد في حادث قتل 5 أشخاص بميكروباص التجمع الخامس أنه لم يُحاسب أحد إلى اليوم، ولم يقدم تعويضا لأهالي الضحايا الذين اتهمهم الانقلاب باتهاكم باطل لأنهم عمال بسطاء.
https://twitter.com/masrawy/status/713047397132214272
ريجيني كان في القاهرة لإجراء أبحاث عن النقابات المستقلة في مصر من أجل رسالة الدكتوراة، وأقام صداقات مع أشخاص كانوا يقدمون تقارير سرية لقوات الأمن، وبسبب هذا النشاط، كان الحوار الأمني أن ريجيني جاسوس إنجليزي، وأُرسلته بريطانيا لتقديم التمويل لنقابات مقربة من الإخوان.
وكشف المدعي العام في إيطاليا عن هذه المعلومات السالفة بحق جوليو ريجيني الذي عثر عليه ميتا في مصر في فبراير 2016 وأكد تعرضه للتعذيب والقتل على يد 4 أفراد في الأمن توصل إليهم تجري محاكمتهم في روما، ورفض المدعي العام رواية السيسي بشأن ميكروباص التجمع.
https://twitter.com/MeoNews/status/713663432399171585
حق قتلى الميكروباص
منصة الموقف المصري (@AlmasryAlmawkef) تساءلت عن حق القتلى المصريين في الذكرى ال8 لقتلهم على يد ضباط داخلية السيسي.
وأوضحت أنه خلال 8 سنوات لم تكلف النيابة العامة في مصر بفتح تحقيق في مقتل 5 مواطنين مصريين على يد قوات الأمن وتلفيق اعترافات من قبل زوجة أحدهم وأخته، ومحاولة تلفيق قضية مقتل ريجيني لهم.
وأضافت أن النيابة لم تفكر كيف وصلت متعلقات ريجيني لحقيبة تم الادعاء في محضر للداخلية إنها عثر عليها مع هذا التشكيل العصابي، وهي في حد ذاتها دليل على أن من ادعى العثور عليها وأظهرها على صلة بجريمة اختطاف وقتل الباحث والناشط الإيطالي.
وتساءلت “هل المنطق لنحمي ظابط بسبب تورطهم في جريمة، نقتل 5 مصريين لنداري على جريمتهم؟ وندفع أثمانا سياسية واقتصادية لإيطاليا حتى لا تصعد الموضوع.
رواية قتلى الميكروباص
وقالت داخلية السيسي: إنها “عثرت بحوزتهم على حقيبة بها متعلقات الباحث الإيطالي جوليو ريجيني الذي جرى تعذيبه وقتله في مصر بعد اختطافه في ٢٥ يناير ٢٠١٦”.
ونشرت أسماء القتلى الخمسة وهم؛ المواطن طارق سعد (٥٢ سنة) ونجله سعد طارق سعد (٢٦ سنة) ومصطفى بكر عوض (٦٠ سنة) وصلاح علي (٤٠ سنة) وقيل إن ثلاثة منهم لهم سوابق جنائية، والخامس لم تنشر معلومات عنه.
وأدّعت الداخلية في بيان أصدرته وقتها أن قتلى الميكروباص الخمسة عصابة تخصصت في انتحال صفة ضباط شرطة لخطف الأجانب وسرقتهم بالإكراه.
رئيس الحكومة الإيطالية “انريكو ليتا” أعلن أنه لا يصدق رواية داخلية السيسي قائلا: “عفوا ، أنا لا أصدق هذا” وسخرت الصحافة الإيطالية من تصفية 5 مصريين خارج إطار القانون، بل وكذب بعضها رواية المصريين واعتبروه استخفاف بمحاولة إخفاء حقيقة ما جرى لجوليو ريجيني.
مقال في صحيفة “الأهرام” جاء بعنوان “الداخلية وموسم التصفية” فخرج بعد ذلك بأيام نفي على لسان المتحدث باسم داخلية السيسي حينئذ اللواء أبو بكر عبد الكريم أن يكون التشكيل العصابي ده هو اللي اختطف وعذب وقتل ريجيني.
الداخلية في بيانات لاحقة قالت: إنهم “لم يقصدوا أن القتلى مسؤلون عن قتل ريجيني، وإنما تحدثوا فقط عن العثور على متعلقات ريجيني”.
ونقل تقرير لصحيفة نيويورك تايمز وقتها أن النائب العام المصري أخبر نظيره اﻹيطالي أنه تمّ توجيه الاتهام لضابطين مصريين في مقتل هؤلاء الخمسة، وهو ما لم يصدر بشأنه بيان عن داخلية السيسي إلى اليوم.
وفي يناير ٢٠٢١، قامت النيابة الإيطالية بإحالة ٤ ضباط أمن مصريين هم اللواء طارق صابر والعقيد آسر كامل والنقيب حسام حلمي والرائد مجدي إبراهيم، للمحاكمة في روما بتهمة اختطاف وتعذيب وقتل الباحث والناشط الحقوقي الإيطالي جوليو ريجينيو، بينما لم ترد النيابة المصرية على قرارات النيابة الإيطالية بأي شيء سوى رفض التحقيق مع الضباط المصريين، وإعلان غلق التحقيقات في ديسمبر ٢٠٢٠، في قرار أدانته إيطاليا رسميا.
وظهرت 5 روايات رسمية مختلفة عن حقيقة ما حصل مع جوليو ريجيني، إلا أن الأكثر دموية وخوفا تتعلق بمقتل 5 مصريين من قبل النظام لمحاولة فاشلة لحماية قتلة متورطون لمجرد أنهم ضباط بقطاع الأمن الوطني.
وتساءل مراقبون عن ثمن المصري الرخيص عند السلطة العسكرية وتوابعها في الأجهزة سواء بداخلية الانقلاب أو نيابة الانقلاب، وأن رسالة الحادث وقتها أكد أن أجهزة الأمن يمكنها تصفية أي مصري ومن ثم تعلن في بيان أنه مدان في جريمة والنيابة العامة المصرية هتقول آمين بدون تحقيق، بحسب الموقف المصري.
المنصة حذرت من أن الحادث أكد أن سلوك النيابة العامة المصرية، لا يدعم دولة مصرية قوية ولكن يدمر الدولة المصرية والقضاء والقانون، ويرجع مصر قرونا للوراء.