أثار تصريح كريستالينا جورجييفا مديرة صندوق النقد، أن حفاظ مصر على التحول لسعر صرف مرن وتطبيق سياسات نقدية ومالية متشددة، إلى جانب دمج الاستثمارات خارج الميزانية في عملية صنع سياسات الاقتصاد الكلي بشفافية أمرا بالغ الأهمية، تعليقات الخبراء المتابعين للأزمة الاقتصادية الحالية لتفسير فحوى تصريحها ومتطلباته من النظام في مصر.
وكان الأكاديمي د.ماجد عبيدو قد فسر هذا التصريح ضمن عناوين متكررة لدرجة الملل، لأن نفس المشاكل مازالت قائمة، ومازلنا نعاند بنفس الحلول.
وقال: إن “الشفافية تعني، دمج الاستثمارات خارج الميزانية في عملية صنع سياسات الاقتصاد الكلي بشفافية أمر بالغ الأهمية، وإن تصحيح أخطاء يعني، يجري تنفيذ خطة قوية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي لتصحيح أخطاء السياسات”.
وأن “تخارج” يعني كما يُعد انسحاب الدولة والجيش من النشاط الاقتصادي وتكافؤ الفرص بين القطاعين العام والخاص أمر أساسي لجذب الاستثمار.
وأن “نظام صرف حر” يعني، تتركز الخطة على تحرير نظام الصرف في سياق نظام سعر صرف مرن، وتشديد مزيج السياسات بشكل كبير.
ترحيل للأزمة
وعلق عبديو المختص في إدارة المخاطر المالية عبر @mAbidou قائلا: “لا يوجد إجراء قوي تم اتخاذه نحو إعادة الهيكلة، لازلت أعتقد أن مايحدث هو ترحيل للأزمة وليس علاجا مستداما”.
وأوضح أن “عدم إفصاح البنك المركزي عن افتراضاته وتوقعاته وإلغائه لاجتماع (بدعة مصرية) كلها نقاط غير احترافية”.
وعن مشكلة استمرار غلق الكروت لمن بداخل مصر وفرض رسوم ١٠٪، أوضح أن ذلك يعني استمرار شح الدولار لبعض الطلبات، مما يعني استمرار عمل #السوق_السوداء حتى الآن والدليل هو استمرار أخبار القبض على متعاملين بالدولار، لو كان كل من يحتاج الدولار يجده بالبنك، لن يخرج أحد للسوق السوداء”.
جون في السيسي
ورفع صندوق النقد الدولي من قيمة القرض ليصل من 5 إلى 8 مليارات دولار، وقال د.محمود وهبة الأكاديمي ورائد الأعمال: إنه “جون في السيسي من صندوق النقد” معربا عن عدم تصديقه رفع الصندوق قيمة القرض، وذلك لأن تنفيذه مستحيل ومتناقض وحتى المحاولة غير ممكنة لضعف السيولة والعملة”.
واستعرض أسباب صندوق النقد في الموافقة على قرض ب 8 مليار دولار، مضيفا إلى ذلك توقعه المباشر عند قيام الصندوق بالمراجعة الدورية مع النظام المالي.
وبدا بتصريح الصندوق “سنصرف 820 مليون دولار فورا ” وعلق “لاحظ أن عليك مبلغا للصندوق يلزم دفعه، هل سنقسم المبلغ كما فعلنا من قبل أو نأخذه كله؟ غير واضح”.
ثم تصريح “التزام الحكومة المصرية باستخدام أموال رأس الحكمة”، وتصريح “تحسين مستوى الاحتياطيات ومنها احتياطي البنك المركزي” وعلق وهبة، “واحتياطي النظام المصرفي من الأصول الأجنبية مكبل بعجز 29 مليار دولار وانخفض احتياطي البنك المركزي من 35مليار إلى 24 مليار بعد أن فكت الإمارات 11 مليارا بالجنيه وليس بالدولار”.
لن يبقى مليم
وعن بند “الإسراع في سداد الديون المتراكمه والمتأخرات من العملة الأجنبيه”، والالتزام بخفض الديون الأجنبيه مقدما، مؤكدا أن مُقدما تعني “لو سددت لن يبقى مليم”.
وأوضح أن الحديث عن نظام مرن لسعر الصرف يعني تعويم خامس وسادس وهكذا، مضيفا أن ثلاثة بنود تعني المستحيل وهي:
– التشديد علي تنفيذ السياسات والتنسيق بينها ( المزيج)
– الحد من الاستثمار العام.
– تكافؤ الفرص ليصبح القطاع الخاص قاطرة النمو.
واستدرك أن ذلك يعني “مع السلامه يا اقتصاد الجيش وبقية الاقتصاديات السرية والصناديق”.
أما ما أورده الصندوق في تقريره بشأن توحيد سعر الصرف بين البنوك والسوق السوداء، فأكد وهبة أن ذلك شبه مستحيل بدون احتياطيات من العملة الأجنبية.