تشهد حرب الإبادة التى يشنها الاحتلال الصهيونى على قطاع غزة تصاعدا محموما يهدد بإشعال منطقة الشرق الأوسط بأكملها خاصة بعد الهجوم الصهيونى على مبنى القنصلية الإيرانية فى دمشق والتى توعدت طهران بالرد عليه فى الزمان والمكان المناسبين وأكدت أنها لن تتنازل عن الثأر للشهداء الذين راحوا ضحايا لهذا الهجوم ..
فى المقابل أعلنت المقاومة الإسلامية فى العراق عن مهاجمة إيلات بطائرة مسيرة نجحت فى قصف منطقة عسكرية صهيونية وهو ما آثار الرعب داخل دولة الاحتلال .
بالتزامن مع هذا وذاك تتواصل الحرب الصهيونية على قطاع غزة بلا هوادة منذ السابع من أكتوبر الماضى موقعة آلاف الشهداء والجرحى والمفقودين، فى الوقت الذى تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية لوقف العدوان الصهيونى على القطاع.
ووفقًا لوكالة “رويترز”، أجازت الولايات المتحدة في الأيام القليلة الماضية إرسال قذائف وطائرات مقاتلة بمليارات الدولارات إلى دولة الاحتلال على الرغم من إعلان واشنطن مخاوفها من اجتياح إسرائيلي محتمل لمدينة رفح جنوبي القطاع.
فيما أمرت محكمة العدل الدولية إسرائيل بـ”ضمان توفير مساعدة إنسانية عاجلة” لقطاع غزة من دون تأخير، مؤكدة أن المجاعة وقعت .
ولخّص صندوق الأغذية العالمي عبر منصة “إكس” الوضع بقوله: ما من مكان آخر في العالم يواجه فيه هذا العدد الكبير من الناس خطر المجاعة الوشيك.
القنصلية الإيرانية
فى هذا السياق جاء الهجوم الصهيوني الذى استهدف مبنى القنصلية الإيرانية في العاصمة السورية دمشق ما أدى إلى تدمير المبنى بكامله واستشهاد وإصابة كل من بداخله .
وكشفت مصادر إيرانية، أن القصف الصهيونى على القنصلية في دمشق، أسفر عن مقتل الجنرال في الحرس الثـوري الإيراني محمد رضا زاهدي الذي يشغل منصب القائد الأعلى لفيلق القدس في سوريا ولبنان.
وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن طهران ستحدد نوع الرد والعقاب بحق المعتدي
وقال المتحدث إن إيران تحتفظ بحق الرد على الهجوم الإسرائيلي على القنصلية الإيرانية بدمشق.
فيما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن حصيلة القصف الإسرائيلي على القنصلية الإيرانية بدمشق بلغت 11 شخصا من القادة.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني عن مقتل عميدين في صفوفه وخمسة من الضباط المرافقين لهما، بالعدوان الإسرائيلي على القنصلية الإيرانية في دمشق.
وأكد الحرس الثوري الإيراني في بيان له استشهاد العميد محمد رضا زاهدي والعميد محمد هادي حاجي رحيمي، من كبار المستشارين الإيرانيين في سوريا مشيرا إلى استشهاد 5 ضباط برفقة العميدين، هم: حسين أمان اللهي، السيد مهدي جلالاتي، محسن صدقات، علي آغا بابائي، وسيد علي صالحي روزبهاني .
وأضاف : العملية الإسرائيلية المجرمة جاءت عقب هزائم الاحتلال غير القابلة للترميم وصمود سكان غزة وفشل الصهاينة أمام الإرادة الصلبة لمجاهدي جبهة المقاومة في المنطقة .
السفارات الصهيونية
من جانبه قال الباحث السياسي المختص في الشأن الإيراني وقضايا الشرق الأوسط، وجدان عبدالرحمن، إن استهداف الاحتلال الإسرائيلي المبني الملاصق للقنصلية الإيرانية بدمشق بعد أن جعلها فيلق القدس الإيراني مقرا له وذلك بعد استهداف عدد من قيادات الحرس الثوري الإيراني في سوريا .
وأشار “عبدالرحمن” في تصريحات صحفية إلى أن الاحتلال الصهيوني من الصعب أن يقوم باستهداف القنصلية الإيرانية، لكن أثناء استهداف هذا المبني الذي كان يوجد به عدد من قيادات الحرس الثوري الإيراني وفيلق القدس وأبرزهم رئيس هيئة الأركان في الحرس الثوري ومحمد رضا زهداي نائب رئيس فليق القدس ورئيس فيلق القدس في سوريا ولبنان، أصيبت القنصلية.
وتوقع أن تقوم إيران بالرد غير المباشر على هذا الاستهداف عبر محور المقاومة في المنطقة من خلال الصواريخ أو المسيرات، مؤكدًا أن إيران ستقوم باستهداف بعض السفارات الصهيونية في آسيا وأيضا أمريكا خلال الفترة المقبلة.
إشعال المنطقة
وحول أسباب تزايد التصعيد في المنطقة أكد محمد هويدي المحلل السياسي السوري، أن استهداف الاحتلال الصهيونى القنصلية الإيرانية وقتل عدد من القادة الإيرانيين يهدد بإشعال المنطقة أكثر خلال الفترة المقبلة.
وقال «هويدي» في تصريحات صحفية ، أن إسرائيل تحاول بكل قوة أدخال إيران في الحرب من أجل إشعال المنطقة أكثر وهذا يعني بقاء نتنياهو في السلطة والهروب من الحساب.
وأشار إلى أن تلك العملية تشير إلى زيادة التصعيد خلال الفترة المقبلة خاصة في سوريا والعراق.
حركة حماس
وقالت الدكتورة رانيا فوزي المتخصصة في الشؤون الإسرائيلية وتحليل الخطاب الإعلامي الصهيوني، قبل استهداف القنصلية الإيرانية في سوريا، كان وفد من حركة حماس قد زار طهران مشيرة إلى أن إسرائيل تعلم جيدًا أن إيران لها دور كبير في عملية طوفان الأقصى لذلك تحاول دولة الاحتلال توسيع العملية العسكرية لحفظ ماء وجهها بعد قرابة سبعة أشهر خصوصًا بعد فشلها في إطلاق سراح الرهائن.
وأضافت «رانيا فوزي» في تصريحات صحفية ، أن استهداف الاحتلال الصهيونى قادة إيران والقنصلية الإيرانية هو نوع من استعراض القوة في مواجهة أذرع إيران ومحاولة للخروج من المأزق السياسي والأمني للائتلاف الحكومي الصهيونى.
وتوقعت أن تشهد الفترة القادمة تصعيدا خطيرا فى المنطقة وهذا ما تريده إسرائيل.
هجمات عراقية
وحول هجوم المقاومة الاسلامية فى العراق قالت صحيفة جيروزاليم بوست أن الهجمات المتزايدة بطائرات بدون طيار في إسرائيل من قبل المقاومة المدعومة من إيران في المنطقة تُظهر أن قدرات إيران الحربية بالوكالة آخذة في الارتفاع مشيرة إلى أن حركات المقاومة المدعومة من إيران في العراق أعلنت مسؤوليتها عن هجومين على إسرائيل هذا الأسبوع.
كانت “المقاومة الإسلامية” في العراق قد أعلنت أنها ضربت هدفا حيويا في عمق الأراضي الفلسطينية المحتلة. باستخدام الأسلحة المناسبة.
واعتبرت الصحفية أن استهداف إيلات من العراق تصعيدا خطيرا من قبل حركات المقاومة المدعومة من إيران .
جاء ذلك بعد يوم من إعلان نفس المجموعة في العراق، والتي تمثل عدة حركات موالية لإيران تمتلك طائرات مسيرة وصواريخ، استهدافها قرية عيلبون في الجليل.
وقالت انها استخدمت طائرة بدون طيار انطلقت من العراق في الهجوم مشيرة إلى أن الجماعات الموالية لإيران في العراق أصبحت تمتلك عددا كبيرا من الطائرات بدون طيار كما تضاعفت قدراتها في السنوات الأخيرة.