تطبيع حربي .. هل أمدت السعودية جيش الاحتلال بالوقود في عدونه على غزة؟

- ‎فيتقارير

 

 كشفت دراسة لمنظمة لأبحاث البترول والطاقة،  أن السعودية متورطة في تزويد إسرائيل بالوقود اللازم لجيش الاحتلال 

Oil Change Internationalوفقا 

 خلال الحرب على غزة، حيث يتلقى الاحتلال الإسرائيلي شحنات صغيرة نسبياً ولكن منتظمة من النفط.

https://twitter.com/keymiftah79/status/1768378855608209560

الدراسة كشفت أن عدد شحنات النفط السعودية التي توجهت إلى الاحتلال الإسرائيلي خلال الحرب على غزة بلغت 151 شحنة حتى الآن، وفقاً للبيانات الكاملة للدراسة، والتي تضمنت توثيق معرفات التتبع، واسم ميناء التحميل، والتاريخ، وتفاصيل مسار كل شحنة.

أوضحت  أنه باستخدام موانئها على البحر الأحمر تستطيع السعودية تصدير النفط شمالاً إلى إسرائيل، دون الحاجة إلى إرسال السفن عبر خليج عدن، حيث تظهر هذه التدفقات في بيانات LSEG كشحنات من المحطة الشمالية لخط الأنابيب في سيدي كرير، بالقرب من الإسكندرية في مصر.

تبين أن السعودية والإمارات والعراق ومصر قاموا بتزويد إسرائيل بشحنات صغيرة نسبياً ولكن منتظمة من النفط الخام، عبر خط أنابيب سوميد الذي يمر عبر هذه البلدان، ويتم تحميل النفط على ناقلات غرب الإسكندرية ليشق طريقه إلى إسرائيل.

وأن الغالبية العظمى من النفط الذي يتم تسليمه إلى إسرائيل يأتي من السعودية إلى العين السخنة في مصر وتتلقى اسرائيل أيضًا شحنات من دول أخرى في المنطقة، بما في ذلك مصر نفسها والإمارات والعراق.

ووفق منظمة Oil Change International للأبحاث، “تعتمد آلة الحرب الإسرائيلية بشكل كبير على الواردات من أمريكا وأذربيجان وكازاخستان وروسيا والبرازيل والسعودية والجابون والإمارات ومصر.

وفي أكدت صحيفة “الغارديان” البريطانية 14 مارس 2024 المعلومات التي بينت أن الحكومة السعودية تساهم بتزويد طائرات ودبابات الاحتلال الإسرائيلي التي تقصف غزة بالوقود، وأن الاحتلال يحصل على شحنات منتظمة من النفط منها، عبر خط أنابيب “سوميد” عبر مصر، والذي يستقبل النفط الخام من المملكة والإمارات والعراق.

ونقلت الصحيفة عن “ديفيد بويد” مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحقوق الإنسان: “إن الدول والشركات التي واصلت إمداد الجيش الإسرائيلي بالنفط منذ قرار محكمة العدل الدولية تساهم في انتهاكات مروعة لحقوق الإنسان وربما تكون متواطئة في الإبادة الجماعية”.

ويقول محللون سعوديون أن الدعم السعودي لإسرائيل بالنفط عبر موانئ مصر ومنها إلى إسرائيل يشير لتطور خطير في التطبيع السعودي الإسرائيلية وصل إلى “التطبيع الحربي” بشحنات النفط هذه، مشيرين لاستعجال المملكة التطبيع أملا في تحسين اقتصادها.

وكانت وكالة بلومبيرغ نقلت 15 مارس 2024 عن كبير المستشارين الاقتصاديين لدى وزارة الاستثمار السعودية سابقاً، جيمس ريف قوله إن “المشكلة الوحيدة الأكثر إثارة للقلق بالنسبة لرؤية 2030 بأكملها هي نقص رأس المال، لأن النظام المصرفي السعودي مرهق ومستغل نوعًا ما”.

أكدوا أن ابن سلمان يدعم أيضا وحدات عسكرية تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، خلال الحرب على غزة عبر شركة جاريد كوشنر “أفينيتي بارتنرز” التي استثمر فيها ابن سلمان في 6 سبتمبر 2023 مبلغ 2 مليار دولار، والتي قامت بشراء 15% من حصة “مجموعة شلومو الإسرائيلية” للمركبات والشحن، والخدمات اللوجستية، بقيمة 150 مليون دولار وفقاً لصحيفة تايمز أوف إسرائيل العبرية

ومنذ 7 أكتوبر، أعلنت مجموعة شلومو إنشاء “وحدة متنقلة”، وهي عبارة عن أسطول من الشاحنات لنقل المعدات الأساسية والإمدادات، من مطار بن غوريون إلى قوات الاحتلال المشاركة في الحرب على #غزة، من بينهما وحدتي شالداغ وماجلان.

وقد أعلنت شركة شلومو التبرع بمعدات عسكرية لمختلف وحدات جيش الاحتلال العاملة في منطقة الحرب على غزة، كما قام المقر الرئيسي للشركة بتوزيع وجبات طعام والطرود الغذائية على جنود الاحتلال وهي شركة يستثمر فيها أبن سلمان!

وصرح مسؤول سعودي لصحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية 14 مارس 2024 بأن “استمرار القتال في المنطقة لن يمكننا من الاستمرار بمحادثات التطبيع، لكن هذا لا يعني أن الحكومة غير مهتمة بإقامة علاقات مع تل ابيب”.

https://www.israelhayom.com/2024/03/14/door-to-normalization-with-israel-still-open-saudi-sources-say/

وقال المسؤول السعودي إن “السعودية ليس لديها تفضيلات محددة بشأن من يجب أن يكون رئيس وزراء إسرائيل، مما يعني أنها ستكون منفتحة على تطبيع العلاقات مع إسرائيل في عهد نتنياهو، أو غانتس، الذي يكتسب زخما في الانتخابات”.

وكانت مجلة “ناشيونال انترست” الأمريكية قالت 19 فبراير 2024 أن ولي العهد السعودي محمد ابن سلمان وغيره من القادة العرب، يريدون إبعاد شعوبهم عن التعاطف والغضب من أجل الفلسطينيين في غزة” ليسهل هم تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

أكدت أنه “إذا استطاع ابن سلمان أن يحصل على قائمة رغباته من واشنطن، فلن يهتم حقاً بفكرة الدولة الفلسطينية، وسينصب تركيزه على التطبيع مع إسرائيل”.

وكان المحلل الإسرائيلي “تسفي بارئيل” قال في صحيفة “هآرتس” 5 مارس 2024 أن

السعوديين كانوا يسعون قبل حرب غزة إلى تطبيع العلاقات مع إسرائيل، مقابل موافقة أمريكا على البرنامج النووي السعودي، واتفاق دفاعي بين الرياض وواشنطن.

قال: لكن الآن يحتاج السعوديون أولاً إلى إيجاد حل لمشكلة غزة، لذا ستقرر التطبيع مع السعودية في غزة، لكن إسرائيل ليست في عجلة من أمرها!