تقرير: زيادة الدين المحلي ثلاثة أضعاف خلال العشرية السوداء للسيسي

- ‎فيأخبار

للمرة الأولى بعد مرور أربعة أعوام، أتاحت حكومة السيسي قيمة حجم الدين المحلي، ولكن لأجهزة الدولة المدرجة في الموازنة العامة فقط، دون الإفصاح عن إجمالي حجم الدين المحلي ككل، وخاصة في ظل غياب أي بيانات رسمية عن ديون المؤسسات الاقتصادية غير المدرجة في الموازنة العامة، وتشمل 59 هيئة ومؤسسة، أبرزها هيئة قناة السويس والسكك الحديدية وهيئة الأنفاق وغيرها.

ورصدت صفحة “صحيح مصر” في قراءة رقمية، عبر فحص النشرات الشهرية للموازنة العامة، تضاعف حجم الدين المحلي لأجهزة الموازنة العامة خلال الفترة بين 2012/ 2013 -قبل تولي المنقلب عبدالفتاح السيسي للحكم- وحتى العام المالي 2021/ 2022.

 

زيادة الدين المحلي نحو ثلاثة أضعاف

 

وقال الموقع إنه خلال الأعوام العشرة بين 2012 إلى 2022 زاد حجم الدين المحلي لأجهزة الموازنة العامة من 1.4 تريليون جنيه إلى 5.4 تريليون جنيه، أي زاد بنحو 4 تريليون جنيه، وبنسبة زيادة أكثر من 270%، وتراوحت نسبة الزيادة السنوية للدين المحلي بين 3% كأقل معدل زيادة في العام المالي 2019/ 2020، وبين 23% في العام المالي 2015/ 2016.

وأضاف الموقع أن العام المالي 2021/ 2022 سجل أكبر زيادة في حجم الدين المحلي بمعدل 808 مليار جنيه، مقارنة بالعام المالي 2019/ 2020 الذي سجل أقل معدلات الزيادة بقيمة 133 مليار جنيه.

 

مضاعفة الاقتراض عبر الأذون والسندات

 

وأوضح الموقع أن الدين المحلي لأجهزة الدولة زاد وسط اعتماد حكومة السيسي على الاقتراض لتغطية نفقاتها، وواحدة من وسائل الاقتراض كانت عبر إصدار الأوراق المالية المتمثلة في الأذون والسندات.

وتعرف الأوراق المالية باسم “أدوات الدين”، وهي عبارة عن أذون وسندات خزانة، تصدرها حكومة السيسي سواء من خلال وزارة المالية أو البنك المركزي، بمدد تتراوح بين 3 شهور وسنة للأذون وبين سنة و30 سنة للسندات، وتطرحها للبيع بفائدة من أجل جمع المبالغ المستهدف اقتراضها.

وأشار الموقع إلى أن عام 2020/ 2021 سجل أكبر معدل في إصدار الأذون، بعدما بلغت قيمة الإصدارات 454.4 مليار جنيه، فيما سجل العام 2019/ 2020 أقل معدل إصدار للأذون بقيمة 16.7 مليار جنيه، وهما نفسهما السنتان اللتان سجل خلالهما الدين المحلي أكبر زيادة وأقل زيادة، مما يشي هذا التوافق إلى بأن تلك الزيادة في الدين المحلي -خلال عهد السيسي- قائمة بالأساس على الاستدانة عبر إصدار السندات وأذون الخزانة.

وزاد الاقتراض عبر السندات من 218 مليار جنيه في العام 2012/ 2013 إلى 810.9 مليار جنيه في العام 2021/ 2022، بزيادة بلغت 592.9 مليار جنيه، وبنسبة زيادة تصل إلى 271.7%.

 

ارتفاع في حجم السيولة النقدية

 

ولفت الموقع إلى أنه بالتزامن مع زيادة الدين المحلي، زادت حجم السيولة النقدية زيادة مطردة، عبر طباعة البنك المركزي الأوراق المالية، وزاد مع السيولة حجم المعروض النقدي، وهو يمثل حجم النقود المتداولة خارج البنك المركزي، إضافة للودائع الجارية بالجنيه المصري.

وخلال فترة المقارنة بين 2012 إلى 2022 زاد حجم السيولة النقدية بقيمة 5.3 تريليون جنيه وبنسبة تصل إلى 407.7%، إذ ارتفعت قيمة السيولة من 1.3 تريليون جنيه عام 2012/ 2013 إلى 6.6 تريليون جنيه في العام 2021/ 2022.

كما زاد المعروض النقدي بقيمة 1.2 تريليون جنيه تقريبًا، وبنسبة ارتفاع تصل إلى 347.7% تقريبًا، إذ زاد من 344 مليار جنيه عام 2012/ 2013 إلى تريليون و 540 مليار جنيه في العام 2021/ 2022.

وتابع الموقع:” زيادة المعروض النقدي لها تأثير مباشر على التضخم ومعدلات ارتفاع الأسعار، إذ عادةً ما يرتفع البنك المركزي الفائدة مع زيادة الأموال المتداولة، وهو ما يُحفز الإنفاق مما ينتج عنه ارتفاع في معدلات الأسعار والتضخم”.

 

تراجع نسبة معدل الدين المحلي للناتج الإجمالي

 

ونوه الموقع بأنه على الرغم من زيادة حجم الدين المحلي لأجهزة الموازنة العامة، انخفضت نسبته من إجمالي الناتج المحلي، إذ تراجع من معدل 94.9% في العام 2014/ 2015 إلى معدل 68% في العام 2021/ 2022، إذ زاد حجم الناتج المحلي خلال تلك الفترة من 1.9 تريليون جنيه في العام 2012/ 2013 إلى 7.4 تريليون جنيه في العام 2021/ 2022، بنسبة زيادة 285.4%.