باعتراف “الإحصاء”..توقف مصانع الأجهزة الكهربائية عن الإنتاج وارتفاع جنونى فى الأسعار

- ‎فيتقارير

 

يوما بعد يوم تتزايد الأزمات فى زمن الانقلاب الدموى بقيادة عبدالفتاح السيسي ويتجه الاقتصاد المصرى إلى الانهيار ..وهذا ناتج عن فشل سياسات ما يسمى بالاصلاح الاقتصادى التى يفرضها صندوق النقد والبنك الدولى على السيسي والتى أدت إلى افقار المصريين وتراجع الانتاج فى كافة المجالات نتيجة عدم توافر مستلزمات الانتاج التى يتم استيرادها من الخارج بسبب عدم توافر الدولار وارتفاع أسعاره أمام الجنيه   

كان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء قد كشف عن تراجع إنتاج الأجهزة الكهربائية في يناير الماضي بنسبة 16.60%، مقارنة بشهر ديسمبر 2023.  

وقال الجهاز فى بيان له ان الرقم القياسي لصناعة الأجهزة الكهربائية بلغ 106.39 خــلال شهــر يناير 2024 مقـابل 127.56 خلال ديسمبر 2023، مؤكدا أن هذا التراجع جاء نتيجة عدم توافر المواد الأولية اللازمة للمنتج. 

وأشار إلى تراجع الرقم القياسي لصناعة الفلزات القاعدية 52.48 خـــلال شهـــر يناير 2024 مقابل 60.29 خلال ديسمبر 2023، بنسبة هبوط 12.95%، وذلك وفقا لاحتياجات السوق كما بلغ الرقم القياسي للصناعات التحويلية والاستخراجية (دون الزيت الخام والمنتجات البترولية) 92.85 خلال شهر يناير 2024 (أولـي) مقابل 98.20 خلال شهر ديسمبر 2023(نهائي)، بنسبة انخفاض قدرها 5.45%.  

 

عجز كبير 

 

حول هذه الأزمة كشف جورج زكريا رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بالغرفة التجارية لمحافظة الجيزة، أن سوق الأجهزة الكهربائية في مصر، وقع بين 3 زوايا مثلت مشكلات قطاع الأجهزة الكهربائية، وهي ركود في المبيعات منذ شهر يونيه الماضي، وثانيهما ارتفاع أسعار الأجهزة الكهربية، أما المشكلة الثالثة وهي الأهم فتتمثل فى نقص البضائع في الأسواق نتيجة تراجع الانتاج وتقلص الاستيراد .  

وأكد «زكريا»  في تصريحات صحفية، وجود نقص وعجز كبير في الأجهزة الكهربائية، بسبب نقص مستلزمات الإنتاج، لافتا الى أن «هناك ماركات وقعت من السوق» ولم تعد منتجاتها مطروحة في الأسواق. 

وحول ارتفاع أسعار الأجهزة الكهربائية، أوضح أن السوق يواجه مشكلة ارتفاع الأسعار منذ عام 2022، التي أصبحت زيادات متراكمة، حيث كانت الشركات تقوم برفع أسعار الأجهزة الكهربائية كل 15 يومًا، بنسبة ارتفاع من 5 إلى 15 %، حتى وصلت الزيادات بنهاية عام 2022 إلى زيادة بنسبة 100% في أسعار الأجهزة الكهربائية. 

وأشار «زكريا» إلى أن أسعار الأجهزة الكهربائية منذ بداية عام 2023 وحتى الآن، ارتفعت بنسبة تتراوح من 35 إلى 45 %. مؤكدا أنه حدثت زيادة طلب على شراء الأجهزة الكهربائية، من قبل المواطنين، خوفًا من ندرتها وعدم وجود الأجهزة الكهربائية مستقبلًا، ومع تزايد المخاوف زاد الطلب مقابل انخفاض المعروض، واستمر هذا الوضع حتى بداية شهر يونيه الماضي، الذي معه بدأت حالة من الركود في مبيعات قطاع الأجهزة الكهربائية. 

 

تحديات بالجملة 

 

وقال وافي أبو سمرة، عضو مجلس إدارة شعبة الأجهزة الكهربائية، إن سوق الأجهزة الكهربائية شهد في يناير الماضي ارتفاعا كبيرا فى الأسعار يقدر بحوالى 25%، مشيرا إلى أن ارتفاع الأسعار جاء نتيجة المضاربة الشديدة على الدولار ووصوله لأرقام قياسية في السوق الموازي بجانب تراجع الانتاج المحلى وتوقف الاستيراد من الخارج بسبب نقص الدولار .  

وأكد أبو سمرة، في تصريحات صحفية أن أسعار الثلاجات تبدأ من 13 ألف جنيه “للمنتجات الشعبية” وحتى 120 ألف جنيه لبعض الماركات و200 الف جنيه للثلاجات (أربعة باب)، أما الماركات الأكثر طلبا في السوق فتتراوح من 18 ألف جنيه وحتى 55 ألف جنيه موضحا أن أسعار الغسالات الأوتوماتيكية تتراوح من 20 ألفا- 55 ألف جنيه، والبوتاجازات من 10 آلاف إلى 29 ألف جنيه .  

وكشف أن الشاشات التليفزيونية بكافة أنواعها، شهدت ارتفاعا كبيرا جدا منذ شهر ديسمبر الماضي بنسبة 100% للماركات المعروفة، أما الماركات الشعبية فزادت بنسبة تصل إلى 35%. 

وعن الأجهزة الكهربائية الصغيرة “الرفايع” مثل (المكواة والخلاط، الشفاطات، والكبة) أكد أبو سمرة أنه رغم توافرها طول الوقت وعدم حدوث نقص فيها إلا أنها ارتفعت أسعارها بزيادة تصل إلى 25%. 

وشدد على ضرورة تقديم المزيد من الحوافز من أجل زيادة مساهمة القطاع الصناعي إلى ما لا يقل عن 20% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي وزيادة معدل نمو الصادرات 20% سنويا.  

وأكد أبو سمرة ان القطاع الصناعي المصري يواجه تحديات بالجملة فى زمن الانقلاب على رأسها عدم توفير الدعم المالي الكافي من البنوك والمؤسسات المالية بعائد منخفض للمساهمة في دعم المشروعات الصناعية بمختلف صورها بالإضافة إلى عدم تحقيق التكامل بين الصناعات المختلفة، وغياب الربط بين الصناعات التحويلية والصناعات الاستراتيجية ما يقلل من الإنتاجية في الكثير من الصناعات واعتياد كثير من الصناعات التطوير والتحديث المقدم من الخارج وعجز الصناعة عن توفير البدائل المحلية اللازمة لاحتياجات السوق المحلية، والذى يحتاج إلى جذب المزيد من الاستثمارات، مشددا على أن التحديات التى تواجه الصناعة يصعب حصرها. 

 

توقف المصانع 

 

وأكد المهندس حسن مبروك، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة الصناعات الهندسية، أن أبرز أسباب ارتفاع أسعار الأجهزة الكهربائية بشكل شبه يومى في الآونة الأخيرة هو عدم توافر الدولار للمصنعين والتجار للاستيراد من الخارج، وزيادة أسعار مستلزمات الإنتاج ما أدى إلى توقف الكثير من المصانع عن الانتاج، بالإضافة إلى زيادة الطلب وقلة المعروض. 

وأشار «مبروك» في تصريحات صحفية، إلى أن نسبة الإقبال على شراء الأجهزة الكهربائية تراجعت بنسبة تتجاوز الـ 50% بالمقارنة بعام 2022.. موضحا أنه نتيجة لارتفاع الأسعار، اتجه عدد كبير من المواطنين إلى الشراء عبر نظام التقسيط أو المنتجات المستعملة . 

وكشف أن المصانع تعمل الآن بنحو 50% من طاقتها فقط، نتيجة لنقص المواد الخام التي تدخل في تصنيع الكثير من المنتجات. 

وأضاف «مبروك» أن بعض التجار يقومون بشراء الأجهزة من المصانع بأسعار قديمة، وبمجرد التوقع بزيادة الأسعار يرفعون أسعار المنتجات التي لديهم في المخازن، مطالبًا حكومة الانقلاب بزيادة الرقابة على جشع التجار لمحاولة ضبط الأسواق.