قال مراقبون: إن “زعم الداعية السعودى عائض القرني بأن جماعة الإخوان خطر على استقرار الدول، ومطالبته بحل الجماعة ليس جديدا عليه”.
وأوضح المراقبون أنها ليست مرة التي هاجم فيها عائض القرني جماعة الإخوان المسلمين، رغم أن الإخوان ليسوا معروفين في السعودية على نفس ما هم معروفين في مصر او في سوريا أو في فلسطين ورغم أن محمد بن سلمان ولي العهد يعتقل المئات ممن يشك أنهم قريبين من فكر الإخوان المسلمين ومنهم؛ شقيق عائض الشيخ والأكاديمي د. عوض القرني، والشيخ سلمان العودة والشيخ علي العمري وعضو الشورى السعودي الشيخ ناصر العمر والداعية والعلامة سفر الحوالي، وسبق لعائض القرني أن تبرأ من هذا الجيل المعروف باسم جيل الصحوة.
وأكد المراقبون أن هؤلاء والذين أمضوا في السجون أكثر من 5 سنوات منذ اعتقالهم في حملة سبتمبر 2017 وعشرات اعتقلوا من قبلهم وبعدهم يجمعهم مطلب الحرية.
عائض القرني زعم أن “الإخوان” خطر على استقرار الدول، وتتآمر على الأمة الإسلامية، وتسعى لإسقاطها عبر تبنيها شعارا ظاهره صلاح وباطنه شر، وهو إقامة الخلافة الإسلامية، بحسب صحيفة عكاظ الناطقة بلسان أمن الدولة السعودي.
هذه المزاعم سيرددها عائض القرني في برنامج “من إلى”، الذي سيبث عبر قناة “إم بي سي” مع ياسر العمرو الجمعة 26 أبريل، ويضيف إليها ادعاءات المطالبة بحل جماعة الإخوان والسرورية، واصفا جماعة الإخوان بالتنظيم السري والمريب، مؤكدا أن وجوده يشكل خطرا على استقرار الدول، داعيا إلى وجوب محاربته.
حفيد الشيخ بن باز (صالح بن عبدالله بن عبدالعزيز بن باز) قال: إن “عائض القرني شخصية متلونة و يتغير بتغير المجتمع و الأشخاص، بشكل سريع و يمتاز بالتملق لإرضاء سيده، و يجيد الصعود على أكتاف الآخرين”.
وأضاف @Saleh5150385482، “هذا الرجل يمتاز بالذكاء و سرعة البديهة و القدرة على التقاط الأسلوب المحبب للمتواجدين حوله ، لو كان عائض القرني يعمل في مجال التسويق لبرز و جمع ثروة عظيمة، لأن سمات هذه الشخصية متوافقة تماما مع متطلبات التسويق “.
https://twitter.com/Saleh5150385482/status/1783183243283447808
وأضاف الشيخ صالح معلم ومترجم أن د.محمد مرسي رحمه الله تولى رئاسة مصر، وكشف للعالم أنكم تكذبون في اتهامكم للإخوان بالإرهاب، لأن مرسي من الإخوان و تولى رئاسة مصر باختيار شعبه ولم يرق قطرة دم ولم يظلم أحدا ولم يضر أحدا ولم يقتل أحدا و لم يسجن أحدا ظلما، و منح الإعلام حرية مطلقة، و كان مخلصا لدينه و لشعبه و لوطنه و حريصا على تحسين حياة الفقراء و كان نزيها و متواضعا و لم نر منه إلا الخير”.
وعن نموذج لتلون عاض القرني، أشار إلى فضيلة الشيخ عبدالمجيد الزنداني الذي كان محبا لجده الشيخ عبدالعزيز بن باز، و قد زارنا في بيتنا عدة مرات و كنت في استقباله في إحدى المرات، وأتذكر أنه كان بشوشا مبتسما له هيبة و كان جدي يرحب به و يجعله يتصدر المجلس.
وأكد الشيخ صالح بن باز أن عائض القرني المتلون، كان يثني على فضيلة الشيخ عبدالمجيد الزنداني قبل زمن محمد بن سلمان.
https://twitter.com/Saleh5150385482/status/1782812121509564896
ويمهد عاض القرني إلى الطعن بحركة المقاومة الإسلامية حماس والتي دأبت اللجان الإلكترونية والذباب وكتاب سعوديون أنهم اتهموا حماس بالإرهاب لمجرد أنها تقاوم الاحتلال وناقمين عليها التواصل مع إيران ومحور المقاومة بعد أن تخلى عنه محور الثورة المضادة بزعم اتهام للإخوان بالإرهاب.
فقالت “عكاظ”: إن “القرني تولى وسيقدم عبر البرنامج أدلة تثبت تماهي مشروع الإخوان مع المشروع الصفوي لهدم الدول الإسلامية، كما سيقدم 10 ورقات بحثية يكشف فيها فساد منهج الإخوان”، بحسب الصحيفة.
وسبق لعائض القرني أن قال: إنه “ليس عضوا في جماعة الإخوان، وليس له أيّ علاقة بها، من قريب أو بعيد”.
عندما ينافق الدعاة
الكاتب السوري محمد الوليدي تناول نفاق الدعاة، عندما كتب عائض القرني مقالا “شكرا فرنسا”.
وكشف الوليدي في مقاله أن المقال لعايض القرني ؛ من دعاة هذا الزمن الذي لا نعرف من أين سنتلقى الضربة فيه؟ قال في مقالته عن فرنسا ما لم يقله مالك في الخمر، ومدحها مديحا اعتقدنا أن الرجل ولا بد فاتحها، وقبل روما”.
وأضاف أنه قبل أن يبدأ بمديح فرنسا، مدح ولي نعمته عبد العزيز بن فهد، والذي جعله من سادة الخيرين والداعمين للإسلام والمسلمين في فرنسا، والتي يقيم فيها أكثر من بلده بالرغم من أنه وزير دولة في بلاده؛ بلاد التوحيد كما يحلو لعايض القرني تسميتها.
وأشار إلى أن المحزن أن عايض القرني يتعجب في مقالته، وما سُئلنا عن كلمة ولا أُوقفنا عند إشارة وما نوقشنا عن أي جملة، بل وجدنا كافة التسهيل من الفرنسيين” طبعا هذا بعد أن القى عشرات المحاضرات، وكأنه نسي أنه قال إن محاضراته كانت بتوجيه ودعم من عبد العزيز بن فهد، الذي لا زالت قضيته عالقة في محاكم فرنسا، بسبب تورطه في شبكات دعارة هو وأحد أبناء رفيق الحريري، وهذا يكفي فرنسا لتعرف أين حدك في هذه المحاضرات، أي أن فرنسا تعرف نفاقك وأنك ستأخذ ببعض الكتاب وتترك بعضا وأنك لن تجلب الغنيمة للمسلمين، ويحك فهاهم الدعاة الحق في سجونهم، وفي نفس الوقت الذي كنت تلقي فيه محاضراتك ؛ قامت فرنسا بطرد مسؤول فرنسي من منصبه لأنه انتقد الكيان الصهيوني وهو برونو غيغ نائب حاكم بلدة سينت .”.
وطالبه “الوليدي” بتحديد على ماذا تشكر فرنسا يا عايض؟ وهي “فرنسا هي أول دولة تعلنها صراحة بأنه لا بد من القضاء على المسلمين جميعا ونبش قبر رسولهم، ونقل عظامه إلى متحف اللوفر في باريس، فرنسا هي أول دولة استعمرت بلاد المسلمين؛ أبشع استعمار وذلك في عام 1830، أي قبل إستعماربريطانيا لنا بست وثمانين عاما، حرب إبادة ارتكبتها في شعب الجزائر، أكثر من مليون شهيد في الجزائر وحدها ، ناهيك عن ما فعلته في بلاد المغرب العربي وبلاد الشام ومصر، وحتى الآن ترفض حتى مجرد اعتذار عن ما فعلته، في حين اعتذرت لأحفاد خائن يهودي يدعى الفرد ديفروس؛ على مجرد محاكمتها له بتهمة الخيانة.”.
وتساءل “ألم تكن فرنسا أول دولة تجبر المسلمات على خلع حجابهن، وجعي والله أني ما تخيلت أن أناقش في مثل هذه الأمور رجلا يحسب على الدعاة، ثم ألا يعقل أن أطلعك أحد على ما يعانيه المسلمون في فرنسا من بطالة وعنصرية وفقر ورقابة، ثم تأتي الطامة التي ما بعدها طامة؛ يهدي عايض القرني يهوديا هدية باسم المسلمين! حسب اعترافه في نفس المقالة؛ لأنه بنى مسجدا ووسعه دون أن يذكر شيئا عن يهوديته ، وهل تعلمون من هذا اليهودي ؟
وأوضح أنه “سيرج داسو؛ الذي قام بتسليح الكيان الصهيوني بأحدث ما أنتجته مصانع أسرته؛ والذي تعهد لهذا الكيان بالتفوق العسكري دوما ، فأول صواريخ الكيان الصهيوني تم إنتاجها بالتعاون مع شركة داسو، وفي عام 1967 قدمت شركة داسو صواريخ أرض -أرض مداها خمسمائة كيلو متر، كي تصل دمشق والقاهرة، وهي التي طورها الكيان الصهيوني فيما بعد مع نفس الشركة، وأصبحت تعرف باسم ” أريحا”.
https://twitter.com/mdalwalidi/status/1783341245471047816
السرقات الأدبية
وسبق أن حكمت محكمة سعودية بحسب د. أحمد القطعاني على عائض القرني، وغرمته بسبب سرقته مؤلفات غيره ونسبتها لنفسه.
وأضاف أنه سرق كتاب {هكذا هزموا اليأس} للمؤلفة السعودية سلوى العضيدان ونسبه لنفسه باسم {لا تيأس} فرفعت ضده قضية مما اضطره لعرض 10 آلاف ريال رشوة لها والاعتذار خطيا مقابل السكوت عن الموضوع، ولكنها واصلت دعوتها وقضت المحكمة بكذبه وسرقته وغرموه مبلغ 330 ألف ريال سعودي مع سحب كتابه {لا تيأس} من الأسواق ومنعه من التداول، ووضعه بشكل رسمي على قائمة المنع حتى لا يدخل إلى المملكة.
كما حكمت المحكمة على الشيخ اللص الكاذب بالسرقة ودفع غرامة مالية قدرها 150 ألف ريال سعودي و120 ألف ريال لشركة دار الأدب الإسلامي ، لسرقته كتاب آخر هو {صور من حياة الصحابة} للدكتور عبد الرحمن باشا ونسبته لنفسه فرفع عليه ورثة المؤلف الحقيقي الدعوة.
كما اتهم الكاتب السعودي د. عيد بلبع لص الوهابية القرني بسرقة كتاب {جدد حياتك} لمحمد الغزالي ولم تصل القضية إلى المحكمة بعد.
وبحسب الكاتب فإن أجمل ما في الموضوع فهو كتاب صدر بعد هذه الفضائح اسمه {لا تسرق} على وزن {لا تحزن} للمؤلف اللص نفسه ، للكاتب السعودي سعد بن لافي الأسلمي أوضح فيه أن كل مؤلفات القرني مسروقة من جهد وكتب الآخرين.
وتفصل حسابات هذه السرقات قالت إنه في عام 2002 أصدر عايض القرني كتابه الشهير “لا تحزن”، ودارت حوله شبهات واتهامات عديدة، وقيل يومها إنه سرقات من دع القلق وأبدأ الحياة للأميركي ديل كارينجي.
وكارينجي كاتب أميركي ينحدر من ولاية ميزوري الأميركية توفي عام 1955، وكان طبيعيا ألا يطلع ورثته على مؤلف بالعربية أصدره واعظ سعودي في مطلع القرن الحادي والعشرين.
ومرّت القضية دون حزن ولا هم، فلم يرفع أي شخص قضية على عائض القرني، مما أغراه بمتابعة الكتابة على هذا النهج الذي لاقى رواجا كبيرا في السعودية وخارجها.
وبحلول 2011، طرح القرني كتاب “لا تيأس” في السوق بخمسين ريالا، وكان طبيعيا أن يشد انتباه رواد المعرض الدولي للكتاب في الرياض، إذ يضم تجارب النجاح والكدح التي هزمت الإحباط والفشل.
بيد أن مدينة “الغاط” ليست بعيدة كما هي حال ولاية ميزوري الأميركية، إنما تقع فقط على بعد مئتي كيلومتر من وسط العاصمة السعودية الرياض.
تتميز الغاط بطبيعتها الجميلة وتاريخها الموغل في القدم، إذ تبدو واحة خضراء تطوقها الجبال الشاهقة، وتقع بها مواقع أثرية تعود لصدر الإسلام، وشواهد على الحقبة الثمودية قبل 2900 عام.
من هذه المدينة تنحدر الشابة السعودية سلوى العضيدان المولودة عام 1975، وهي معلمة
وحاصلة على درجة الدكتوراة في الإرشاد الأسري.
معارك اليأس
في عام 2007، أصدرت العضيدان كتابا بعنوان ” هكذا هزموا اليأس”، بعد أن عكفت عليه أربع سنوات، رغم انشغالها برعاية طفلها المتوحد وواجباتها الأسرية والوظيفية.
وفي 2011 ظهر الكتاب في معرض الرياض، ولم يطرأ عليه أي تعديل سوى أن الشيخ عائض القرني وضع اسمه على الغلاف وعرضه للبيع بخمسين ريالا.
عبر القنوات الودية حاولت العضيدان أن تقنع الشيخ بسحب الكتاب من السوق، وأن يعتذر لها عن الاستحواذ على جهودها وبيعها للمستهلكين في وضح النهار.
قبل الشيخ بالاعتذار الخطي، ولكنه رفض سحب الكتاب من السوق، لأن رواد المعرض يبحثون عنه ولا يريد أن يخذلهم.
وأصرت المرأة على سحب الكتاب، فرد القرني باستعداده لزيارتها في بيتها وترضيتها بعشرة آلاف ريال؛ وعند هذه النقطة تعطلت خطوط الاتصال.
وكانت السيدة عازمة على حماية شرف بنات أفكارها، في حين عوّل القرني على شهرته بين الناس واستغراب الجمهور من هوس شابة ثلاثينية بالشهرة إلى حد أنها تدّعي زورا أن شيخا بهذا الصيت يسرق كتبها.
وانتقلت المعركة للإعلام ثم إلى القضاء، وفي حديث لصحيفة الوئام السعودية تقول العضيدان: “كتاب لا تيأس للدكتور عائض القرني تمت سرقة ما نسبته 90% منه من كتابي “هكذا هزموا اليأس” بنفس صياغتي للمواضيع وبنفس تعليقاتي وبنفس الأخطاء المطبعية”.
وتضيف “المضحك المبكي أن مقدمتي التي قمت بتأليفها من بنات أفكاري، تم السطو عليها هي أيضا وأدرجت ضمن مواضيع الكتاب”.
وفي مقابلات وتدوينات، تقول العضيدان: إنها “تعرضت لأكبر طعنة في حياتها على يد القرني، لأنها سبق أن نصرته وآزرته بقلمها عندما اعتزل الأضواء وأغلق عليه باب بيته، ثم أهدت له نسخة من كتابها في 2007، ولم تتصور أن يقابل جميل صنيعها بالسطو عليها”.
وتقول: “نعم الدكتور عائض القرني طعنني طعنة موجعة حين سرق مني جهد أربع سنوات كاملة قضيتها في إعداد وجمع مادة كتابي “هكذا هزموا اليأس” أتدرون ما معنى أن أكون مؤلفة وأما لطفل توحدي؟ لقد كنت أهرع لإتمام صفحات كتابي حين كان يغفو طفلي بعد عناء ويهدأ بعد صخب ويستكين بعد جهد”.
“إنها قمة المعاناة والكفاح والجهد والصمود، لقد كنت أسرق وقتا لأتمم كتابي، ولم أكن أعلم أن هناك من سيأتي ويسرق كتابي بين عشية وضحاها”.
وفي صرخة ألم أخرى: “هل يعقل أن أمضي سنوات من الكد والسهر والمعاناة لتأليف كتابي من حيث إنني أم لطفل توحدي ومعلمة، ثم يأتي رجل يُحسب من فضلاء المجتمع وللأسف ليقوم بسرقة كتابي ويكتب اسمه عليه، ولا حول ولا قوة إلا بالله”.
هزيمة السارق
وعندما تمسك القرني بأن ما حصل مجرد توارد خواطر، أعدت الكاتبة الشابة جدولا يوضح أن “لا تيأس” يتضمن 97 موضوعا، وأن 85 منها نقلت من كتاب “هكذا هزموا اليأس” دون أي تغيير.
وما إن وصلت الدعوى للقضاء حتى تهافتت مزاعم القرني كلها، وتأكد أن ما حصل هو سرقة مكتملة الأركان، ولولا إعراض السيدة عن استئناف الحكم المخفف لكان الشيخ حاليا يقضي عقوبته وراء القضبان.
والحكم المخفف هو إلزام الشيخ بدفع ثلاثمئة ألف ريال سعودي للكاتبة، وسحب المؤلف من الأسواق والمعارض، واعتباره بضاعة مسروقة تجب مصادرتها في المنافذ، ويحرم دخولها للملكة العربية السعودية.
وكان ذلك في 23 يناير2012، وفي صبيحة اليوم التالي استيقظ السعوديون على تقارير مؤسفة تقول إنهم أصيبوا في اللحى الكبيرة والخطب والمواعظ الجميلة.
هذه الخيبة عبر عنها الروائي عبده خال (علماني سعودي شامت) في مقال بصحيفة عكاظ تحت عنوان “سرقة الشيخ عائض القرني”، جاء فيه “حقيقة لم أكن أتمنى أن يسقط الداعية الدكتور في قضية سرقة فكرية، لأنها أخطر من السرقة المالية، كون الأمر يتعلق بشخصية لها مريدوها ولها حضورها الدعوي الطاغي وهي تزودنا بقال الله وقال الرسول”.
https://www.facebook.com/photo/?fbid=6791166044311344&set=a.675636779197665