بعد زيادة أسعار البنج بنسبة 60 %..ثورة بين أطباء الأسنان والمرضى ضد قرارات الانقلاب

- ‎فيتقارير

 

 

أثار قرار هيئة الدواء المصرية بزيادة أسعار بنج الأسنان 60 % دفعة واحدة، غضب الأطباء والمرضى معًا، خاصة وأن هذه الزيادة تعد الأكبر فى تاريخ أسعار البنج الطبى، وأكد الأطباء أن الزيادة غير مبررة وستؤدى حتمًا إلى ارتفاع أسعار «الفيزيتا» فضلا عن ارتفاع أسعار الخلع والحشو، والتجميل وغيرها من الجراحات التى لا تتم بدون تخدير

وكشف الأطباء أنه بناءً على الزيادة الأخيرة قفزت علبة البنج من 540 جنيهًا إلى 860 جنيهًا، فضلا عن ارتفاع أسعار الخامات الأخرى.

كانت وزارة صحة الانقلاب قد رفعت أسعار خدمات طب الأسنان المقدمة للمرضى فى المستشفيات الحكومية بناء على قرار وزير صحة الانقلاب رقم 95 لسنة 2024.

ووفقا للقرار سعرت صحة الانقلاب خدمات طب الأسنان مشتملة المستلزمات الطبية اللازمة لأداء الخدمة، ولا تشمل أسعار المعمل وقيمة الكشف الطبى، بجانب اضافة 30 جنيها على سعر الخدمة عند مناظرة المريض بالقسم الداخلى على سريره.

وأصبحت أسعار الخدمات الحكومية بعد الزيادة كالتالي: خلع سنة أو ضرس 50 جنيهًا بدلا من 5 جنيهًات، خلع بقايا جذور عادى 60 جينهًا، خلع ضرس العقل عادى 100 جنيه، كحت الجير والتلميع 120 جنيها، علاج اللثة 80 جنيها، حشو العصب بالإضافة إلى حشو دائم بالسنة العادية 180 جنيهًا، حشو العصب زائد حشو دائم بالضرس العادى 200 جنيه، علاج عصب للأطفال 155 جنيهًا، علاج جذور أمامى حشو بالإضافة إلى حشو دائم (أسنان أمامية) بتكلفة 180 جنيها، أما علاج جذور خلفى بالإضافة إلى حشو دائم (ضروس أمامية) فتكون تكلفته 200 جنيه. طربوش معدن لضرس بدون معمل تكلفته 200 جنيه، تركيب عدد 2 ضرس أو سنة (طقم جزئي) تكلفته 200 جنيه.

 

نقابة أطباء الأسنان

 

من جانبها أعربت نقابة أطباء الأسنان عن رفضها واعتراضها على زيادة هيئة الدواء المصرية أسعار البنج بنسبة تصل إلى 60%، معتبرة أنها زيادة غير مبررة فى ظل استقرار سعر الصرف.

وقالت النقابة فى خطابها لهيئة الدواء تعقيبًا على أزمة ارتفاع سعر البنج: تداولت وسائل التواصل الاجتماعى خلال الأيام السابقة شكاوى أطباء الأسنان من خبر زيادة سعر البنج بصورة مبالغ فيها، واستيائهم من نسبة الزيادة التى تقدر بأكثر من ٦٠ %، فى حين أن الزيادة فى سعر العملة الأجنبية منذ آخر زيادة لسعر البنج لم تصل إلى هذه النسبة.

وأعربت عن اعتراضها على هذه الزيادة غير المبررة فى ظل استقرار سعر الصرف الحالى وتوطين صناعة البنج فى مصر محذرة من إضافة أى أعباء على أطباء الأسنان مما يترتب عليه زيادة الأعباء على المواطنين .

 

المصرى والمستورد

 

وعلق محمد عبدالرحمن–طبيب أسنان–على الأزمة قائلًا: سعر بنج الأسنان زاد بنسبة 75 % مرة واحدة، والمشكلة أنه المصرى وليس المستورد، العلبة كانت السنة الماضية بـ 200 جنيه ووصلت قبل الزيادة لـ 550 جنيهًا وبعد الزيادة الأخيرة قفز سعرها لـ 850 جنيها.

وأضاف عبدالرحمن فى تصريحات صحفية : الزيادة بلغت 450 % خلال سنتين فضلا عن زيادة أسعار الخامات بنسبة 200 %، ناهيك عن إيجار العيادة .

ووجه حديثه للمرضى بشكل عام قائلًا: “حضرتك لو كنت بتعمل حشو العصب بـ 500 جنيه وأصبح بـ 1000 يبقى تعرف أن الدكتور محطش فى جيبه جنيه زيادة منك”.

واختتم عبدالرحمن : ده مثال بسيط فى سلعة استراتيجية زى البنج بيتم إنتاجه فى مصر.. فما بالك بالبنج المستورد والخامات الغالية ؟ .

 

نار الفيزيتا

 

وحذر الدكتور إيهاب نافع نقيب أطباء الأسنان من أن إرتفاع أسعار البنج سينعكس بدوره على المواطن البسيط ويزيد وجع المريض ليذوق الأخير الأمرين، «وجع الأسنان» و«نار الفيزيتا»..

وقال نافع فى تصريحات صحفية : البعض يريد المتاجرة بعواطف أعضاء الجمعية العمومية لنقابة أطباء الأسنان من خلال ترويج أكاذيب ومعلومات مضللة حول التفريط فى مستحقات النقابة نظير عمليات بيع بنج الأسنان عن طريق أبلكيشن النقابة، والبالغ قيمتها 3.5 مليون جنيه، مشيرًا إلى أن البعض يعمل على تشويه أكبر إنجازات المجلس الحالى، الخاصة بحل أزمة البنج التى وقعت عام 2022 .

وأشار إلى أن الناس كانت مطحونة والعيادات كانت بتقفل بسبب نقص البنج  مؤكدا أن المجلس نجح وقتها فى حل أزمة طاحنة من دون أن تدفع النقابة مليما ولم يكن أحد وقتها يستطيع أن يجد البنج وكنا مستعدين ندفع فلوس لحلها، ولم نفكر فى المكاسب ولكن فى إيجاد حل عاجل وسريع ومنع كارثة واجهت الزملاء .

 

قرار كارثي

 

وطالب الدكتور محمد بدوى، عضو مجلس نقابة أطباء الأسنان، أن يكون للنقابة دور كبير فى التدخل فى تحديد السعر وغيرها من الأمور الخاصة بالمهنة وألا يقتصر دورها على توزيع البنج فقط.

وأكد «بدوي» فى تصريحات صحفية أن غياب الصيادلة عن إدارة المنظومة ودورهم فى وقف زيادة التسعير وغيابهم عن اجتماعات لجنة التسعير أدى إلى انحسار القرار فى أيدى إحدى الشركات الخاصة بالإضافة إلى غياب ممثلى المجتمع المدنى مثل بعض المراكز الحقوقية كالحق فى الدواء والعلاج.

وانتقد بيان النقابة الموجه لهيئة الدواء واصفًا إياه بالكارثى، قائلًا: لا بد أن تعلم النقابة أن قرار الزيادة ليس فى صالح الطبيب كما أن النقيب الحالى يعلم جيدا بقرار الزيادة ولكنه طالب بتأجيل القرار لحين انتهاء الانتخابات كما أن النقيب لم يعرض على مجلس النقابة أى قرار أو معلومات تخص زيادة سعر البنج .

وأضاف «بدوي» أن فكرة توزيع البنج عن طريق شركة واحدة لابد أن يكون لفترة معينة لتفادى أزمة وليس بصورة دائمة مشيرا إلى أن استمرار التوزيع بتلك الصورة أدى إلى عدم وجود منافسين مثل الصيادلة وقد كانوا عنصرا فعالا فى توزيع البنج فى الفترات السابقة وكان لهم دور فى تحديد السعر والوقوف أمام قرارات الزيادة.